21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اتفاق اليمن يقضي بأكبر عملية تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين

رحّبت مصر بـ " اتفاق اليمن" الذي يقضي بتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، الذي وُقّع الثلاثاء في العاصمة العُمانية مسقط، معتبرةً إياه خطوة إنسانية جوهرية تسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني.

بقلم: سماح عثمان
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
اتفاق اليمن

اتفاق اليمن

رحّبت مصر بـ " اتفاق اليمن" الذي يقضي بتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، الذي وُقّع الثلاثاء في العاصمة العُمانية مسقط، معتبرةً إياه خطوة إنسانية جوهرية تسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن الاتفاق يمثل بصيص أمل لتوحيد الصف اليمني، ورسم رؤية وطنية شاملة تُطلق عملية سياسية جادة، بما يُنهي المعاناة المستمرة ويلبي تطلعات اليمنيين المشروعة نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

الموقف المصري من اتفاق اليمن

من جهة أخرى، ينسجم الموقف المصري مع رؤية أوسع تقوم على الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها، ورفض الحلول العسكرية التي أثبتت محدوديتها، مقابل الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تراعي مصالح جميع المكونات اليمنية. كما يعكس هذا الترحيب حرص القاهرة على دعم الجهود الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، لا سيما في ظل الترابط الوثيق بين الأزمة اليمنية وأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

 

الأبعاد الإنسانية لاتفاق اليمن

وفي المحصلة، فإن الاتفاق، رغم طابعه الإنساني، يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز تبادل الأسرى، إذ يمكن أن يشكّل نقطة انطلاق لاستعادة الثقة المفقودة بين الفرقاء اليمنيين. غير أن نجاحه في فتح مسار سياسي مستدام سيظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بتحويل هذه الخطوة إلى مسار متكامل يشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار.

الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في مسقط بسلطنة عمان هو صفقة تبادل أسرى ومحتجزين واسعة النطاق، برعاية الأمم المتحدة ووساطة عُمانية، بعد حوالي 12 يومًا من المفاوضات.

 اتفاق اليمن

يشمل الاتفاق الإفراج عن حوالي 2,900 أسير ومحتجز من الجانبين، في واحدة من أكبر عمليات تبادل الأسرى منذ بدء الحرب اليمنية عام 2014.

إذ سيُفرَج عن نحو 1,700 سجين من عناصر الحوثيين لدى الحكومة، بالمقابل، ستفرج جماعة الحوثي عن نحو 1,200 أسير ومحتجز من جانب الحكومة، بينهم سعوديون وسودانيون بينهم طيارون أشخاص كانوا جزءًا من قوات التحالف.

وجرى الاتفاق تحت إشراف المبعوث الأممي إلى اليمن ووسط مشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي ستتنظم عملية الإفراج ونقل وإعادة المحتجزين إلى أسرهم.

كما يأتي الاتفاق في سياق تسريع جهود بناء الثقة بين الطرفين، وتحسين الأوضاع الإنسانية بعد سنوات طويلة من الحرب التي أدت إلى أزمة إنسانية في اليمن.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال