20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أطفال بلا أمان: كيف تعيد الحرب تشكيل نفسية وهوية جيل كامل في غزة؟

في مخيم الشاطئ بقطاع غزة، نظّم الأطفال فعالية بعنوان "غزة تستحق الحياة" مساء 31 ديسمبر 2025، حيث تجمعوا حاملين الشموع، رافعين لافتات تعبيرية يطلقون فيها أمنياتهم بعام جديد يبتعد عن الحرب ويأتي بالأمان والسلام. هذه اللحظة الرمزية لم تكن مجرد احتفال بسيط برأس السنة، بل تصريح بصمود الأطفال وإصرارهم على إضاءة بصيص من الأمل في قلب معاناة مستمرة. العربي الجديد

بقلم: سماح عثمان
١ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
أطفال غزة

أطفال غزة

في مخيم الشاطئ بقطاع غزة، نظّم الأطفال فعالية بعنوان "غزة تستحق الحياة" مساء 31 ديسمبر 2025، حيث تجمعوا حاملين الشموع، رافعين لافتات تعبيرية يطلقون فيها أمنياتهم بعام جديد يبتعد عن الحرب ويأتي بالأمان والسلام. هذه اللحظة الرمزية لم تكن مجرد احتفال بسيط برأس السنة، بل تصريح بصمود الأطفال وإصرارهم على إضاءة بصيص من الأمل في قلب معاناة مستمرة. العربي الجديد

وسط الدمار ونقص الموارد، حمل الأطفال شموعهم كرسالة إلى العالم: أنهم رغم كل شيء ما زالوا يتمسكون بالحياة والأمل، وأن لحظة الفرح — وإن كانت بسيطة — تستحق الاحتفاء بها. العربي الجديد

أجواء استقبال عام 2026 في غزة: شموع وأمنيات رغم الدمار

ورغم هذه اللحظات المؤثرة، يعيش أطفال غزة في بيئة تعصف بها الصدمات النفسية والاجتماعية المتراكمة.

 آثار الحرب على الأطفال

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الحرب دفعت الغالبية العظمى من الأطفال نحو مشاعر العدوانية والقلق الشديد نتيجة فقدان الأمن والاستقرار؛ حيث أظهر أكثر من 90% منهم سلوكيات عدوانية وتأثرًا نفسيًا عميقًا نتيجة تجارب القصف والنزوح والعيش في بيئة مليئة بالخطر. 

ترافق هذا مع فقدان واسع للأسرة؛ فالعشرات من آلاف الأطفال فقدوا أحد والديهم أو كلاهما، ما يعرضهم لضغوط نفسية إضافية وعدم الاستقرار الأسري. 

 الانعكاسات الاجتماعية

أدت الحرب إلى تدمير حوالي 93% من المدارس والبنية التعليمية في غزة، ما حرَم الأطفال ليس فقط من التعليم، بل من بيئة اجتماعية آمنة تمكّنهم من التفاعل والتعلّم والتطور بعيدًا عن ضغوط الحرب. 

ويعيش الكثير منهم في ظروف معيشية بالغة الصعوبة مع نقص الغذاء والرعاية الصحية، ما يزيد من شعورهم بالضعف واليأس بحسب اليونسيف.

فعاليات العلاج النفسي والاجتماعي: لمحات أمل وسط الألم

في مواجهة هذه التحديات، تنشط بعض المنظمات الإنسانية في تقديم دعم نفسي واجتماعي مباشر للأطفال:

تعمل جهات مثل يونيسكو ومنظمات دولية على برامج تهدف إلى تقديم دعم نفسي واجتماعي للأطفال في ملاجئ النزوح من خلال أنشطة جماعية، ورش فنية، وجلسات تعبير تساعدهم على التعامل مع الصدمات. 

الطفولة في غزة: بين الألم والأمل

في ظل استمرار آثار الحرب منذ أكثر من عامين، تُظهر صور وأصوات الأطفال في غزة تناقضًا مؤلمًا: من جهة، هناك آلام نفسية واجتماعية عميقة تترك آثارًا طويلة على نموهم؛ ومن جهة أخرى، هناك قدرة مذهلة على الصمود، والبحث عن اللحظات الصغيرة من الأمل والفرح — مثل شموع استقبال العام الجديد — التي تحمل في طياتها رسالة قوية إلى العالم عن حق هؤلاء الأطفال في الطفولة، في الأمان، وفي السلام.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال