21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إرهاب المستوطنين في الأقصى: صرخة تحذير من البرلمان العربي ودعوات لتصنيفهم "تنظيمات إرهابية"

إرهاب المستوطنين في الأقصى: صرخة تحذير من البرلمان العربي ودعوات لتصنيفهم "تنظيمات إرهابية"

بقلم: محمد خميس
٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
24 مشاهدة
إرهاب المستوطنين في الأقصى

إرهاب المستوطنين في الأقصى

إرهاب المستوطنين في الأقصى: صرخة تحذير من البرلمان العربي ودعوات لتصنيفهم "تنظيمات إرهابية"

تعيش مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، واحدة من أخطر مراحل التهويد والعدوان الممنهج منذ احتلالها عام 1967. 

فلم تعد الاقتحامات مجرد جولات عابرة، بل تحولت إلى "إرهاب رسمي" تقوده حكومة الاحتلال وتنفذه أذرعها الاستيطانية المتطرفة.

 وفي هذا السياق، جاء الموقف القوي لرئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، ليضع النقاط على الحروف، محذراً من انفجار وشيك يتجاوز حدود الجغرافيا الفلسطينية ليطال أمن المنطقة بأسرها.

 البرلمان العربي يدق ناقوس الخطر

دان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات التصعيد الخطير والممنهج لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك خلال الآونة الأخيرة، والتي تتم تحت الحماية المباشرة والمعززة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

الطقوس التلمودية.. اعتداء على الهوية

أكد اليماحي في تصريح رسمي، اليوم الإثنين، أن "هذه الاقتحامات وما يصاحبها من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد، تمثل إرهاباً منظماً وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم (Status Quo)". وأوضح أن هذه الممارسات ليست مجرد تعبير عن معتقدات، بل هي أدوات سياسية تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية للمكان.

 الغطاء الرسمي لجرائم المستوطنين

شدد رئيس البرلمان العربي على أن تصعيد المستوطنين لاقتحامات الأقصى لا يمكن فصله عن القرار السياسي الصادر عن سلطات الاحتلال بمنح المتطرفين "غطاءً رسمياً" لأداء الصلوات داخل المسجد. ووصف هذه الخطوة بأنها "عدوان سافر على قدسية الأقصى ومحاولة مكشوفة لفرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة"، وهو المخطط الذي تسعى إليه جماعات "الهيكل" المزعوم منذ سنوات.

إرهاب المستوطنين.. من القدس إلى الضفة

حذر اليماحي من أن هذا التصعيد في القدس يتم بالتوازي مع اعتداءات دموية ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية.

 أشار التصريح إلى أن ترويع المدنيين العزل وحرق ممتلكاتهم وقطع أشجار الزيتون هي جرائم تدار وتُنفذ برعاية رسمية من جيش الاحتلال.

 أكد رئيس البرلمان العربي أن الحماية التي يوفرها الجنود للمستوطنين أثناء اعتداءاتهم تثبت أننا أمام منظومة إرهابية متكاملة وليست حوادث فردية.

 تحرك دولي مطلوب.. تصنيف المستوطنين كـ "إرهابيين"

في خطوة دبلوماسية متقدمة، وجه محمد اليماحي نداءً عاجلاً إلى البرلمانات الإقليمية والدولية و الاتحاد البرلماني الدولي و منظمة الأمم المتحدة.

وطالبهم بالتحرك العاجل لتصنيف جماعات المستوطنين كـ "تنظيمات إرهابية"، وإدراجها على قوائم الإرهاب الدولية. وأكد أن محاسبة الاحتلال على دعمه وحمايته لهذه الجماعات هي السبيل الوحيد للجم هذا العدوان، مشدداً على أن "الصمت الدولي يشجع المتطرفين على تصعيد جرائمهم".

المسجد الأقصى.. خط أحمر بمساحة 144 دونماً

أعاد رئيس البرلمان العربي التأكيد على الثوابت العربية والإسلامية تجاه المقدسات، مشدداً على أن المسجد الأقصى بمساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، ولا يقبل القسمة أو الشراكة و أي مساس بالمسجد أو بالمرابطين المقدسيين هو "خط أحمر" سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

و حذر اليماحي من خطورة التهاون الدولي مع هذه الجرائم التي ترقى بوضوح إلى "جرائم حرب" وفق مقتضيات القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

تداعيات التقسيم الزماني والمكاني

إن ما حذر منه رئيس البرلمان العربي يلمس جوهر الصراع الحالي. فالاحتلال يسعى لفرض واقع مشابه لما جرى في الحرم الإبراهيمي في الخليل، عبر  تخصيص ساعات محددة يومياً لدخول المستوطنين ومنع المسلمين من التواجد خلالها وتخصيص مناطق معينة (مثل مصلى باب الرحمة) لتكون مصلّيات يهودية دائمة وهذا ما اعتبره اليماحي "عدواناً سافراً" يهدد السلم والأمن في المنطقة بأسرها.

التحليل السياسي.. لماذا الآن؟

يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت تنشغل فيه المنطقة والعالم بحروب إقليمية، حيث يستغل اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال هذا الانشغال لفرض "حقائق جديدة" على الأرض في القدس. وتصريح البرلمان العربي اليوم يهدف إلى إعادة توجيه البوصلة الدولية نحو المركز الحقيقي للصراع، وهو المسجد الأقصى.

دور البرلمان العربي في حماية المقدسات

لا يكتفي البرلمان العربي بالإدانة، بل يعمل عبر لجان فلسطين الدائمة على رفع ملفات اعتداءات المستوطنين إلى المحاكم الدولية وحشد مواقف البرلمانات العالمية للضغط على حكوماتها لاتخاذ عقوبات ضد المستوطنين (مثل منع التأشيرات أو تجميد الأصول) وتعزيز صمود المقدسيين عبر الدعوة لدعم الصناديق العربية المخصصة للقدس لمواجهة سياسات الهدم والتهجير.

المسؤولية التاريخية للمجتمع الدولي

إن تقرير رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي يضع العالم أمام مرآة الحقيقة؛ فإما التحرك لحماية القانون الدولي وحقوق الإنسان في القدس، أو السماح لـ "الإرهاب المنظم" الذي يقوده المستوطنون بجرف المنطقة نحو حرب دينية لا تبقي ولا تذر. المسجد الأقصى اليوم ليس مجرد رمز ديني، بل هو اختبار لمدى مصداقية المنظومة الدولية في مواجهة الاحتلال والتمييز العنصري.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال