4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الدامون يعزل قاصرتين عن التعليم.. صرخات من داخل سجون الاحتلال

يُسلط مكتب إعلام الأسرى الضوء مجدداً على قضية الأسيرات القاصرات المعتقلات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتحديداً في سجن الدامون، مؤكداً أن الممارسات القمعية الإسرائيلية لا تستهدف فقط حريتهن، بل تسعى لعزلهن عن أبسط حقوقهن الإنسانية والتعليمية.

بقلم: محمد خميس
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
9 مشاهدة
سجن الدامون

سجن الدامون

يُسلط مكتب إعلام الأسرى الضوء مجدداً على قضية الأسيرات القاصرات المعتقلات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتحديداً في سجن الدامون، مؤكداً أن الممارسات القمعية الإسرائيلية لا تستهدف فقط حريتهن، بل تسعى لعزلهن عن أبسط حقوقهن الإنسانية والتعليمية.

 ويأتي هذا التحذير مع استمرار احتجاز الشابتين، سالي صدقة وهناء حماد، البالغتين من العمر 17 عاماً، وهما تواجهان مستقبلاً مجهولاً، وقد حُرمتا ظلماً من حقهما في التقدم لـ امتحانات الثانوية العامة “التوجيهي”.

إن هذه السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية لحماية الطفولة، وتؤكد أن الاحتلال يستهدف بشكل ممنهج مستقبل الأسيرات القاصرات الفلسطينيات.

معاناة القاصرات المعزولات عن التعليم

يُعد سجن الدامون أحد المراكز الرئيسية لاحتجاز الأسيرات الفلسطينيات، ويشهد ظروف اعتقال قاسية تزداد سوءاً بالنسبة لـ القاصرات اللواتي يفصلن عن بيئتهن التعليمية والأسرية في مرحلة حساسة من النمو.

 الأسيرة سالي صدقة.. تأجيل مستمر ومستقبل تعليمي مُهدد

الأسيرة سالي صدقة، البالغة من العمر 17 عاماً، تنحدر من مدينة رام الله، تواجه سالي، التي كان من المفترض أن تكون الآن في خضم استعدادها لـ امتحانات الثانوية العامة، مساراً قضائياً مرهقاً ومطولاً:

وجرى تأجيل محاكمة سالي صدقة عدة مرات، ما يبقيها تحت التهديد والانتظار المستمر، ويُطيل أمد اعتقالها التعسفي دون حسم.

وكانت سالي صدقة على وشك الانتهاء من مرحلتها المدرسية والتقدم لـ امتحانات الثانوية العامة. لكن الاعتقال أدى إلى "انتزاعها من التعليم وحرمانها من التقدم لامتحانات الثانوية العامة"، مما يضع مستقبلها الأكاديمي على المحك.

و تم تحديد تاريخ 26/1/2026 كموعد جديد لمحاكمتها، مما يعني بقاءها خلف القضبان في الفترة التي كان يجب أن تستثمرها في الدراسة والتحضير لمستقبلها.

الأسيرة هناء حماد: الاعتقال الإداري وانتهاك الطفولة

الأسيرة هناء حماد، أيضاً تبلغ من العمر 17 عاماً، وتنحدر من الخليل. تختلف قضيتها في طبيعة الإجراء القانوني المتخذ ضدها، والذي يُعد الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان:

وصدر بحق هناء حماد قرار اعتقال إداري دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة. هذا القرار يُعد انتهاكاً مضاعفاً، حيث لا يتم فيه مراعاة لحداثة سنها. عادة ما يُطبق هذا الإجراء على الأفراد البالغين بناءً على "معلومات سرية"، وتطبيقه على القاصرات يُمثل تجريداً كاملاً من الحقوق القانونية الأساسية، كما هو الحال مع رفيقتها، حُرمت هناء حماد كذلك من أداء امتحانات الثانوية العامة، ليُضاف الحرمان التعليمي إلى الحرمان من الحرية والأمان.

 استهداف ممنهج للمستقبل

إن حرمان سالي صدقة وهناء حماد من أداء امتحانات الثانوية العامة ليس مجرد نتيجة ثانوية للاعتقال، بل هو شكل من أشكال العقاب الجماعي الذي يستهدف مستقبل الأسيرات القاصرات والأجيال الفلسطينية الصاعدة.

تعتبر الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، أن أي شخص دون الثامنة عشرة هو طفل، ويجب التعامل معه ضمن معايير خاصة تضمن حقه في التعليم، وتجنب احتجازه إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، إن إصدار اعتقال إداري بحق هناء حماد هو خرق واضح لهذه المبادئ.

الضغط النفسي والتأثير المستقبلي

الاعتقال في مرحلة المراهقة، خاصة مع تهديد المسار التعليمي، يترك آثاراً نفسية عميقة. ففقدان فرصة التقدم لـ امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) يعني تأخيراً لمدة عام كامل على الأقل لبدء مسيرتهن الجامعية والمهنية، مما يمثل ضرراً جسدياً ونفسياً للمستقبل.

دور مكتب إعلام الأسرى

يُحاول مكتب إعلام الأسرى من خلال تسليط الضوء على هذه الحالات الضغط على المؤسسات الحقوقية الدولية للتدخل الفوري لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري للقاصرات والعمل على توفير التسهيلات اللازمة لتمكين الأسيرات من استكمال تعليمهن، حتى وهن داخل سجن الدامون.

تستمر صرخات الأسيرات القاصرات، سالي صدقة وهناء حماد، من داخل سجن الدامون، لتكشف عن وجه آخر لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها سلطات الاحتلال. 

إن حرمانهما من امتحانات الثانوية العامة يؤكد استهداف مستقبل جيل كامل، ويضع مسؤولية أخلاقية وقانونية على عاتق المجتمع الدولي للتحرك لإنهاء سياسة الاعتقالات التعسفية والإدارية بحق الأطفال والفتيات الفلسطينيات.

ويُسلّط مكتب إعلام الأسرى الضوء على الانتهاكات المستمرة في سجن الدامون بحق الأسيرات القاصرات، مسلطًا الضوء على حالة سالي صدقة (17 عامًا) من رام الله، وهناء حماد (17 عامًا) من الخليل. كلتا الفتاتين حُرمتا ظلماً من حقهما في التقدم لـ امتحانات الثانوية العامة، مما يهدد مستقبلهما الأكاديمي.

وتواجه سالي صدقة مساراً قضائياً مرهقاً مع تأجيل متكرر لمحاكمتها حتى يناير 2026. أما هناء حماد، فقد صدر بحقها قرار اعتقال إداري دون محاكمة، وهو إجراء يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة، خاصة وأن حداثة سنها لم تُراعَ في هذا القرار التعسفي.

إن احتجاز القاصرات في سجن الدامون وحرمانهن من التعليم يمثل استهدافاً ممنهجاً لمستقبل الجيل الفلسطيني الصاعد، ويتطلب تدخلاً حقوقياً دولياً لوقف سياسات الاعتقال الإداري بحق الأطفال وتمكينهن من استكمال تعليمهن.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال