حذر الناطق باسم جهاز الدفاع المدني بـ غزة، محمود بصل، من تداعيات المنخفض الجوي الحالي على سكان القطاع، مؤكداً أن أكثر من مركز إيواء غرِق في أولى ساعات المنخفض، فيما تضررت آلاف الخيام بشكل كبير، وتبللت الملابس والأغطية الخاصة بالمواطنين نتيجة دخول المياه.
وأشار بصل إلى أن الواقع المعيشي للسكان أصبح مأساويًا نتيجة الحرب والإبادة التي طالت غزة سابقًا، حيث يفتقر القطاع بالكامل إلى مقومات الحياة الأساسية، بما في ذلك السلامة من المخاطر الطبيعية.
عجز الدفاع المدني عن مواجهة الأزمة
كشف بصل أن جهاز الدفاع المدني غير قادر على التعامل مع حالات الغرق الناتجة عن السيول، لعدم توفر المعدات الضرورية التي دمرها الاحتلال في سنوات الحرب. وقال: "نستطيع فقط نقل مواطنين وإزالة المخاطر المباشرة، لكننا غير قادرين على معالجة حجم الكارثة الواقعي"، مشيراً إلى حالة مأساوية شهدتها مستشفى "أصدقاء المريض" حيث غرق طابق كامل يضم أطفالًا دون أن يتمكن الدفاع المدني من إنقاذهم.
تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية
أوضح بصل أن حتى البلديات والمنظومة الخدماتية تعمل بشكل بدائي لا يرقى لحجم الكارثة، مؤكداً أن المنخفض الحالي ما هو إلا البداية لفصل شتاء كامل ستشهد فيه غزة المزيد من السيول والمآسي. وأضاف أن المنازل الآيلة للسقوط والمتضررة والمتصدعة ستتعرض للخطر بشكل أكبر مع استمرار الأمطار والمنخفضات القادمة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين.
دعوة عاجلة لتدخل إنساني دولي
يشدد الدفاع المدني على ضرورة تدخل عاجل لتوفير معدات الطوارئ والخيام والملابس والأغطية، لتحسين قدرة القطاع على مواجهة الكارثة، وتحقيق الحد الأدنى من السلامة للسكان المحاصرين. ويشير بصل إلى أن الوضع لا يحتمل التأجيل، وكل تأخير في الاستجابة يزيد من حجم المأساة الإنسانية في غزة.
تشير تصريحات الدفاع المدني إلى انعدام القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية في غزة بشكل كامل، نتيجة الدمار المتواصل الذي خلفته الحرب والإبادة، وغياب أي بدائل إنسانية فعّالة. ويؤكد الوضع أن غزة تواجه شتاءً كارثيًا يمكن أن يزيد من معدلات الغرق والتشرد والوفيات، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لدعم السكان وحماية المدنيين من المأساة المتوقعة.









