4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى رغم حصار الاحتلال: صمود يتحدى التهويد

عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى رغم حصار الاحتلال: صمود يتحدى التهويد

بقلم: محمد خميس
٩ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى؟.

عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى؟.

في مشهد يجسد الإصرار الفلسطيني على حماية المقدسات، أدى عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة اليوم في رحاب المسجد الأقصى المبارك، متجاوزين أطواق التضييق الأمني والحواجز العسكرية التي نصبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أزقة البلدة القديمة ومحيط مدينة القدس المحتلة.

حصار عسكري وتشديدات أمنية مكثفة

فمنذ ساعات الفجر الأولى، تحولت مدينة القدس إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، فقد نشرت سلطات الاحتلال تعزيزات كبيرة من قواتها، ونصبت الحواجز الحديدية عند بوابات المسجد الأقصى الرئيسية، لا سيما عند "باب الأسباط"، "باب السلسلة"، و"باب العامود".

ما هي أبرز الانتهاكات المرصودة اليوم؟

ومن أبرز الانتهاكات المرصودة اليوم عرقلة وصول الشبان من خلال إيقافهم والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، ومنع المئات ممن هم دون سن معينة من الدخول و تسجيل حالات منع لمواطنين من الضفة الغربية والداخل المحتل عام 48 من الوصول إلى المصليات و اعتداءات لفظية وجسدية محدودة عند نقاط التماس لتفريق المصلين وتقليل كثافتهم العدديّة.

الأقصى.. قلب الصراع وبوصلة الصمود

رغم هذه الإجراءات، امتلأت باحات المسجد الأقصى والمصليات المسقوفة بالمصلين الذين توافدوا من مختلف أحياء القدس والداخل الفلسطيني المحتل. 

وتأتي هذه الحشود لترسل رسالة واضحة للاحتلال مفادها أن السيادة على الأقصى هي حق خالص للمسلمين، وأن سياسات "التقسيم الزماني والمكاني" لن تمر أمام هذا الثبات الشعبي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه القيود إلى تقليل الوجود الفلسطيني اليومي في المسجد، لتهيئة الأجواء للاقتحامات الاستيطانية المتكررة التي تقودها الجماعات اليمينية المتطرفة، والتي زادت وتيرتها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

دعوات مقدسية للرباط والنفير

وأطلقت الهيئات الإسلامية والشخصيات المقدسة دعوات عاجلة لضرورة تكثيف "الرباط" في المسجد الأقصى خلال كافة أيام الأسبوع، وليس فقط في أيام الجمعة، واعتبرت هذه الدعوات أن التواجد البشري المكثف هو السد المنيع الوحيد في وجه مخططات التهويد.

ما هي الأبعاد السياسية والقانونية للانتهاكات؟

تعتبر الإجراءات الإسرائيلية في القدس خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الذي يكفل حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة. 

ويرى مراقبون أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية والدولية لتغيير "الوضع القائم"  في المسجد الأقصى، ومحاولة طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة عبر سلسلة من الإجراءات، منها هدم المنازل المحيطة بالبلدة القديمة و سحب الهويات من المقدسيين وفرض الضرائب الباهظة على التجار في محيط الأقصى لإجبارهم على الرحيل.

ولا تنفصل صلاة الجمعة عن السياق العام للمقاومة الشعبية في القدس؛ فالشباب المقدسي الذي يتم منعه من الدخول، غالباً ما يؤدي صلاته في شوارع البلدة القديمة وعلى عتبات الأبواب، في مشهد يعبر عن رفض الاستسلام للواقع الذي يحاول الاحتلال فرضه.

وتتزامن هذه الأحداث مع تحذيرات دولية من أن استمرار الاستفزازات في المسجد الأقصى قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في كامل الأراضي الفلسطينية، نظراً لما يمثله المسجد من رمزية دينية ووطنية عابرة للحدود.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال