4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تعامد الشمس على معبد الكرنك وغيابها عن قصر قارون.. الطقس يحكم

شهدت محافظة الفيوم عدم اكتمال ظاهرة تعامد الشمس على معبد قصر قارون بسبب كثافة الغيوم والسحب، معلنةً الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الجنوبي

بقلم: سماح عثمان
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
تعامد الشمس على معبد الكرنك وغيابها عن قصر قارون

تعامد الشمس على معبد الكرنك وغيابها عن قصر قارون

شهدت محافظة الفيوم  بمصر عدم اكتمال ظاهرة تعامد الشمس على معبد قصر قارون بسبب كثافة الغيوم والسحب، معلنةً الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الجنوبي، وسط حزن الزوار الذين توافدوا لمشاهدة الظاهرة الفلكية الفريدة التي تحدث صباح 21 ديسمبر من كل عام.
وتحتفل محافظة الفيوم، بظاهرة تعامد الشمس سنويًا منذ عام 2012 ولم يتوقف الاحتفال بالظاهرة الفلكية سوى خلال جائحة كورونا.

وتوافد القليل من أبناء محافظة الفيوم للاحتفال بظاهرة بسبب انخفاض درجة الحرارة والبرد القارس الذي تشهدها المحافظة منذ عدة أيام

كما لم يحضرها الدكتور احمد الانصاري محافظ الفيوم لهذا العام والإعوام الماضية وإرسال مندوب عنه مما أثر علي توافد الأهالي والمؤسسات في الحضور والاحتفالات.

معبد قصر قارون

ومعبد قصر قارون على الجانب الجنوبي الغربي لبحيرة قارون ويرجع تاريخه إلى الحقبة اليونانية الرومانية، ويتكون المعبد من 3 صالات يتقدمهم قدس الأقداس، ثم سلم على الجانب الأيمن، وأخرى على اليسار، للوصول للدور العلوي.

كما أن طول المعبد 35 متر، وعرضه 19 متر، بارتفاع 13 متر، فضلًا أنه مبني من الحجر الجيري.يُعد قصر قارون، معبداً قديماً يضم ما يقرب من مائة حجرة، تم إنشاؤها لتستخدم في تخزين الحبوب والغلال، واستخدامات كهنة المعبد في هذا الوقت.

ويضم المعبد العديد من المتاهات والسراديب، كما يتزين سقفه بنقوش «الإله سوبك»، بينما يتزين مدخله برسومات شمس ذات أجنحة، ويطل من الجنوب والغرب على الصحراء، ومن الشمال والشرق على أراضٍ زراعية، ولا يزال يحتفظ برونقه وجماله حتى الآن على الرغم من مرور ما يقرب من 7 آلاف عام على بنائه.

غياب أشعة الشمس عن التعامد

وغابت أشعة الشمس عن التعامد على معبد قصر قارون بمحافظة الفيوم، اليوم الأحد، بسبب كثافة السحب والشبورة، إذ كان من المقرر أن تشرق أشعة الشمس في تمام الساعة 6:47 صباحًا، وانتظرها الجميع لتتعامد على قدس الأقداس ولم تشرق حتى قرب الساعة 7:20 ثم تسلل شعاع صغير لأشعة الشمس داخل المعبد في الظاهرة الغير مكتملة.

تعامد الشمس

كما اتجهت أنظار العالم، صباح اليوم 21 ديسمبر، إلى الساحة الأمامية لمعابد الكرنك بمدينة الأقصر، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على «قدس أقداس» المعبد، في حدث فلكي فريد يتزامن مع بداية الانقلاب الشتوي وعيد ميلاد الإله رع، إله الشمس في مصر الفرعونية.

وتتمثل الظاهرة في سقوط شعاع الشمس على القاعدة التي كان يوضع عليها المركب المقدس للإله آمون، والتي تتخذ مقدمتها شكل رأس كبش، وهي منطقة لم يكن مسموحًا بدخولها قديمًا إلا لكبير الكهنة، فيما تستمر الظاهرة لمدة ثلاثة أيام متتالية. كما يضيء الشعاع المحور الرئيسي للمعبد حتى يظهر بين برجي الصرح الأول، مُشكِّلًا علامة «آخت» المصرية التي ترمز إلى الأفق وظهور الشمس.

الترويج السياحي

أعد محافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة احتفالية كبرى لإبراز أهمية الحدث، دعا خلالها السائحين المتواجدين بالأقصر للمشاركة في الاحتفال، إلى جانب دعوة وكالات الأنباء العالمية ومنظمي البرامج السياحية لتوثيق الظاهرة والترويج لها عالميًا، أسوة بظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل، خاصة أن معابد الكرنك تمثل أكبر مجمع ديني في العالم القديم، ومرجعًا تاريخيًا يوثق أكثر من ثلاثة آلاف عام من الحضارة المصرية.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تعامد الشمس على معبد الكرنك وغيابها عن قصر قارون.. الطقس يحكم - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°