أفادت الوكالة السورية للأنباء "سانا"، أن قوات سوريا الديمقراطية " قسد" استهدفت نقاطًا لقوات الأمن الداخلي في شمالي حلب. وأشارت إلى استخدام قسد "الرشاشات الثقيلة وقذائف "آر بي جي" والهاون بمحيط حي الأشرفية والمنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون.
مصر تدعو لخفض التصعيد بسوريا
وبناءا على ذلك دعت جمهورية مصر العربية في بيان لوزارة خارجيتها، اليوم الثلاثاء، إلى أهمية خفض التصعيد ووقف مظاهر العنف، وحماية المدنيين وصون أمن ووحدة الأراضي السورية، بعد اندلاع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والقوات السورية في حلب شمال البلاد.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: "تتابع مصر ببالغ القلق ما يشهده الشمال السوري، وخاصة منطقة حلب، من اشتباكات وتطورات ميدانية متسارعة، وما يصاحبها من أعمال عنف وترويع للمدنيين، بما ينذر بتداعيات خطيرة على أمن واستقرار سوريا".
وأكدت وزارة الخارجية المصرية "أهمية خفض التصعيد ووقف مظاهر العنف، مع التشديد على حماية المدنيين وصون أمن ووحدة الأراضي السورية"، وأوضح البيان أن "الحل المستدام للأزمة السورية يكمن في عملية سياسية شاملة تقوم على الحوار، وتراعي مصالح جميع مكونات الشعب السوري، في إطار الدولة الوطنية ومؤسساتها".
حكومة سوريا توضح الأحداث
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة السورية الحالية، نور الدين البابا، قال إن "قسد" أقدمت على تنفيذ اعتداءات ممنهجة في مدينة حلب، تمثلت في استهداف مباشر للأحياء السكنية المكتظة ومشفى الرازي، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين بجروح، بينهم عدد من متطوعي الدفاع المدني، وذلك في تصعيد خطير يندرج ضمن محاولاتها المتكررة لإفشال اتفاق العاشر من مارس الموقع مع الدولة السورية، بحسب ما نقلت عنه وكالة "سانا" السورية للأنباء.
وأوضح البابا، في تصريحاته أن الاعتداءات بدأت عقب رصد الجيش العربي السوري نشاطاً عدوانياً مشبوهاً من نقاط "قسد" باتجاه مواقعه، حيث تم التعامل مع التهديد وإفشاله، لتقوم بعدها "قسد" بسحب عناصرها من الحواجز المشتركة وفتح النار بشكل مباشر على قوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن إصابة عنصرين بجروح.
دعم خارجي معادٍ للدولة السورية
ولفت البابا إلى أن "قسد" تعيش حالة من التخبط نتيجة فشلها في فرض واقع ميداني جديد، وتعويلها على رفع مستواها العسكري من جهة، وعلى دعم خارجي معادٍ للدولة السورية من جهة أخرى، بحسب ما أوردت "سانا".
وذكر المتحدث باسم الداخلية السورية أن "قسد تخضع لهيمنة جناح أجنبي معادٍ للسوريين كلهم، بمن فيهم الكرد، ويضم عناصر غير سورية، تعمل على تقويض أي اتفاق سوري- سوري، وتمارس أنشطة إجرامية تشمل خطف القاصرين وتجنيدهم، وترويج المخدرات، وخاصة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب"، حسب قوله.
مصالح خارجية في تدمير سوريا
وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ، أن بعد تسعة أيام فقط من سقوط نظام الأسد، بدأت "إسرائيل" سرًا بتسليح ميليشيا درزية في سوريا تُعرف باسم "المجلس العسكري".
وتحدثت الصحيفة إلى مصادر إسرائيلية عديدة، من بينها مصادر شاركت مباشرةً في عملية تسليح الميليشيا الدرزية، بالإضافة إلى مصادر درزية في سوريا ولبنان، وكان الهدف المعلن هو إضعاف أحمد الشرع، نظرًا لماضيه المتطرف والخوف من انقلابه على "إسرائيل".
أسلحة إسرائيلية إلى سوريا
ووفقًا للمصادر نفسها، بدأت مروحيات إسرائيلية بالوصول سرًا وتفريغ أسلحة وذخائر بكميات كبيرة، وحتى سترات واقية من الرصاص. وبلغت عملية نقل الأسلحة إلى الدروز في سوريا ذروتها في أبريل الماضي، ثم تراجعت في أغسطس بسبب المفاوضات الإسرائيلية السورية برعاية أمريكية، وبسبب الشكوك التي أثيرت في “إسرائيل" حول ولاء تلك الميليشيات الدرزية في سوريا ونواياها.
بحسب هذا التحقيق، لا تزال "إسرائيل" ترسل إمدادات إلى الدروز في سوريا، لكنها تركز فقط على المعدات الدفاعية، مثل الدروع الواقية، بطريقة تُعتبر انتهاكًا لسيادة الحكومة المركزية للشرع. كما ورد أن "إسرائيل" تحوّل مبلغًا يتراوح بين 100 و200 دولار شهريًا إلى نحو 3000 عنصر من الميليشيات الدرزية.









