21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

من قاعدة العديد إلى طهران.. خريطة الاستنفار العسكري التي تشعل الشرق الأوسط.

من قاعدة العديد إلى طهران.. خريطة الاستنفار العسكري التي تشعل الشرق الأوسط.

بقلم: محمد خميس
١٤ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
الشرق الأوسط.

الشرق الأوسط.

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الاستنفار القصوى غير المسبوقة، حيث تجمعت مؤشرات ميدانية وسياسية تشير إلى أن المنطقة باتت قاب قوسين أو أدنى من مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

 

فبين إخلاء قواعد عسكرية أمريكية، وتحركات "الوقود الصلب" الإيرانية، وتصريحات الحزب الجمهوري حول "تغيير النظام"، يبدو أن المشهد يتجه نحو تصعيد قد يغير وجه المنطقة لعقود قادمة.

إخلاء القواعد الأمريكية

حيث نقلت وكالة رويترز للأنباء تقارير وصفت بالصادمة حول صدور أوامر لعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين المتمركزين في قاعدة "العديد" بقطر بمغادرة القاعدة فوراً بحلول مساء اليوم، ولم يتوقف الأمر عند قطر، بل امتدت التقارير لتؤكد أن الولايات المتحدة بدأت بإخلاء قواعد عسكرية أخرى في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط.

الجبهة الإيرانية

وداخلياً في طهران، كشفت تقارير استخباراتية مسربة أن الحرس الثوري الإيراني بدأ فعلياً هذا المساء بعمليات تزويد الصواريخ الباليستية بـ "الوقود الصلب". 

ومن الناحية العسكرية، تعني هذه الخطوة أن الصواريخ أصبحت في وضعية "الاطلاق الفوري"، حيث يتميز الوقود الصلب بسرعة التجهيز مقارنة بالوقود السائل الذي يتطلب ساعات من التحضير.

بالتزامن مع ذلك، تلقت البعثة الدبلوماسية الهندية في طهران أوامر بمغادرة البلاد فوراً، وهي خطوة تعزز فرضية أن العاصمة الإيرانية قد تكون هدفاً مباشراً لعمليات عسكرية وشيكة، مما دفع الدول الصديقة لإيران لاتخاذ إجراءات احترازية لحماية رعاياها.

حراك إقليمي

على الصعيد الدبلوماسي، يعكس الحراك التركي حجم الخطورة؛ إذ أجرى وزير الخارجية التركي اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني خلال أقل من 24 ساعة، في محاولة أخيرة لنزع فتيل الأزمة أو على الأقل فهم حدود التصعيد القادم.

من جهة أخرى، حسمت المملكة العربية السعودية موقفها من الصراع الدائر، حيث نقلت وكالة "أ.ف.ب" عن مصدر سعودي مسؤول أن الرياض أبلغت واشنطن بوضوح أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لاستهداف إيران، هذا الموقف السيادي يضعف من خيارات الهجوم الجوي المباشر ويجبر المخططين العسكريين على البحث عن مسارات بديلة، مما يعقد الحسابات العملياتية للولايات المتحدة.

تصريحات الحزب الجمهوري

فجّر أريئيل ساندر، مدير مكتب الحزب الجمهوري في إسرائيل، مفاجأة من العيار الثقيل بتصريحه أن الرئيس ترامب اتخذ قراراً نهائياً بـ "تغيير النظام في إيران"، مؤكداً أن الهجوم سيبدأ خلال فترة تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة القادمة، هذا التصريح، وإن كان يحمل صبغة سياسية، إلا أنه يتقاطع مع التحركات الميدانية على الأرض.

ورداً على هذه التهديدات، خرج القيادي الإيراني محسن رضائي بتصريح ناري، معتبراً أن إجراءات ترامب "تضع العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة"، في إشارة إلى أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي وأن الرد قد يتجاوز النطاق الإقليمي.

بين استنفار الملاجئ في مدن الكيان، وانهيار المؤشرات الاقتصادية في أسواق المال، يترقب العالم بحذر ما ستسفر عنه الساعات الـ 72 القادمة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال