20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ماذا يعني رفض طلب زيلينسكي لتزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك"؟

بقلم: أخبار ومتابعات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
34 مشاهدة
ماذا يعني  رفض طلب زيلينسكي لتزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك"؟

محمد خميس

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة لا تعتزم تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى من نوع "توماهوك" في الوقت الحالي، في موقف يعكس توجّه الإدارة الأمريكية الحالي للتركيز على الحلول الدبلوماسية قبل تصعيد الدعم العسكري.

رفض طلب زيلينسكي لتزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك"

جاء ذلك خلال مأدبة الغداء التي جمعته بالرئيس الأوكراني في البيت الأبيض يوم الجمعة، حيث أوضح ترامب أنه غير متأكد من إمكانية تزويد كييف بالصواريخ، مؤكدًا أنه يرغب أولًا في أن تستأنف أوكرانيا وروسيا مفاوضات السلام.

وأشار التقرير الصادر عن موقع "أكسيوس" الأمريكي إلى أن زيلينسكي ضغط بشدة للحصول على هذه الصواريخ، لكن ترامب أبدى موقفًا صارمًا بعدم مرونة في الموضوع، مؤكدًا أنه لا يخطط لتزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" في الوقت الحالي.

ويأتي هذا الموقف في وقت حساس تشهد فيه الأزمة الأوكرانية تصعيدًا متقلبًا على الأرض، وسط تحذيرات روسية من أي إدخال أسلحة أمريكية جديدة يمكن أن تُصعّد الحرب بشكل أكبر.

القمة المقترحة في بودابست: لقاءات منفصلة بين الزعماء

في تصريحات مهمة، كشف ترامب عن قمة مقترحة في بودابست، حيث يخطط للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني زيلينسكي بشكل منفصل، أي أن الرئيسين لن يلتقيا مباشرة.

وقال ترامب: "هذان الزعيمان لا يتبادلان الود، ونريد أن نجعل الأمر مريحًا للجميع". ويعكس هذا الترتيب اهتمام الإدارة الأمريكية بالتحكم في التوترات المباشرة بين موسكو وكييف، مع السعي لخلق أجواء تفاوضية أقل تصعيدًا.

ردود فعل الكرملين والتحذيرات الروسية

على خلفية تصريحات ترامب، حذر الكرملين الولايات المتحدة من أي إدخال أسلحة أمريكية جديدة وأكثر قوة إلى أوكرانيا، معتبرًا أن ذلك يُشكل تصعيدًا خطيرًا في الحرب القائمة.

وتُشير التحليلات السياسية إلى أن روسيا تنظر إلى أي تزويد إضافي بالأسلحة بعيدة المدى على أنه تهديد مباشر لاستقرار خطوطها الدفاعية، وقد يُعيد التوتر بين موسكو وواشنطن إلى مستويات غير مسبوقة.

الموقف الأمريكي: التركيز على الحلول الدبلوماسية

من خلال رفض تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك"، يبدو أن إدارة ترامب تركز على الضغط الدبلوماسي كأداة رئيسية لإنهاء الصراع، مع إبقاء الخيار العسكري محدودًا ومقيدًا بالضرورات.

ويُعد هذا الموقف محاولة للتهدئة وتوفير مساحة أكبر للمفاوضات بين الطرفين، وهو ما قد يسهم في تجنب تصعيد كبير على الأرض الأوكرانية أو في العلاقات الأمريكية الروسية.

تقييم الخبراء للموقف الحالي

يرى محللون سياسيون أن موقف ترامب يعكس إدراك الإدارة الأمريكية لحساسية المرحلة الحالية، حيث أن أي تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى قد يُعيد تصعيد العمليات العسكرية ويزيد من مخاطر وقوع ضحايا.

كما أن التحركات الدبلوماسية مثل القمة المقترحة في بودابست تهدف إلى خلق إطار جديد لمفاوضات السلام، يسمح للرئيسين الروسي والأوكراني بالبحث عن حلول وسط بعيدًا عن الضغط الإعلامي والشعبي المكثف.

التأثير على الأزمة الأوكرانية

يُتوقع أن يساهم موقف ترامب في:

خفض احتمالات التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا خلال الأسابيع القادمة.

تعزيز دور الوساطات الدولية مثل تركيا والأمم المتحدة في الدفع باتجاه مفاوضات سلام.

إرساء إطار دبلوماسي جديد يعتمد على لقاءات منفصلة بين الزعماء لتسهيل التواصل المباشر دون التوتر النفسي الناتج عن مواجهة مباشرة.

دور الولايات المتحدة في دعم أوكرانيا

على الرغم من رفض تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك"، تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار الدعم العسكري التقليدي لأوكرانيا، بما في ذلك التدريب، المعدات العسكرية الصغيرة، والدعم الاستخباراتي.

ويهدف هذا التوازن بين الدعم العسكري المحدود والضغط الدبلوماسي إلى إبقاء روسيا على طاولة المفاوضات دون فتح جبهة جديدة تصعب السيطرة عليها.

احتمالات القمة ونتائجها

إذا انعقدت القمة في بودابست كما يقترح ترامب سيلتقي كل من بوتين وزيلينسكي الرئيس الأمريكي منفردًا و يمكن طرح اقتراحات لحل سياسي جزئي أو تجريبي قد يشمل وقف إطلاق النار أو تخفيف قيود على مناطق معينة و يُتوقع أن تُستخدم القمة كمنصة لإعادة تقييم مستقبل التزويد العسكري لأوكرانيا بناءً على نتائج المفاوضات.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال