في تطور دبلوماسي متسارع يعكس حجم التوتر في منطقة القرن الإفريقي، أصدرت مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بقيادة منظمة التعاون الإسلامي، بياناً شديد اللهجة يدين الزيارة "غير القانونية" لمسؤول إسرائيلي إلى إقليم "أرض الصومال" “صوماليلاند” التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية، والتي تمت في السادس من يناير 2026.
ما هي تفاصيل الأزمة؟
جاءت هذه الزيارة في وقت حساس للغاية، حيث تعاني المنطقة من تجاذبات سياسية وأجندات انفصالية متصاعدة.
واعتبرت الدول الموقعة على البيان، والتي ضمت قوى إقليمية كبرى مثل مصر، السعودية، تركيا، وإندونيسيا، أن هذه الخطوة الإسرائيلية تمثل تحدياً سافراً للمواثيق الدولية وخرقاً لمبدأ احترام سيادة الدول.
الدول الموقعة على البيان المشترك شملت القائمة تحالفاً واسعاً يضم من المنطقة العربية: مصر، الأردن، الكويت، قطر، السعودية، سلطنة عُمان، السودان، ليبيا، فلسطين، واليمن، ومن إفريقيا وآسيا: جيبوتي، الجزائر، جزر القمر، جامبيا، نيجيريا، إندونيسيا، باكستان، بنجلاديش، المالديف، وإيران والمنظمات الدولية: منظمة التعاون الإسلامي.
أبعاد الانتهاك القانوني والسياسي
وأكد البيان المشترك أن التحرك الإسرائيلي تجاه إقليم "أرض الصومال" لا يمثل مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل هو انتهاك واضح لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وشدد الوزراء على أن هذه التصرفات تقوض القواعد الدولية المستقرة التي تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، فوفقاً للقانون الدولي، يظل إقليم "أرض الصومال" جزءاً لا يتجزأ من الدولة الصومالية، وأي تعامل رسمي معه بمعزل عن الحكومة المركزية في مقديشو يعد خروجاً عن الشرعية الدولية.
وأعرب البيان عن قلق عميق تجاه محاولات أطراف خارجية تشجيع النزعات الانفصالية، محذراً من أن هذه الأجندات تنطوي على مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في منطقة وصفت بـ "الهشة"، مما يهدد السلم والأمن الإقليميين.
الموقف الصومالي والإشادة الدولية
وأثنى البيان على ضبط النفس الذي أبدته حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية، مشيداً بالتزام مقديشو بالدبلوماسية البناءة في مواجهة الاستفزازات الخارجية والتفاعل الدولي السلمي والحرص على حل النزاعات عبر القنوات القانونية والتمسك بالسيادة، حيث أكدت الدول الموقعة دعمها الكامل للتدابير القانونية التي تتخذها الصومال لحماية وحدة أراضيها.
المطالب الدولية
لم يكتفِ البيان بالإدانة، بل صاغ مطالب واضحة وصارمة موجهة للجانب الإسرائيلي، تمثلت في الوفاء بالالتزامات الدولية واحترام الوحدة الوطنية للصومال وسحب الاعتراف فوراً وإلغاء أي اعتراف صادر عن إسرائيل بـ "أرض الصومال" ككيان مستقل ووقف الأنشطة الاستفزازية: التي من شأنها زعزعة استقرار القرن الإفريقي.









