4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

إفراج مرتقب عن تسنيم الهمص .. قضية تكشف الانتهاكات الصهيونية بحق النساء الفلسطينيات

أعلن محامي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أنّه سيتم اليوم الإفراج عن الشابة تسنيم الهمص

بقلم: أخبار ومتابعات
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
تسنيم الهمص

تسنيم الهمص

في تطور لافت على صعيد ملف الاعتقالات السياسية في الأراضي الفلسطينية، أعلن محامي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أنّه سيتم اليوم الإفراج عن الشابة تسنيم الهمص ، بعد اختطافها من قبل قوة خاصة صهيونية منذ 2 أكتوبر. تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من الاحتجاز السري الذي أثار موجة من التساؤلات والانتقادات الحقوقية حول استمرار الاحتلال في توظيف الاعتقال التعسفي واستهداف النساء والشباب ضمن سياسات الردع والقمع.

خلفية حول اعتقال تسنيم الهمص

تعرضت تسنيم الهمص للاختطاف على أيدي قوة خاصة صهيونية في عملية مباغتة تمت بعيدًا عن الأنظار. وجاء اعتقالها في سياق تصاعد موجة الاعتقالات الواسعة التي ينفذها الاحتلال منذ بدايات الحرب على غزة، حيث تم استهداف مئات النساء والفتيات، سواء عبر الاعتقال المباشر أو الاقتحامات الليلية أو الملاحقة على الحواجز.

دور والدها وسياق عائلتها

تنتمي تسنيم إلى عائلة الهمص المعروفة بنشاطها الاجتماعي والوطني، وهي ابنة د. مروان الهمص الذي عُرف بمواقفه واهتمامه بالشأن العام، ما جعل العائلة تحت دائرة الاستهداف الإسرائيلي المتكرر. وقد سبق أن تعرض والدها للاعتقال، الأمر الذي يضع اعتقالها في سياق الضغط على العائلات ذات الحضور المجتمعي ومحاولة كسر إرادتها.

تفاصيل الإعلان عن الإفراج

أوضح محامي مؤسسة الضمير أن الإفراج عن تسنيم سيتم خلال الساعات المقبلة، دون تقديم الاحتلال أي مبرر واضح لاعتقالها طوال هذه الفترة أو للتأخير في الكشف عن مكان احتجازها. ويمثل هذا السلوك جزءًا من سياسة “الاختفاء القسري المؤقت” التي يلجأ إليها الاحتلال مع المعتقلين، خصوصًا في حالات النساء، لإرباك العائلات وفرض حالة من الضغط النفسي.

وبحسب المؤسسة، فإن عملية اعتقالها افتقرت إلى أبسط القواعد القانونية، ولم تُعرض على محكمة علنية، ولم تُوجّه لها أي تهمة رسمية طوال فترة احتجازها، وهو ما يعكس الطبيعة التعسفية لهذه الإجراءات.

استهداف النساء الفلسطينيات: سياسة تتوسع

يكشف هذا الاعتقال عن استمرار الاحتلال في توسيع دائرة استهدافه ضد النساء، بهدف كسر البنية الاجتماعية الفلسطينية وإرسال رسائل ردعية للمجتمع. وقد وثّقت منظمات حقوقية محلية ودولية ارتفاعًا كبيرًا في أعداد النساء اللواتي اعتُقلن منذ تصاعد الأحداث الأخيرة، وسط شهادات تتعلق بسوء المعاملة، والعزل، والتهديدات، والاحتجاز في ظروف قاسية.

وتتزامن هذه السياسات مع حملات تضييق على عائلات المعتقلين، وممارسات تهدف إلى ترهيبهم ودفعهم للابتعاد عن أي نشاط مجتمعي أو وطني.


إن إفراج الاحتلال المفاجئ عن تسنيم، دون توجيه تهمة ودون إعلان مبررات، يدل على أحد أمرين: غياب أي أساس قانوني لاعتقالها منذ البداية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مدى التزام الاحتلال بمعايير القانون الدولي، الذي يُحرم الاعتقال دون تهمة، إضافة إلى محاولة الاحتلال امتصاص الضغوط الحقوقية والإعلامية، خاصة أن ملف اعتقال النساء يحظى بمتابعة واسعة ويُعد نقطة حساسة في الخطاب الدولي.

ورغم الإفراج، يبقى أن ما تعرضت له الشابة الهمص يعكس جزءًا من منهجية الاحتلال في استخدام الاعتقال كأداة سياسية، لا كإجراء قانوني، وهو ما يستدعي استمرار الضغط لتحرير جميع المعتقلين التعسفيين.

قضية تسنيم مروان الهمص ليست حدثًا فرديًا، بل حلقة في سلسلة مستمرة من الانتهاكات الإسرائيلية بحق النساء والفتيات الفلسطينيات. ورغم أن الإفراج يضع حدًا مرحليًا لمعاناتها، إلا أنه يكشف مجددًا حجم تجاوزات الاحتلال للقانون الدولي والحقوق الأساسية.
وتبقى العائلات الفلسطينية—ومن بينها عائلة الهمص—شاهدة على ثمن كبير يُدفع يوميًا في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية، بينما يظل ملف المعتقلين أحد أكثر ملفات الصراع إلحاحًا وإثارة للقلق الحقوقي والسياسي.

الكلمات المفتاحية:#تسنيم الهمص

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إفراج مرتقب عن تسنيم الهمص .. قضية تكشف الانتهاكات الصهيونية بحق النساء الفلسطينيات - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°