21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سطو دولي بالقوّة: جهات فلسطينية تتهم أمريكا باغتيال السيادة في فنزويلا

أدانت أربع جهات فلسطينية، اليوم الأحد، ما وصفته بـ«العدوان الأميركي السافر»على جمهورية فنزويلا، معتبرةً أنّ ما جرى يمثّل سابقة بالغة الخطورة في العلاقات الدولية، وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن العالميين، ويكشف، بصورة فاضحة، زيف الادعاءات المتعلقة بوجود نظام دولي قائم على القانون أو حريص على حفظ الاستقرار.

بقلم: سماح عثمان
٤ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
42 مشاهدة
رئيس فنزويلا

رئيس فنزويلا

أدانت أربع جهات فلسطينية، اليوم الأحد، ما وصفته بـ«العدوان الأميركي السافر»على جمهورية فنزويلا، معتبرةً أنّ ما جرى يمثّل سابقة بالغة الخطورة في العلاقات الدولية، وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن العالميين، ويكشف، بصورة فاضحة، زيف الادعاءات المتعلقة بوجود نظام دولي قائم على القانون أو حريص على حفظ الاستقرار.

ورأت الجهات الفلسطينية أنّ هذه العملية تشكّل تحوّلًا نوعيًا في طبيعة التدخلات الخارجية، إذ لم تَعُد تكتفي بالضغط السياسي أو الاقتصادي، بل انتقلت إلى فرض الوقائع بالقوة العسكرية المباشرة، خارج أي أطر قانونية أو شرعية دولية.

فنزويلا وجريمة مكتملة الأركان

وقالت كل من الاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية، والمؤتمر الوطني الفلسطيني، والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، والمؤتمر الشعبي الفلسطيني (14 مليون)، في بيان مشترك، إن ما تعرّضت له فنزويلا، وما رافقه من اختطاف للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، لا يمكن توصيفه إلا بوصفه «جريمة موصوفة وسطوًا دوليًا مكتمل الأركان».

وأكد البيان أن هذه الخطوة قامت على فرض منطق القوّة العارية، خارج أي اعتبار لمبدأ السيادة الوطنية أو لإرادة الشعوب، وبما يعكس استخفافًا كاملًا بكل القيم التي تدّعي القوى الكبرى الدفاع عنها في المحافل الدولية.

فشل الوصاية

وأضافت الجهات الموقعة أن هذا العدوان لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد فشل محاولات التخريب الداخلي، وأدوات الوصاية السياسية، وشبكات العملاء، ما دفع إلى استكمال المشروع التدخلي باستخدام القوة العسكرية المباشرة.

واعتبر البيان أن ما جرى يُعد انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي، ويؤكد، بحسب تعبيره، سقوط كل المزاعم المتعلقة بعدالة المنظومة الدولية أو بوجود نظام عالمي تحكمه القواعد، حين تتعارض هذه القواعد مع مصالح الهيمنة والسيطرة.

فراغ القانون

وشدّدت الجهات الفلسطينية على أن ما حدث لا يعبّر فقط عن خرق قانوني عابر، بل يشكّل «إعلانًا صريحًا لفراغ القانون الدولي من مضمونه الحقيقي» عندما يتناقض مع مصالح القوى المهيمنة.

وأشارت إلى أن العملية نُفّذت دون أي غطاء سياسي أو أخلاقي، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية مؤسساته، وقدرته على حماية مبادئ السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

فلسطين وفنزويلا

وفي سياق متصل، استحضرت الجهات الموقعة المواقف الداعمة التي عبّرت عنها فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو تجاه القضية الفلسطينية، ولا سيما رفضها العلني لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023، والدور الأميركي المباشر في توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال الإسرائيلي.

وأكد البيان أن هذا العدوان على فنزويلا لن ينال من عزيمة أحرار العالم، ولن يكسر إرادة الشعوب المناصرة للحق والعدالة، بل يكشف، مرة أخرى، الترابط البنيوي بين سياسات الهيمنة الأميركية، واستهداف الدول والقوى التي ترفض الانخراط في منظومة الإخضاع السياسي والاقتصادي.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال