في أول موقف رسمي بعد الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الأحد، اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله أن ما جرى يمثل "عدوانًا وتصعيدًا جديدًا ضد السيادة اللبنانية"، مؤكدًا أن العملية تُعد من أخطر الخروق منذ بدء التوتر الإقليمي المستمر منذ أسابيع.
تصعيد جديد ضد السيادة اللبنانية
وقال المسؤول في حزب الله، في تصريحات عاجلة لقناة الجزيرة، إن الاستهداف الأخير "ليس مجرد حادث أمني عابر"، بل هو عدوان مباشر على السيادة اللبنانية، ما يضع لبنان أمام مرحلة حساسة. وأشار إلى أن الغارة "تعكس نية واضحة لدى العدو الإسرائيلي لرفع مستوى التصعيد وفرض معادلات جديدة بالقوة".
هوية المستهدف… غموض مقصود قبل التحقق
وحول الأنباء المتداولة بشأن الشخصية المستهدفة في الهجوم، أوضح نائب رئيس المجلس السياسي أن الحزب "لا يستطيع الإفصاح بشكل رسمي عن هوية الشخصية قبل التحقق الكامل من التفاصيل"، في إشارة إلى الإجراءات الأمنية التي يتّبعها الحزب في مثل هذه الحالات.
ويرى مراقبون أن هذا التريث يعكس حساسية الهجوم وخطورته، خصوصًا مع تداول معلومات عن استهداف شخصية ميدانية بارزة.
إسرائيل لا تحترم الاتفاقيات
وأضاف المسؤول أن "العدو الإسرائيلي لا يحترم أي اتفاقيات"، لافتًا إلى أن الإشراف الأميركي على التفاهمات اللبنانية–الإسرائيلية لم يمنع تل أبيب من تنفيذ الهجوم.
وأشار إلى أن ما حدث "يؤكد مجددًا أن الاحتلال يتصرف خارج أي التزامات، ويرفض الالتزام بقواعد الاشتباك التي رعتها أطراف دولية".
كل الاحتمالات مفتوحة
في موقف لافت يعكس اتجاهًا نحو رفع مستوى الجهوزية، أعلن المسؤول الرفيع في حزب الله أن "كل الاحتمالات مفتوحة بعد استهداف اليوم".
ويعد هذا التصريح من أكثر المواقف تصعيدًا خلال الأسابيع الأخيرة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أمنية وعسكرية أوسع في حال قررت قيادة الحزب الردّ بشكل مباشر أو غير مباشر.
خيارات تعكف قيادة الحزب على دراستها
وأكد نائب رئيس المجلس السياسي أن قيادة المقاومة ستدرس الخيارات المناسبة للرد على هذا الهجوم، مضيفًا أن القرار سيُتخذ وفق "حجم العدوان وخطورته"، وبما يتناسب مع معادلات الردع التي يعتمدها الحزب.
وبحسب مصادر متابعة، تشمل الخيارات المحتملة و توسيع نطاق الردود على الحدود الجنوبية و تنفيذ رد موضعي محدود لعدم جر لبنان إلى مواجهة شاملة أو اعتماد أسلوب “الرد المؤجّل” لاستثماره في توقيت تختاره القيادة.







