بلغالي: وجدنا معالمنا سريعًا في المغرب.. وفوز السودان منحنا دفعة قوية في أمم أفريقيا 2025
أكد الدولي الجزائري رفيق بلغالي، لاعب نادي هيلاس فيرونا الإيطالي، أن منتخب الجزائر نجح في التأقلم سريعًا مع الأجواء في المغرب، البلد المستضيف لكأس أمم أفريقيا 2025، مشيرًا إلى أن ذلك سيُسهّل مهمة “الخضر” في المنافسة القارية، ويمنحهم أفضلية معنوية وفنية خلال قادم المباريات.
وجاءت تصريحات بلغالي عقب الفوز العريض الذي حققه المنتخب الجزائري على نظيره السوداني بثلاثة أهداف دون رد، في افتتاح مشواره بدور المجموعات، في مباراة شهدت مشاركة اللاعب أساسيًا في مركز الظهير الأيمن، مقدمًا أداءً لافتًا في أول ظهور رسمي له مع المنتخب الأول.
بداية مثالية للخضر في الكان
دخل المنتخب الجزائري بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بقوة، موجّهًا رسالة واضحة لبقية المنتخبات المنافسة، مفادها أن “محاربي الصحراء” حضروا من أجل المنافسة على اللقب، وليس فقط المشاركة.
وسيطر أشبال المدرب الجزائري على مجريات اللقاء أمام السودان منذ الدقائق الأولى، حيث بادروا بالهجوم والضغط العالي، ما أثمر عن تسجيل هدف مبكر ساهم في إرباك حسابات المنافس، وفتح المجال أمام الخضر لفرض أسلوبهم والسيطرة على المباراة.
وفي هذا السياق، قال بلغالي في تصريحات لقناة “الهداف” الجزائرية: "فوزنا كان مستحقًا على جميع الأصعدة، لقد دخلنا المباراة بكل قوة، والتسجيل مبكرًا سهّل علينا المهمة".
بلغالي يحقق حلمه مع منتخب الجزائر
حملت مباراة السودان طابعًا خاصًا بالنسبة لرفيق بلغالي، الذي خاض أول مباراة رسمية له مع المنتخب الجزائري في بطولة قارية كبرى، وهو ما عبّر عنه اللاعب بكثير من الفخر والاعتزاز.
وشارك بلغالي كأساسي في مركز ظهير أيمن تقليدي، ونجح في تقديم أداء متوازن دفاعيًا وهجوميًا، ما يعكس ثقة الطاقم الفني في إمكانياته، وقدرته على تقديم الإضافة في قادم المباريات.
وقال اللاعب معلقًا على مشاركته الأولى:
"حققت حلمي باللعب مع المنتخب في بطولة كبيرة، وسعيد جدًا بهذه البداية".
ويُعد ظهور بلغالي إضافة مهمة للمنظومة الدفاعية الجزائرية، خاصة في ظل اعتماده على الانضباط التكتيكي والسرعة، إلى جانب خبرته الاحترافية في الدوري الإيطالي.
المغرب يمنح الخضر أفضلية معنوية
أبرز ما شدد عليه رفيق بلغالي في تصريحاته هو عامل الاستقرار السريع للمنتخب الجزائري في المغرب، سواء من حيث الأجواء المناخية أو ظروف الإقامة، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح اللاعب قائلاً: "لقد وجدنا معالمنا هنا في الرباط، الظروف جيدة والمناخ ملائم، كما أن تواجد أنصارنا بقوة في المدرجات يمثل حافزًا إضافيًا بالنسبة لنا".
وأضاف: "نظرا لعدد الجزائريين المتواجدين في المغرب لتشجيعنا، نشعر وكأننا نلعب على أرضنا ووسط جماهيرنا، وهذا أمر رائع".
وتُعد الجماهير الجزائرية أحد أهم عناصر قوة المنتخب، حيث شكّل الحضور الكثيف للأنصار في المدرجات دعمًا نفسيًا كبيرًا للاعبين، وأسهم في خلق أجواء شبيهة بالمباريات التي تُلعب داخل الجزائر.
التواضع مفتاح الاستمرار
ورغم البداية القوية والفوز المقنع، شدد بلغالي على أهمية التواضع وعدم الانسياق وراء نشوة الانتصار الأول، مؤكدًا أن البطولة لا تزال في بدايتها، وأن الطريق نحو اللقب يتطلب تركيزًا عاليًا في كل مباراة.
وقال في هذا السياق: "يجب أن نبقى متواضعين، هذا مجرد فوز أول، وعلينا المواصلة على نفس المنوال في المباريات القادمة".
وتعكس هذه التصريحات وعيًا كبيرًا لدى عناصر المنتخب الجزائري، وإدراكهم لحجم التحديات المنتظرة، خاصة مع وجود منتخبات قوية في المجموعة.
مواجهة نارية أمام بوركينافاسو
وسيكون منتخب الجزائر على موعد مع اختبار حقيقي في الجولة الثانية من دور المجموعات، عندما يواجه منتخب بوركينافاسو، الذي حقق هو الآخر فوزًا مهمًا في مباراته الافتتاحية أمام غينيا الاستوائية بنتيجة (2-1).
وتُصنف هذه المواجهة كإحدى أبرز مباريات المجموعة، نظرًا للتقارب في المستوى، والخبرة القارية التي يتمتع بها المنتخبان، فضلًا عن الرغبة المشتركة في حسم بطاقة التأهل مبكرًا.
ومن المنتظر أن تكون المباراة أمام “الخيول البوركينابية” مثيرة على جميع الأصعدة، إذ أن الفائز بها سيضمن، وبنسبة كبيرة، التأهل إلى الدور القادم، وربما صدارة المجموعة، وهو ما يمنح أفضلية مهمة في الأدوار الإقصائية.
طموحات جزائرية مشروعة
يُراهن الشارع الرياضي الجزائري على الجيل الحالي من اللاعبين لتحقيق مشاركة مشرفة في كأس أمم أفريقيا 2025، خاصة في ظل الاستقرار الفني، وتنوع الحلول داخل التشكيلة، إلى جانب الروح الجماعية التي ظهرت منذ المباراة الأولى.
وتبدو تصريحات بلغالي انعكاسًا لحالة الانسجام التي يعيشها المنتخب، سواء داخل الملعب أو خارجه، وهو عنصر حاسم في البطولات الكبرى، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا فارقًا في حسم النتائج.







