21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الكونغو الديمقراطية وحركة "أم 23" يوقعان إطارًا شاملًا لإنهاء صراع شرق البلاد

تحديات التنفيذ.. وضرورة الدعم الدولي

بقلم: محمد خميس
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
3 مشاهدة
Screenshot_4

Screenshot_4

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، السبت، توقيع اتفاقية سلام بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس (M23)، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية وتمثل بداية مرحلة جديدة لإنهاء صراع دموي استمر لسنوات في شرق البلاد. ويأتي هذا الاتفاق في إطار مساعٍ إقليمية ودولية لإحلال الاستقرار في منطقة البحيرات العظمى، التي تشهد واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في إفريقيا.

وأعلنت قناة الجزيرة في خبر عاجل توقيع الطرفين إطار الدوحة للاتفاق الشامل للسلام، بعد مفاوضات مكثفة استضافتها قطر خلال الأيام الماضية، وسط دعم من الاتحاد الإفريقي وشركاء إقليميين ودوليين.

اتفاق يفتح بابًا جديدًا للاستقرار

يمثل الاتفاق محطة مفصلية في مسار النزاع بين الحكومة الكونغولية وتحالف "نهر الكونغو – أم 23"، الذي تسبب في موجات نزوح واسعة وتدهور أمني حاد في إقليم كيفو الشرقي خلال السنوات الأخيرة.

ويهدف إطار الدوحة إلى وقف الأعمال القتالية بين الطرفين و وضع آليات واضحة لنزع السلاح وإعادة دمج المقاتلين و ضمان حماية المدنيين وعودة النازحين و تعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتضررة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الاتفاق يشمل أيضًا ترتيبات أمنية طويلة الأمد، مع التزام إقليمي بدعم تنفيذه على الأرض.

دور قطر في الوساطة: حضور متصاعد في ملفات إفريقيا

يأتي توقيع الاتفاق ضمن سلسلة من النجاحات الدبلوماسية التي حققتها قطر مؤخرًا في القارة الإفريقية، بعد وساطات في السودان وتشاد وإثيوبيا. وقد لعبت الدوحة دورًا أساسيًا في جمع الأطراف المتصارعة وتوفير أجواء تفاوضية محايدة، وصولًا إلى صياغة اتفاق يرضي الطرفين.

وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لنهج قطري يقوم على حل النزاعات عبر الحوار، وقد حظيت جهودها بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الذي أكد أن الاتفاق يشكل "انطلاقة جديدة وفرصة حقيقية للسلام".

انعكاسات الاتفاق على شرق الكونغو

يُتوقع أن يُسهم الاتفاق في تخفيف حدة التوترات التي تفاقمت خلال العامين الماضيين، خصوصًا مع تقدم حركة 23 مارس في مناطق حيوية بالقرب من غوما، ما أدى إلى نزوح مئات آلاف المدنيين.

وإذا تم تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض، فمن الممكن أن ينخفض مستوى العنف في إقليم كيفو و يعود جزء من النازحين إلى مناطقهم و تتراجع عمليات الجماعات المسلحة الأخرى التي استغلت حالة الفوضى.

تُفتح أبواب التنمية وجذب الدعم الدولي لإعادة الإعمار.

ومع ذلك، يرى خبراء أن نجاح الاتفاق يتوقف على التزام الطرفين بالبنود الأمنية، وقدرة الحكومة على دمج المقاتلين، وضبط الحدود، ومنع تدخلات خارجية كانت تؤجج الصراع.

تحديات التنفيذ.. وضرورة الدعم الدولي

رغم الترحيب الواسع بالاتفاق، لا تزال هناك تحديات تنتظر الطرفين، أبرزها إعادة بناء الثقة بين القوات الحكومية وحركة أم 23 و معالجة جذور الصراع المتعلقة بالهوية وحقوق الأرض والتمثيل السياسي و الحاجة إلى تمويل دولي ضخم لدعم برامج نزع السلاح وإعادة الإعمار.

ويشير محللون إلى أن نجاح إطار الدوحة سيعتمد على آلية رقابة فعّالة، ودعم المجتمع الدولي، خصوصًا الاتحاد الإفريقي الذي أعلن عزمه لعب دور محوري في تطبيق الاتفاق.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الكونغو الديمقراطية وحركة "أم 23" يوقعان إطارًا شاملًا لإنهاء صراع شرق البلاد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°