تعبر تصريحات أعضاء حكومة الاحتلال المتطرفة وعلى رأسهم يسرائيل كاتس وبن غفير عن عقلية واتجاه الفكر الصهيونى ضد إقامة دولة فلسطينية وضد وجود فلسطينيين على قيد الحياة حتى المعتقلين القابعين في الظلام وغرف التعذيب يؤرقون راحتهم ويشرعون القوانين لقتلهم .
أمس، قال يسرائيل كاتس وزير الحرب الإسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب بشكل كامل من قطاع غزة لأسباب أمنية، مشيرًا إلى أن «إسرائيل ستقيم مجموعات استيطانية في شمال القطاع بدلًا من المستوطنات التي أُزيلت».
كاتس واختبارا حذرا
فيما اعتبرت قناة «14» الإسرائيلية أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بشأن عودة الاستيطان في غزة، ثم تراجعه عنها لاحقًا، تمثل «اختبارًا حذرًا» لإعادة طرح الفكرة على جدول الأعمال الإسرائيلي.
كاتس وتنسيقه مع نتنياهو
ووفقًا للقناة، فإن ما طُرح لا يُعد خطة عملياتية للاستيطان، بل مجرد فكرة تهدف إلى اختبار ردود الفعل، جرى تداولها بتنسيق كامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضحت القناة أن المخطط، وفق ما تم تداوله، يشمل إنشاء ثلاث مستوطنات في شمال قطاع غزة فقط، وليس في رفح جنوبًا أو وسط القطاع، مؤكدة أن الحديث لا يدور في الوقت الراهن عن استيطان مدني واسع النطاق.
وأضافت القناة الإسرائيلية أنه لا توجد حاليًا محادثات على المستويات العليا بشأن ما يُعرف بـ«غوش قطيف 2»، ولا جداول زمنية أو قرارات حكومية في هذا الشأن، إلا أن الطرح يعكس محاولة إسرائيلية لرسم واقع أمني جديد في قطاع غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.
مخطط كاتس للاستيطان في غزة
وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية، لا تقتصر الفكرة المطروحة على إنشاء ثلاث مستوطنات فقط، بل يجري بحث إمكانية إقامة مدرسة دينية، ومدارس تحضيرية عسكرية، إلى جانب مؤسسات رسمية ودور عبادة.
حماس ترد على تصريحات كاتس
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن تصريحات كاتس تمثل خرقًا حقيقيًا وكبيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومخالفة صريحة لبنوده، مؤكدًا أنها تتناقض بوضوح مع خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة لإحلال السلام في قطاع غزة.
تراجع وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن تصريحات سابقة، بشأن بقاء الاحتلال في قطاع غزة، وإقامة مستوطنات فيه، بعد ضغوط أمريكية.
وقال كاتس في بيان، مساء أمس الثلاثاء، إن الحكومة الإسرائيلية لا تنوي إقامة مستوطنات في غزة.
ضغوط أمريكية وراء التراجع
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية، أن ضغوطاً أميركية وراء التراجع، مؤكدة أن مسؤولاً أميركياً في مقر التنسيق العسكري المدني الذي تقوده واشنطن، قال إن "الأميركيين أبدوا غضبهم من تصريحات كاتس، وطالبوا بتوضيحات، لأنها تتعارض مع خطة ترمب، مما دفع الوزير لإصدار توضيح".
وأكد المسؤول الأميركي أنه "من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من خطة ترمب،فالولايات المتحدة غير مستعدة لاستيطان إسرائيلي جديد في القطاع".










