4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كيف تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن؟

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. تقع مسؤولية صون السلم والأمن الدولي في اليمن على مجلس الأمن الدولي

بقلم: محمد أبو غالي
٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
كيف تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن؟

كيف تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن؟

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. تقع مسؤولية صون السلم والأمن الدولي في اليمن على مجلس الأمن الدولي وهو الجهازَ الوحيدَ في إطار منظومة الأمم المتحدة الذي تم منحه سلطة فرض جزاءات بموجب أحكام الفقرة (41) من ميثاق المنظمة.

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. حصار جائر

وفي اليمن، تنتهكُ قراراتُ مجلس الأمن قواعدَ القانون الدولي الإنساني كما أن دول تحالف العدوان توظف تلك القرارات الأممية لإطباق حصار جائر على اليمن في مخالفة فاضحة لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وهذا السلوك السافر يرتب المسؤولية الدولية للأمم المتحدة ودول تحالف العدوان عن الأفعال غير المشروعة، وِفْـقاً لقواعد المسؤولية الدولية.

ويعد الحصار جريمة حرب بمقتضى قواعد القانوني الدولي الإنساني وقواعد القانون الدولي الجنائي ويترتب عليه إثارة المسؤولية الجنائية الفردية وفقاً لنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية.

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. مخالفة لقواعد القانون الدولي

ويمكن للدول بإراداتها المنفردة أَو على نحو جماعي، أن تجبر مجلس الأمن على العدول عن الاستمرار في السلوك غير المشروع في مخالفة لقواعد القانون الدولي، وذلك عندما تراجع وتتأكّـد الدول من مطابقة سلوك المجلس لقواعد القانون الدولي وتتخذ المواقف الصائبة في مواجهة سلوك المجلس غير المشروع.

وسلوك الدول الغالب في هذا السياق يتمثل في عدم تنفيذ قرارات المجلس، وعدم الالتزام هذا يمكن تبريره بموجب قواعد القانون الدولي إذَا كان بمثابة استجابة للتعامل مع انتهاك أَو فعل غير مشروع من طرف الأمم المتحدة لالتزاماتها الدولية، لا سِـيَّـما في سياق ممارسة فرض نظام العقوبات.

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. أكثر الأزمات تعقيدًا

الأزمة اليمنية إحدى أكثر الأزمات تعقيدًا على أجندة المجتمع الدولي ومؤسساته الحكومية والإنسانية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة المعنية بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتجلى ذلك الاهتمام في تعيين مبعوث أممي لليمن، حيث تعاقب على تلك المهمة 3 دبلوماسيين بدءًا من المغربي جمال بنعمر ومرورًا بالموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووصولاً إلى المبعوث الحالي البريطاني مارتن غريفيث الذي يستعد لمغادرة منصبه قريبًا، لكن المحصلة أن الأزمة لم تراوح مكانها إن لم تزدد استفحالًا بالنظر إلى تداعياتها لدرجة تصنيفها كأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. أطراف النزاع

المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية كونه لم يكن صريحًا وواضحًا في تحركاته بين أطراف النزاع ولم يحدد الطرف الذي يعرقل أي تسوية سياسية مطروحة، ويرى مراقبون للشأن اليمني أنه لا توجد إرادة دولية حقيقية وتحديدًا من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الذي يتمتع بكل الصلاحيات لفرض العقوبات والتدابير الحاسمة، لكن تشابك وتضارب مصالحهم جعل قضايا وملفات الشرق الأوسط محل نزاع، فأي قرارات قوية وحاسمة يطرحها البعض يعارضها البعض آخر، كما يربط الكثيرون قضية اليمن بملفات أخرى في المنطقة مثل محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

ولن تتمكن الجهود الدولية من أن تتوصل إلى اختراق أو أي تقدم ملموس لحل الأزمة اليمنية، إلا إذا كانت هناك مصداقية في التعامل مع الأزمة.

تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن.. كبار المتصارعين

وقال نجيب غلاب الباحث السياسي اليمني، إنه تبدو المنظمات الدولية المهتمة بالإغاثة والحقوق أنها تعمل وفق معايير مهمومة بالإنسان أولاً، وهذا التأسيس الدعائي لعملها يحجب واقع هذه المنظمات كوظيفة في صراعات كبار المتصارعين على النفوذ الدولي وواقع مصالحها الذي أصبح بيروقراطية مهمومة بمصالحها أولاً، وتحولت إلى (لوبي) دولي منظم وشبكات مصالح بآليات رقابية ضعيفة وقابلة للاختراق والتوظيف، وهذا جعل بعض قطاعاتها محترفة في ابتزاز الدول والأنظمة وبشكل لم يتخيله أكثر المتشائمين في استغلال المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كيف تملص المجتمع الدولي والمنظمات الأممية من دورهم في اليمن؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°