أدان الأزهر الشريف في مصر، حادث إحراق مسجد "الحجة حميدة" في سلفيت شرق الضفة الغربية، معتبراً أن هذا الفعل يعكس سلوكاً وحشياً لمستوطني الاحتلال المتطرفين الذين لا يحترمون قدسية دور العبادة، ويتبنون تطرفاً بغيضاً تجاه كل ما هو إسلامي.
المساس بالمساجد جريمة ضد الإنسانية
وأكد الأزهر في بيان له، اليوم السبت، أن الاعتداء على حرمة المساجد ليس استهدافاً للدين الإسلامي فقط، بل يستهدف مشاعر جميع المؤمنين بالأديان في العالم، مشدداً على أن إحراق المساجد يعد انتهاكاً فاضحاً لكل التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية والأعراف والقوانين الدولية.
وأشار البيان إلى أن هذه الجرائم تأتي في إطار نهج الاحتلال وسياساته لتهويد فلسطين وتغيير معالمها الدينية والتاريخية، مؤكداً أن استمرار مثل هذه الاعتداءات يمثل سياسة إرهابية لفرض الواقع بالقوة في ظل حماية قوات الاحتلال.
دعوة المجتمع الدولي للتحرك
وحث الأزهر الشريف المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والهيئات المعنية على تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المستوطنون وقوات الاحتلال.
خلفية الحادث والتصعيد الإسرائيلي
وفجر الخميس، قام مستوطنون متطرفون بإحراق أجزاء من مسجد في بلدة "دير استيا" بسلفيت، وتركوا شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدرانه. يأتي ذلك في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة في غزة، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 1070 فلسطينياً وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، وفق المصادر الفلسطينية.







