أطلق المتحدث باسم بلدية خان يونس صائب لقان صرخة واضحة تعكس حجم الكارثة التي تعيشها المدينة بفعل الحرب المستمرة والعوامل الطبيعية التي فاقمت الانهيار القائم. فقد وصف لقان المشهد بأنه مأساوي بكل تفاصيله، مؤكداً أن الإمكانات المتاحة لا ترتقي إلى مستوى الأزمة المتصاعدة. هذا النداء لم يكن مجرد تصريح إعلامي، بل رسالة موجهة إلى العالم بأكمله يطالب فيها بتدخل عاجل لإنقاذ حياة آلاف المدنيين من الغرق والبرد والمرض، في ظل غياب مقومات المساندة والنجدة المحلية.
نزوح جماعي يثقل ما تبقى من القدرة على الصمود
يشير لقان إلى أن المدينة لم تعد قادرة على استيعاب حجم الكثافة السكانية الوافدة، حيث يقيم في خان يونس اليوم نحو 900 ألف نازح ومقيم، ما أدى إلى تضخم احتياجاتهم الأساسية وارتفاع المخاطر الصحية والبيئية بدرجة غير مسبوقة.
هذا الرقم الهائل خلق ضغطاً إنسانياً يتجاوز قدرة أي بنية خدمية على الاستجابة، خصوصاً مع استمرار العدوان الذي يلتهم ما تبقى من المرافق العامة ويحوّلها إلى ركام.
بنية خدماتية منهارة بالكامل
على مستوى البنية التحتية، تعرض القطاع المائي لهزة كارثية، إذ تم تدمير 1900 مصرف مياه جراء العدوان، ما جعل المدينة عاجزة عن تصريف مياه الأمطار والسيول التي تضرب المناطق المكتظة بالنازحين.
المنخفض الجوي الأخير كشف هشاشة النظام الخدمي وأظهر أن الأحياء المزدحمة بالخيام والملاجئ معرضة للغرق والانهيار، بينما البلدية تواجه هذا المشهد بأدوات بدائية لا تتناسب مع حجم الفاجعة الإنسانية.
كارثة قابلة للتوسع إن لم يتحرك العالم
ما يحدث في خان يونس ليس أزمة عابرة، بل مشهد متكامل لانهيار ظروف الحياة، حيث يتداخل النزوح الجماعي مع انهيار البنى التحتية، ويتحول المطر من مصدر حياة إلى تهديد دائم وغرق محتمل. دعوة المتحدث الرسمي ليست مجرد نقل للواقع، بل تحذير من أن الساعات القادمة قد تحمل ما هو أسوأ إذا لم يتحرك المجتمع الدولي فوراً لتوفير الدعم، وترميم شبكات المياه، وحماية النازحين من كارثة إنسانية متدحرجة.










