20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الآثار الغارقة بالإسكندرية مدينة كاملة تتنفس تحت الماء "خاص"

بقلم: أخبار ومتابعات
٢ سبتمبر ٢٠٢٥
7 دقائق قراءة
186 مشاهدة
الآثار الغارقة بالإسكندرية مدينة كاملة تتنفس تحت الماء "خاص"

>> أستاذ آثار بحرية: آلاف القطع الأثرية تحت الماء منذ قرون وماتم انتشاله لايتعدى المائة.

>> الدولة لم تدرس انشاء متحف تحت البحر لعدم وجود مخصصات مالية ولعدم صلاح البيئة البحرية 

>> غرق القطع الأثرية يرجع للقرنين الرابع  والرابع عشر ميلاديا بعد ضرب زلزالين للاسكندرية 

>> دراسة تكشف آلاف القطع الأثرية الهامة على سواحل وموانئ الاسكندرية 

>> مسح بالأقمار الصناعية وأجهزة دقيقة يرصد مدينة أغريقية ويونانية تحت سطح البحر 

>> الدراسة تتوصل لمعلومات مطابقة لما جاء بالنقوش والمخطوطات الرومانية تؤكد دقتها 

 

كتبت: سماح عثمان 

شهد ميناء أبوقير البحرى بالإسكندرية،  الأسبوع الماضى، انتشال قطع أثرية بارزة، عبارة عن تمثال ضخم من الكوارتز على هيئة أبو الهول يحمل خرطوش الملك رمسيس الثانى، وتمثال من الجرانيت لشخص غير معروف من أواخر العصر البطلمى مكسور الرقبة والركبتين، وآخر من الرخام الأبيض لرجل رومانى من طبقة النبلاء، بجانب قطعة أثرية أخرى.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الأهمية الاستثنائية لموقع أبوقير الأثرى، الذى يمثل شاهدًا حيًا على عظمة وتاريخ وحضارة مصر العريقة، موضحًا أن عملية انتشال القطع الأثرية من مياه البحر المتوسط تأتى بعد مرور ٢٥ عامًا على آخر عملية مماثلة شهدتها مصر منذ توقيعها عام ٢٠٠١ على اتفاقية «يونسكو» الخاصة بالحفاظ على التراث الثقافى المغمور بالمياه.

ليس هناك إحصائية بعدد الآثار الغارقة 

من جانبه قال  الدكتور عماد خليل أستاذ الآثار البحرية جامعة الاسكندرية ،بأنه ليس هناك عدد معين أو احصائية محدده بعدد القطع الأثرية فى قاع البحر المتوسط ، فهناك مئات القطع بمنطقة أبو قير البحرية وكذلك قايتباى ، وماتم انتشاله ليس بالعدد الكبير فى حدود 30 قطعة أو أكثر بقليلا ، وهناك آثارا معروضه داخل المسرح الرومانى تم انتشالها من قاع منطقة أبو قير ومنها موجود بالمتحف القومى .

أما القطع الموجوده تحت البحر منها التماثيل والمراكب القديمة وأيضا منشآت معمارية فإذا جمعناها فى متحف لابد أن تكون معروضه بشكل يسرد قصة وفى تسلسل تاريخى من العصور القديمة وحتى اليونانية والرومانية فهذا الأمر غير متاح ، أما عن انشاء متحف تحت الماء فهو كلام فارغ لعدم اتضاح الرؤية بسبب الظلام الدامس وعدم نظافة البيئة البحرية لوجود بقايا مواد عضوية وشعب مرجانية .

وأضاف خليل أن تاريخ القطع الغارقة بمنطقة أبو قير يرجع لنهاية العصر الفرعونى أما توقيت غرقها فيرجع إلى انشاء مدينة الاسكندرية ، أما الآثار الغارقة والموجوده بالنيل الشرقى وهى تؤرخ لحقبة الأحداث فى القرن الثانى والثالث قبل الميلاد  التى بعد حدوث زلزالين  ضربا الاسكندرية بالكامل وغرق أجزاء كبيرة من المدينة وقعا فى القرن الرابع واخر يعود للقرن الرابع عشر.

وأكد خليل أن القطع رائعة الجمال والنادره تم انتشالها بالفعل وتم وضعها فى معارض فى Hلمانيا وانجلترا وغيرها مثل تماثيل إيزيس وأوزوريس أما التى مازالت موجوده تحت الماء فهى كثيرة ، وماتردد عن وجود للاسكندر الأكبر تحت الماء فهو غير صحيح ،أما عن امكانية سرقتها من تحت البحر فهو مستبعد فكل قطعة تزن 15 أو 20 طن وبالتالى فمن الصعب للغاية أن يتم سرقتها .

وأؤكد أن هذه التماثيل لم تتاثر بالمياه المالحة لأنها مصنوعه من الاحجار النارية كالجرانيت والبازلت ولم تتأثر بالماء بشكل كبير ،أما الذى يتأثر بالماء هو المواد العضوية كالجلود والخشب وهذه موجود منها بالفعل تحت قاع البحر على هيئة مراكب وتوابيت أثرية قديمة ويغطيها الطمى وبالتالى لم تتأثر بالمياه المالحة .

