طغت حالة من التفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد السوري، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفع العقوبات عن سوريا، تلبية لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
و بعد سنوات طويلة من القطيعة الاقتصادية مع الغرب، فإن إعادة فتح هذه القنوات تمثل خطوة كبيرة نحو بناء بيئة اقتصادية مستقرة. وسيُسهم ذلك في دعم قطاعات حيوية كالبنية التحتية، والطاقة، والكهرباء، فضلاً عن المساعدات الغذائية والطبية التي كانت متأثرة بشدة خلال فترة العقوبات.
أمرا إيجابيا لتركيا
وفي تعليقه، قال أونور جِنش الرئيس التنفيذي لمجموعة (بي.بي.في.إيه) المالية العالمية إن الشركات والبنوك التركية ستستفيد من رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، وفقًا لـ "رويترز".
وقال جنش "بالنسبة لتركيا، سيكون الأمر إيجابيا لأن هناك الكثير من إعادة الإعمار المطلوبة في سوريا. من موجود للقيام بذلك؟ الشركات التركية".
وقال لرويترز في لندن على هامش الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "رفع العقوبات سيسمح للشركات التركية بالعمل هناك الآن بشكل أفضل بكثير، كما أن البنوك التركية ستكون قادرة على تمويلها، لذا فإن ذلك سيساعد".
معجزة
ووصف حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، ما يحدث بشأن رفع العقوبات المفروضة على سوريا بـ "المعجزة"، مؤكداً على تعاون سوريا مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ شهر أبريل الماضي لدعم استقرار العملة وتطوير السياسة النقدية.
وقال الحصرية: "صندوق النقد سيعمل معنا في بعض المبادرات وسيقدم لنا المساعدة الفنية لكننا لم نتوصل بعد إلى برنامج معهم".
عودة سوريا
وبعد عزلة دولية كبيرة وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة عادت سوريا للنظام المالي الدولي من خلال التواصل مرة أخرى مع صندوق النقد والبنك الدولي والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات العالمية، بالإضافة إلى المشاركة في الفعاليات الاقتصادية المحلية والإقليمية واستقبال المستثمرين للترويج للفرص الاستثمارية الجديدة في سوريا.
وتسعى الحكومة السورية لتنفيذ سلسلة من الإصلاحات المالية والنقدية لإنقاذ الاقتصاد الذي عاش في عزلة دولية لفترة طويلة أدت إلى غياب أي مؤشرات اقتصادية تعبر عن واقع سوريا بالإضافة إلى هجرة الشركات للأسواق بسبب العقوبات والفساد وانهيار العملة والتدهور الأمني في البلاد.
الآثار الاقتصادية الإيجابية:
- القطاع المصرفي والمالي: عودة سوريا للنظام المالي العالمي، والسماح بالتحويلات عبر نظام "سويفت"، ورفع القيود عن البنك المركزي، مما يسهل المعاملات بالدولار.
- التجارة والاستثمار: إلغاء قيود استيراد المواد الأساسية كالغذاء والدواء، وتسهيل استيراد المعدات التكنولوجية والصناعية، مما يخفض تكاليف الإنتاج.
- قطاعات حيوية: إعادة فتح قطاعات الكهرباء والطاقة والنقل، وتسهيل الوصول إلى التكنولوجيا، مما يدعم إعادة الإعمار والتنمية.
- سعر الصرف: توقع ارتفاع قيمة الليرة السورية بسبب زيادة تدفق السلع والاستثمارات.
- فرص عمل: خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى المعيشة، وتقليل الهجرة غير الشرعية، ودمج الكفاءات








