أكد الرئيس الكولومبي في تصريحات لقناة الجزيرة أن خفض التوتر في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية مرتبط بشكل مباشر بسلوك الولايات المتحدة، خصوصًا في معالجة المشكلات الأمنية والمناخية. وأضاف أن الاعتماد على الحل العسكري وحده لن يحل مشكلة تهريب المخدرات، بل قد يزيد من الأزمات ويضاعف الضحايا المدنيين.
المخدرات والفقر: مزيج خطير
أوضح الرئيس أن الولايات المتحدة غالبًا ما تستهدف مناطق مأهولة أثناء حملاتها ضد شبكات المخدرات، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين، خصوصًا الشباب والفقراء الذين استغلتهم المافيات لتجنيدهم. وأضاف أن تفاقم الفقر في المنطقة يزيد قدرة العصابات على استقطاب الأبرياء، ما يحوّلهم إلى أدوات في صراعات غيرهم ويجعلهم عرضة للهجمات الأمريكية.
الانتقاد للنهج العسكري الأمريكي
سوء التقدير: الهجمات الأمريكية أحيانًا تستهدف أشخاصًا تم استغلالهم من قبل شبكات المخدرات، وليس التجار أنفسهم مباشرة.
العواقب الإنسانية: الحل العسكري يعمّق الانقسامات المجتمعية ويزيد من نسب الفقر والبطالة بين الشباب، مما يجعلهم أكثر عرضة لتجنيد العصابات.
الحاجة للنهج الوقائي: المقاربة يجب أن تشمل برامج تنموية، تعليمية، وفرص عمل لتقليل الاعتماد على تجارة المخدرات.
الأزمات المناخية وتأثيرها على الأمن
إلى جانب المخدرات، شدد الرئيس الكولومبي على أن الأزمات المناخية في المنطقة تلعب دورًا كبيرًا في تفاقم التوترات. المناطق المتضررة من الفيضانات والجفاف والكوارث الطبيعية تصبح بيئات خصبة لزيادة الفقر والهشاشة، وبالتالي ارتفاع معدلات الانخراط في النشاطات الإجرامية، بما في ذلك شبكات المخدرات.
دعوة للحوار والتعاون الإقليمي
الرئيس الكولومبي دعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الإقليمية لتبني مقاربات تنموية مستدامة.
شدد على أهمية الحلول السياسية والاجتماعية بعيدًا عن العنف العسكري، لضمان خفض التوتر وتحقيق استقرار طويل الأمد.
أشار إلى أن الحلول المتكاملة تشمل مكافحة الفساد، تحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص اقتصادية للشباب.