دراسة بالأقمار الصناعية تكشف خريطة الآثار بقاع البحر 

وفى دراسة للباحث الأثرى وائل جمال  رصد فيها بعض القطع الأثرية الغارقة ،وأضافت الدراسة أنه قام المعهد الأوروبي للآثار الغارقة بالاشتراك مع المجلس الأعلي للآثار بعمل مسح أثري طبوغرافي للميناء الشرقي وذلك خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام 1997).

معلومات عامة حول الميناء الشرقي : 

- تتسم عمليات الغوص داخل الميناء بالصعوبة الشديدة نتيجة لضعف أو انعدام الرؤية تحت الماء بسبب تلوث المياه بالمنطقة

لقد ظهرت نتائج أعمال المسح تحديد موقع ونوع 1300 قطعة أثرية مختلةف ما بين أمفورات وتماثيل، وأعمدة، وأجزاء من مسلات بالإضافة إلي عدد كبير من القطع التي تحمل نقوشاً وكتابات هيروغليفية ويونانية والتي ترجع إلي عصور مختلفة) ­. 

 

  1. لقد تم اكتشاف مجموعة من الصخور المغمورة تحت الماء والتي كانت تمتد من الشرق إلي الغرب حول مدخل الميناء وكانت هذه الصخور تمثل خطراً علي السفن الداخلة إلي الميناء أو الخارجة منها في العصور القديمة، ومن بين هذه الصخور إلي أقصي الغرب توجد الصخرة التي كانت معروفة قديماً باسم جزيرة الماس، وقد جاء ذكرها في المصادر القديمة باعتبارها الصخرة المجاورة لموقع منارة فاروس. ولقد كانت هذه الصخرة قديماً بارزة فوق سطح البحر.

 أما في منتصف الميناء تقريباً فقد تم اكتشاف مجموعة أخري من الصخور الغارقة والتي كان بعضها ظاهراً وبعضها مغموراً تحت الماء في العصرين اليوناني والروماني. 

2- أما المنطقة التالية التي تم الكشف عنها في منطقة رأس لوخياس وهي تلك الامتداد الصخري الواقع إلي أقصي الشرق من الميناء والمعروف حالياً باسم السلسلة .

 

3- الموانئ الداخلية : لقد أسفر المسح الأثري الذي تم للمنطقة الجنوبية الشرقية من الميناء الشرقي، عن اكتشاف ثلاثة موانئ غارقة ومطلة علي ساحل الميناء من الداخل .

قواعد وتيجان بالميناء الثانى للاسكندرية 

لقد تم اكتشاف كميات كبيرة من اللقي الأثرية حول وفوق شبه الجزيرة ، فقد تم اكتشاف عدد كبير من قواعد وتيجان الأعمدة بالإضافة إلي أجزاء من الأعمدة ذاتها وهي مصنوعة من الجرانيت أو الرخام، ويتراوح قطر العمود ما بين 45 سم إلي المتر .

 كما تم اكتشاف عدد من كتل الجرانيت، أحدي هذه الكتل تحمل كتابات هيروغليفية، وعثر علي أجزءا من توابيت وتماثيل رخامية، وأحد تماثيل أبو الهول من الكوارتزيت ، هذا بالإضافة إلي اكتشاف عدداً كبيراً من الأمفورات المختلفة العصور والغارقة في مناطق متفرقة من الميناء الثاني.

 

مخلفات أثرية ونقوشا يونانية غارقه بالميناء الثالث 

أما الميناء الداخلي الثالث فيقع إلي الجنوب من الميناء الثاني وقد عثر فوقه علي عدد كبير من المخلفات الأثرية الهامة مثل الأعمدة وكتل الجرانيت التي يحمل بعضها نقوشاً يونانية، هذا بالإضافة إلي كتل من الحجر الجيري وأجزاء من التماثيل وتتميز هذه الميناء الثالثة بكبر اللقي الأثرية التي وجدت غارقة في قاع الميناء وحولها خاصة الأعمدة مما يدعو إلي الاعتقاد أن هذه الميناء كان قديماً محاطة بعدد من المباني المعمدة الهامة  . 

 كما أمكن أيضاً من خلال المسح الأثري تخطيط حدود الساحل القديم للميناء الشرقي، ولقد عثر فوق هذا الساحل القديم علي عدد كبير من اللقي الأثرية مثل الأعمدة الجرانيتية، والتماثيل، والكتل الحجرية التي تحمل كتابات هيروغليفية أما بالنسبة للجانب الغربي من الميناء الشرقي فإن الساحل القديم قد اختفي أسفل الكورنيش الحديث فلم يعد يظهر منه أي جزء تحت مياه الميناء الشرقي.

 


 

 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال