21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يهاجم رئيس وزراء النرويج: “معادٍ للسامية” لأنه رفض تبرير جرائمه في غزة

في تصعيد دبلوماسي جديد، شنّ الاحتلال الإسرائيلي هجوماً لاذعاً على رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، متهمةً إياه بما وصفته بـ"الانحطاط الأخلاقي ومعاداة السامية"

بقلم: أخبار ومتابعات
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
رئيس وزراء النرويج

رئيس وزراء النرويج

في تصعيد دبلوماسي جديد، شنّ الاحتلال الإسرائيلي هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، متهمةً إياه بما وصفته بـ"الانحطاط الأخلاقي ومعاداة السامية"، بعد مشاركته في فعالية نظمها المركز النرويجي لمناهضة العنصرية بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، بدلاً من حضور احتفال أقامته الجالية اليهودية في أوسلو لإحياء ذكرى الجرائم النازية ضد اليهود.

وقالت وزارة خارجية الاحتلال في بيانها الصادر الأحد إن ستور "سجل أرقاماً قياسية جديدة في الانحطاط الأخلاقي والعداء لإسرائيل ومعاداة السامية"، في محاولة لربط مشاركته في المناسبة بموقف معادٍ لإسرائيل، رغم أن الحدث الذي حضره كان موجهاً لمناهضة جميع أشكال العنصرية والتمييز.

سلاح سياسي بيد تل أبيب

يأتي هذا الهجوم في سياق نهج صهيوني متكرر يقوم على استخدام تهمة معاداة السامية كسلاح سياسي لتبرير جرائم الحرب ضد الفلسطينيين، أو لإسكات أي انتقاد يوجَّه لسلوك الاحتلال.
وخلال العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، توسع الاحتلال في إطلاق هذه الاتهامات ضد شخصيات سياسية بارزة حول العالم، حتى من دول تُعدّ "صديقة لتل أبيب"، مثل جنوب أفريقيا وكولومبيا وإسبانيا، في محاولة لحرف الأنظار عن الانتهاكات التي تمارسها قواتها على الأرض. وتُظهر هذه الممارسات — بحسب مراقبين — إلى أداة دعائية لتجريم التضامن مع الفلسطينيين.

رد نرويجي 

في رده على الهجوم، أوضح رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور أنه مثّل حكومته في كلا الفعاليتين اللتين أُقيمتا في العاصمة أوسلو، مؤكدًا عبر منصة “إكس” أن هدفه هو محاربة جميع أشكال معاداة السامية والكراهية دون استثناء.

ونشر ستور نصّ خطابه الذي قال فيه إن “الزجاج المكسور يمكن أن يحدث في عصرنا أيضاً، سواء عبر الإنترنت أو في وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى في الاحتفالات”، مشيراً إلى أن الكراهية لا تقتصر على فئة واحدة، بل “تستهدف الأقليات جميعها؛ اليهود، المسلمين، الغجر، والمثليين والمتحولين جنسياً وغيرهم”.

وأضاف: “علينا بناء مجتمع لا يُقصي أحدًا، لأن أي هجوم على فئة هو هجوم على الإنسانية جمعاء”، مؤكداً أن إحياء ذكرى ليلة البلور (ليلة الزجاج المكسور) يجب أن يكون تذكيراً دائماً بضرورة التصدي لخطاب الكراهية بجميع أشكاله.

لا تسامح مع الكراهية 

من جانبه، نشر المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، الذي تأسس عام 1984، بيانًا على فيسبوك مرفقًا بصورة من الفعالية التي حضرها ستور، قال فيه إن “الاجتماع السنوي لإحياء ليلة البلور يهدف إلى التذكير بأن الكراهية لا تموت من تلقاء نفسها، وأن معاداة السامية لم تختفِ بعد”. وأكد المركز أن هذه الذكرى “ليست مجرد حدث تاريخي، بل التزام أخلاقي بعدم السماح بتكرار المآسي ضد أي شعب أو أقلية”، مشددًا على أن الشعار الإنساني الشهير “لن يتكرر ذلك أبداً” يجب أن يشمل الجميع، وليس فئة بعينها.

بين ذاكرة الماضي وواقع غزة

تزامنت هذه الفعالية مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أوقع عشرات الآلاف من القتلى والجرحى من المدنيين، ما دفع ناشطين — بمن فيهم يهود مناهضون للصهيونية — إلى ترديد شعار “لن يتكرر ذلك أبداً” خلال احتجاجاتهم، في إشارة إلى أن الجرائم النازية التي طالت اليهود لا ينبغي أن تُعاد بحق الفلسطينيين اليوم.

وبذلك، تكشف الأزمة بين أوسلو وتل أبيب عن صراع أخلاقي متجدد بين من يرى في معاداة السامية قضية إنسانية جامعة، ومن يحاول توظيفها سياسياً لتبرير القتل والاحتلال، لتبقى ذاكرة ليلة البلور رسالة تحذير من أن الكراهية، متى ما استُخدمت كأداة سلطة، يمكن أن تتحول إلى مأساة جديدة في عصر مختلف.

الكلمات المفتاحية:#النرويج

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال يهاجم رئيس وزراء النرويج: “معادٍ للسامية” لأنه رفض تبرير جرائمه في غزة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°