أُصيب جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اشتباكات مسلحة اندلعت في مدينة نابلس، في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد حدة المواجهة في شمال الضفة الغربية. وبحسب مصادر عبرية، جاءت الإصابة خلال عملية اقتحام نفذتها قوات الاحتلال في أحد أحياء المدينة، حيث واجهتها مجموعات مقاومة بإطلاق نار مباشر، ما اضطر القوات المقتحمة إلى طلب تعزيزات والانسحاب تحت غطاء كثيف من الرصاص.
وتأتي هذه الاشتباكات في سياق متكرر باتت تشهده نابلس ومخيماتها خلال الأشهر الأخيرة، حيث تحولت المدينة إلى بؤرة مواجهة مفتوحة، بفعل الاقتحامات الليلية شبه اليومية، وسياسة الملاحقة والاعتقالات، التي لم تنجح حتى الآن في كسر حالة التحدي الشعبي والمقاوم، بل ساهمت في توسيع دائرة الاشتباك ورفع كلفته على الاحتلال.
اقتحامات واعتداءات شمال الضفة
بالتوازي مع الاشتباكات المسلحة، شهدت مدن وبلدات شمال الضفة اقتحامات متواصلة لقوات الاحتلال، رافقتها اعتداءات نفذها مستوطنون تحت حماية الجيش. ووفق إفادات فلسطينية، طالت هذه الاعتداءات منازل المواطنين وممتلكاتهم، إضافة إلى محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض عبر الاستيلاء على أراضٍ زراعية، وإغلاق طرق، والاعتداء على الأهالي.تصاعد وتيرة المقاومة
يشير تكرار الاشتباكات وإصابة جنود الاحتلال في شمال الضفة إلى تصاعد نوعي في العمل المقاوم، لا سيما في مدن مثل نابلس وجنين وطولكرم. فالمقاومة لم تعد محصورة في ردود فعل آنية، بل باتت تتخذ طابعًا منظمًا نسبيًا، يعتمد على مجموعات محلية تمتلك خبرة ميدانية، وتستفيد من الحاضنة الشعبية التي ترى في المقاومة ردًا طبيعيًا على جرائم الاحتلال المتواصلة منذ أكتوبر 2023.










