20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هل تمهد الغارة الإسرائيلية في غزة لتعاون عسكري مباشر مع واشنطن؟

محمد خميس أفادت القناة 14 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا في قطاع غزة نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في تطور يعكس توسع التعاون الأمني والميداني بين الجانبين خلال

بقلم: محمد خميس
٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
Screenshot_8

Screenshot_8

محمد خميس

أفادت القناة 14 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا في قطاع غزة نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في تطور يعكس توسع التعاون الأمني والميداني بين الجانبين خلال المرحلة الأخيرة من الحرب.

وذكرت القناة أن الغارة جاءت بعد عملية رصد استخباراتي مشترك بين الجيش الإسرائيلي ودوائر أمنية أميركية، وأن الهدف كان موقعًا تابعًا لفصائل مسلحة في جنوب القطاع، يُعتقد أنه يُستخدم في تخزين أسلحة وتخطيط عمليات هجومية ضد القوات الإسرائيلية.

تنسيق استخباراتي وميداني متقدم

بحسب التقرير، جرى التنسيق عبر مركز الاتصال الأميركي–الإسرائيلي الذي تم إنشاؤه مؤخرًا في كريات جات، ويهدف إلى تبادل فوري للبيانات الميدانية والمعلومات الاستخباراتية، ضمن ما تصفه واشنطن بأنه "جهود لحماية الأمن الإقليمي وضمان استقرار المنطقة".

وأكدت مصادر إسرائيلية للقناة أن الجانب الأميركي قدّم دعمًا استخباراتيًا وتقنيًا دقيقًا ساهم في تحديد موقع الهدف بدقة، مشيرة إلى أن هذا التعاون بات جزءًا أساسيًا من العمليات اليومية في غزة منذ أسابيع.

خطوة تحمل رسائل سياسية

ويرى محللون أن الإعلان عن هذا التنسيق ليس تفصيلاً عسكريًا فحسب، بل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الولايات المتحدة لا تزال شريكًا ميدانيًا في العمليات الإسرائيلية، رغم الانتقادات الدولية الواسعة للحرب على غزة.

كما يعتقد المراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى طمأنة الداخل الإسرائيلي بأن الجيش لا يعمل بمعزل عن دعم الحلفاء الغربيين، خصوصًا في ظل تزايد التحديات الأمنية والضغوط السياسية التي تواجه حكومة تل أبيب.

مخاوف من توسيع نطاق الحرب

في المقابل، حذرت مصادر فلسطينية من أن التنسيق الأميركي–الإسرائيلي في تنفيذ الغارات يمثل تصعيدًا خطيرًا قد يجرّ المنطقة إلى توسيع رقعة الصراع، معتبرة أن "الولايات المتحدة باتت شريكًا فعليًا في العدوان على غزة".

وأضافت المصادر أن هذا النوع من التنسيق "يشرعن استهداف المدنيين والبنى التحتية بحجة العمليات العسكرية"، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته بالجرائم المنظمة ضد الشعب الفلسطيني.

واشنطن في موقف حرج

ويرى محللون أن مشاركة الولايات المتحدة في مثل هذه العمليات تضعها أمام انتقادات دولية متزايدة، خاصة بعد تقارير الأمم المتحدة التي تحدثت عن انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي في غزة.
كما تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية من الكونغرس ومنظمات حقوقية تطالبها بوقف الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل، خصوصًا مع ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين.

رسائل ميدانية وردود محتملة

من جانبها، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن استمرار الغارات، وخصوصًا تلك المنسقة مع واشنطن، "لن يمر دون رد"، مشددة على أن المقاومة ستواصل الدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة.

وتشير التقديرات الميدانية إلى أن هذه الغارة قد تكون بداية مرحلة جديدة من التنسيق العسكري المباشر بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل حديث مصادر إسرائيلية عن توسيع بنك الأهداف داخل القطاع استعدادًا لجولات قصف جديدة.

 

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هل تمهد الغارة الإسرائيلية في غزة لتعاون عسكري مباشر مع واشنطن؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°