موقف فرنسي واضح تجاه الملف الإيراني
أكد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، الأربعاء، أن بلاده تطالب إيران بالالتزام الكامل بضمانات عدم الانتشار النووي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من انحراف طهران عن التزاماتها الدولية.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في باريس، حيث شدد الوزير على أن فرنسا، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
العدوان والاحتلال في المنطقة يفاقمان الأزمة
وأشار سيجورنيه إلى أن استمرار الاحتلال والعدوان والكيان الصهيوني في المنطقة يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي، مؤكداً أن أي انحراف في المسار النووي الإيراني قد يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط. وأضاف أن فرنسا ترى أن ضمانات عدم الانتشار النووي ليست مجرد التزامات تقنية، بل هي ركيزة أساسية لحماية الأمن والسلم الدوليين.
دعوة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وشدد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة أن تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الكامل إلى منشآتها النووية، مؤكداً أن الشفافية هي الطريق الوحيد لبناء الثقة مع المجتمع الدولي. وأوضح أن باريس ستواصل العمل مع واشنطن ولندن وبرلين لضمان أن تظل طهران ملتزمة بالاتفاقيات الدولية، بما في ذلك معاهدة عدم الانتشار النووي.
ردود فعل إقليمية ودولية
في المقابل، اعتبرت مصادر دبلوماسية أوروبية أن تصريحات فرنسا تأتي في وقت حساس، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، حيث يواصل الكيان الصهيوني عملياته العسكرية في غزة وجنوب لبنان، وسط إدانات دولية متزايدة للعدوان. وأكدت هذه المصادر أن أي تقارب بين إيران والدول الغربية بشأن الملف النووي سيظل رهناً بمدى التزام طهران بالضمانات المطلوبة.
وفي ختام المؤتمر، قال وزير الخارجية الفرنسي: “إن التزام إيران بالضمانات النووية ليس خياراً، بل ضرورة لحماية الاستقرار العالمي. نحن نطالب طهران بالتحرك فوراً لإثبات حسن النية، لأن العالم لا يحتمل مزيداً من الأزمات النووية”.
بهذا الموقف، تضع باريس نفسها في صدارة الجهود الأوروبية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية، في وقت تتشابك فيه ملفات العدوان والاحتلال والكيان الصهيوني مع التحديات الأمنية الأوسع في الشرق الأوسط.










