تتصاعد حدة التوتر في قطاع غزة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة من الجرائم خلال الـ 24 ساعة الماضية، أسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء، أغلبهم من الأطفال.
وفي هذا السياق، وجهت حركة حماس نداءً عاجلاً للوسطاء الدوليين للتدخل ووقف "التنصل الإسرائيلي" من الالتزامات المبرمة.

حماس: القصف المتواصل “تصعيد خطير”
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان صحفي رسمي أن القصف الصهيوني المتواصل الذي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة يمثل "تصعيداً إجرامياً خطيراً".
وأوضحت الحركة أن ارتقاء ثمانية شهداء، غالبيتهم من الأطفال، في أقل من يوم واحد، يعد انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب بيان الحركة، فإن الاحتلال يسعى من خلال هذه العمليات العسكرية إلى خلط الأوراق ومحاولة تغيير الواقع الميداني لفرض شروط جديدة والتنصل من الالتزامات والتهرب من بنود اتفاق وقف إطلاق النار الهش وتعطيل المرحلة الثانية و منع الانتقال إلى الخطوة التالية من الاتفاق التي تتضمن ترتيبات أكثر ديمومة.

تفاصيل الخروقات الميدانية
وشهد قطاع غزة اليوم الخميس سلسلة من الاعتداءات التي تنوعت بين القصف الجوي، والمدفعي، وإطلاق النار المباشر، مما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين والنازحين.
حيث أن منطقة خانيونس، التي تكتظ بالنازحين، كانت الهدف الأبرز للاعتداءات، كما أن منطقة العطار ارتقى الشهيد كمال عبد الرحمن محمد عواد (43 عاماً) وإصابة ثلاثة آخرين جراء غارة جوية استهدفت منطقة مواصي خانيونس مغرب اليوم.
وفي شارع 5 استشهد 4 مواطنين إثر انفجار مسيّرة انتحارية إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين، في جريمة تعكس استهداف المدنيين في أكثر الأماكن المفترض أنها "آمنة" ودوار بني سهيلا استشهد مواطن فلسطيني ظهر اليوم جراء استهدافه بنيران طائرة مسيّرة شرق المدينة.
الوضع الإنساني والمطالب السياسية
يأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه سكان القطاع من ظروف معيشية كارثية، وقد شددت حماس على أن الالتزام ببنود الاتفاق ليس خياراً، بل ضرورة إنسانية وقانونية تشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان حرية الحركة وسفر الجرحى وإدخال المساعدات وتوفير مستلزمات الإيواء والغذاء بشكل عاجل لمواجهة فصل الشتاء والانتقال الفوري للمرحلة الثانية لضمان وقف شامل للعدوان وانسحاب القوات.










