4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

"آلية الغمزة" بين الاحتلال وجوجل وأمازون للتحايل على العدالة

تحقيق مشترك بين صحيفة الجارديان البريطانية، ومجلة 972+ الإسرائيلية، وموقع لوكل كول، عن خفايا صفقة تكنولوجية ضخمة بين الاحتلال وشركتي جوحل وأمازون

بقلم: أخبار ومتابعات
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
جوجل وأمازون

جوجل وأمازون

كشف تحقيق مشترك بين صحيفة الجارديان البريطانية، ومجلة 972+ الإسرائيلية، وموقع لوكل كول، عن خفايا صفقة تكنولوجية ضخمة وُقّعت عام 2021 بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وشركتي جوحل وأمازون، تحت اسم مشروع نيمبوس (Nimbus). تُعد الصفقة من أضخم اتفاقيات الحوسبة السحابية في الشرق الأوسط، لكنها تتجاوز مجرد التعاون التقني، لتفتح بابًا واسعًا على تساؤلات تتعلق بالتحايل القانوني والتغطية على الجرائم الرقمية والانتهاكات في فلسطين.

تنبيه سري من جوجل وأمازون 

التحقيق كشف أن الاتفاق يمنح حكومة الاحتلال امتيازًا استثنائيًا يتمثل في تنبيه سري من جوجل وأمازون عند أي طلب من سلطات أجنبية للحصول على بيانات تخص الاحتلال . بهذا التنبيه، تستطيع تل أبيب التحايل على الأوامر القانونية الصادرة من حكومات أو محاكم أجنبية، عبر ما يُعرف باسم "آلية الغمزة" — وهي رمز سري مشفّر يُستخدم لتأخير أو إخفاء الاستجابة لتلك الطلبات. هذه الآلية تمنح الاحتلال وقتًا كافيًا لإخفاء أو نقل البيانات الحساسة، لا سيما في ظل الاتهامات المتزايدة بارتكاب جرائم حرب في غزة والضفة الغربية.

خوف من ضغوط داخلية وتداعيات دولية

مسؤولون إسرائيليون أقرّوا بأن البنود الغامضة في مشروع "نيمبوس" جاءت استجابة لمخاوف من ضغوط داخلية داخل شركتي غوغل وأمازون، بعد احتجاجات موظفين ومساهمين على تورط جوجل وأمازون في دعم الاحتلال خلال الحرب على غزة. وتهدف الصفقة، وفق التحقيق، إلى حماية الاحتلال من دعاوى قضائية محتملة في أوروبا أو الولايات المتحدة، تتعلق باستخدام التكنولوجيا في التجسس أو العمليات العسكرية.

خرق للقانون الأميركي وتحذيرات من خبراء

قانونيون أميركيون وصفوا هذه الترتيبات بأنها "تحايل محفوف بالمخاطر"، لأنها تنتهك روح القوانين الأميركية التي تفرض السرية على أوامر الاستدعاء القضائية. وأكدوا أن توفير تنبيهات مسبقة للجهات الخاضعة للتحقيق يمثل إعاقة للعدالة، ويقوّض مبدأ الشفافية الذي تقوم عليه المنظومة القانونية في الولايات المتحدة.

تكنولوجيا تُستخدم للتغطية على الجرائم

يرى مراقبون أن ما تكشفه وثائق "نيمبوس" يؤكد أن التكنولوجيا لم تعد أداة للابتكار فقط، بل غدت درعًا رقمية تحمي الاحتلال من المساءلة، وتساعده على إخفاء آثار جرائمه ضد الفلسطينيين. وبينما يروّج الاحتلال للصفقة بوصفها خطوة نحو "الأمن السيبراني"، فإنها في الواقع تفتح بوابة للتحايل الممنهج على القانون الدولي، عبر تكنولوجيا أميركية تُستخدم لتلميع وجه الاحتلال وإخفاء جرائمه.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

"آلية الغمزة" بين الاحتلال وجوجل وأمازون للتحايل على العدالة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°