قال خبراء إن قرار تعليق تحليق طائرة ترامب (إير فورس وان) التي أهدتها قطر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرجح أن يكون مرتبطا بإجراء تحديثات أمنية، لكنهم أثاروا تساؤلات بشأن ما إذا كان شهر واحد يكفي لتعزيز دفاعات الطائرة بشكل ملحوظ.
وكان ترامب قال أمس الأحد إن الطائرة من طراز بوينج 747، التي استقلها لأول مرة في أول يوليو تموز، سيجري تحديثها وتزويدها بأحدث القدرات والتجهيزات، وهي عملية قال إنها ستستغرق ما يقرب من شهر.
وخضعت الجاهزية الأمنية للطائرة لتدقيق جديد بعد أن لجأ ترامب فجأة إلى طائرة رئاسية أقدم في رحلته من تركيا إلى بريطانيا في الثامن من يوليو تموز، في وقت تصاعد فيه التوتر مع إيران.
والطائرة الجديدة، التي اختار ترامب ألوانها الأحمر والأبيض والأزرق الداكن والذهبي، من طراز بوينج 747 أهدتها قطر للولايات المتحدة العام الماضي، وحدثتها شركة (إل 3 هاريس تكنولوجيز) للمقاولات الدفاعية.
ومن المقرر أن تكون هذه الطائرة بديلا مؤقتا نظرا لمواجهة شركة بوينج صعوبات في تسليم طائرات الرئاسة من الجيل التالي.
وقال دوجلاس بيركي، المدير التنفيذي لمعهد ميتشل لدراسة الفضاء الجوي "يتمتع أسطول طائرات الرئاسة الأمريكية (إير فورس ون) القياسي بمجموعة متطورة من أنظمة الحماية، منها أنظمة مضادة للصواريخ، لكن يبدو أن البيت الأبيض وافق على دعم الطائرة القطرية بمستوى حماية أدنى بهدف تسريع تحليقها".
وأضاف بيركي أن الطائرة ربما تم تجهيزها للعمل في ظروف تهديد "محايدة أو منخفضة المستوى"، وأن المسؤولين يعملون حاليا على إضافة وسائل دفاعية أخرى.
واستطرد يقول إن إتمام أي عمل خلال شهر سيقتصر فيما يبدو على الأنظمة غير الحركية، مثل أجهزة التشويش الإلكتروني، وأجهزة "التعمية" بالأشعة تحت الحمراء المصممة لتضليل الصواريخ الموجهة حراريا، وربما الرقائق المعدنية، وهي عبارة عن سحابة من شرائح معدنية دقيقة تطلق من الطائرة لتشتيت إشارات الرادار وإبطال مفعول الذخائر الموجهة بالرادار.
وأشار إلى أن الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء أصبحت مصدر قلق متزايد بالنسبة للمخططين العسكريين، نظرا لصعوبة رصدها مقارنة مع التهديدات التقليدية الموجهة بالرادار، و"إمكانية ظهورها فجأة".
ولم يدل سلاح الجو الأمريكي بأي تعليق. وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، اليوم "طائرة الرئاسة الجديدة آمنة تماما لرحلات الرئيس، لكنها ستخضع لمزيد من التحديثات والتحسينات في الخريف، والتي ستستغرق نحو شهر لإتمامها. خلال هذه الفترة، سيسافر الرئيس على متن طائرة الرئاسة القديمة".
وقال مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "ليس هناك الكثير مما يمكنهم فعله خلال شهر واحد". واتفق مع الرأي القائل إن العمل ربما يقتصر على تحديثات برمجية أو إضافات مثل الشعلات الحرارية أو الرقائق المعدنية المضللة.
وأضاف أن قرار تبديل الطائرة في تركيا جاء على الأرجح بعد معلومات مخابرات محدثة عن تهديدات من إيران، ما دفع المسؤولين إلى استنتاج أن مستوى التهديد تجاوز ما يمكن للطائرة القطرية التعامل معه.
وشكك الديمقراطيون في السرعة التي أُدخلت بها الطائرة إلى الخدمة، معتبرين أن الأمر كان يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمال الترقيات الأمنية.
وقالت السناتور جين شاهين، خلال معرض فارنبره للطيران، إن الكونجرس بحاجة إلى فحص سلامة ال









