قال مركز البحث والمعلومات التابع للكنيست الإسرائيلي، إن وثيقة كشفت ارتفاع حالات الانتحار في الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على غزة، إذ وصل عدد المنتحرين إلى 124 شخصا في الخدمة الإلزامية والدائمة والاحتياط النشط خلال فترة تقارب ثماني سنوات، دون احتساب أولئك الذين انتحروا بعد تسريحهم.
وكان معظم المنتحرين من جنود الخدمة الإلزامية، لكن حصة جنود الاحتياط زادت بشكل كبير، لتصل إلى ما يقرب من حالة واحدة شهرياً منذ بدء الحرب.
وفيما يتعلق بطبيعة الخدمة، كان جزء كبير من المنتحرين خلال السنوات التي سبقت الحرب من المقاتلين، ولكنهم لم يشكلوا الأغلبية المطلقة. مع اندلاع الحرب، تراجعت نسبة المقاتلين بين المنتحرين، ثم ارتفعت مجددًا في العام التالي ليصبح معظم المنتحرين في ذلك العام من المقاتلين.
وأشار مركز البحث إلى عدم توفر بيانات حول حجم تعداد المقاتلين في تلك السنوات، مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت الزيادة تعكس ارتفاعًا في مستوى الخطر أو تغيّرًا في تركيبة القوات.
وأظهرت الإحصائيات أن حوالي 17% من المنتحرين كانوا قد التقوا بضابط صحة نفسية خلال الشهرين السابقين لانتحارهم. كما أشار تقرير أمين شكاوى الجنود، المذكور في الوثيقة، إلى وجود فترات انتظار طويلة للحصول على مواعيد، بالإضافة إلى غياب تفعيل إجراءات المراقبة في بعض الحالات.
في السنوات الأخيرة، بدأ الجيش الإسرائيلي بجمع بيانات حول محاولات الانتحار، حيث تم توثيق 279 محاولة خلال عام ونصف، منها حوالي 12% كانت خطيرة. وبالمقارنة، فإن مقابل كل جندي انتحر، تم تسجيل حوالي سبع محاولات انتحار من قبل جنود آخرين.
وأعلنت وزارة الدفاع عن افتتاح مركز مساعدة، لكن تحقيق مركز البحث كشف أن هذا المركز لا يقدم استجابة نفسية شاملة على مدار الساعة، حيث يتم تحويل بعض المراجعين إلى قادتهم مجددًا. كما تم الإبلاغ عن تجنيد مئات من ضباط الصحة النفسية الاحتياطيين (القبنيم)، وتعزيز كوادر الوحدات الأمامية والتدريبية، وتعيين متخصصين في الصحة النفسية في كل لواء ووحدة أمامية. وفي الوقت ذاته، تم الإبلاغ عن تنفيذ برامج تدريبية للقادة وتحسين الاستجابة لدعم أفراد الخدمة الدائمة وأسرهم.










