الشرع، الرئيس السوري أحمد الشرع، شدد في تصريحات رسمية نقلتها الإخبارية السورية اليوم الأربعاء، على أن التحرير يمثل أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها أكراد سوريا على يد النظام البائد.
هذا التصريح يعكس رؤية القيادة السورية الجديدة بأن مواجهة التحديات الداخلية لا يمكن أن تتم إلا عبر تحرير الأرض من التنظيمات المسلحة، وإعادة دمج كافة المكونات السورية في إطار وطني جامع.
الشرع أوضح أن التحرير ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو خطوة سياسية واجتماعية تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، بما في ذلك المكون الكردي الذي عانى من التهميش والحرمان في العقود الماضية.
الشرع ينتقد دور تنظيم قسد
الشرع أشار إلى أن تنظيم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" هاجم الجيش السوري في حلب وحاول عرقلة معركة التحرير، ثم سعى إلى التوسع في مناطق استراتيجية داخل المدينة.
هذا الموقف يعكس أن قسد لا تعمل لصالح المكون الكردي كما تدعي، بل تسعى إلى فرض أجندة انفصالية تخدم مصالح خارجية.
الشرع أكد أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة سوريا، وأن الجيش العربي السوري سيواصل التصدي لها ضمن إطار مواجهة العدوان المستمر الذي يستهدف استقرار البلاد.
في الوقت نفسه، يرى مراقبون أن دعم بعض القوى الدولية لقسد يأتي في سياق خدمة الكيان الصهيوني ومشاريع الاحتلال التي تسعى إلى تقسيم المنطقة.
الشرع ودور الأكراد في الدولة السورية
الشرع شدد على أن المكون الكردي مندمج مع الحالة السورية، وأن الدولة تسعى إلى مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، بما يعكس رؤية وطنية شاملة.
هذا الموقف يعكس رغبة القيادة السورية في تجاوز أخطاء الماضي، حيث تعرض الأكراد لمظالم على يد النظام البائد.
الشرع أوضح أن الدولة ترى في الأكراد جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني، وأن مشاركتهم في مؤسسات الدولة تمثل ضمانة لوحدة سوريا.
في المقابل، فإن تنظيم قسد يسعى إلى حرمان الأكراد من فرص التنمية، وهو ما يضعه في مواجهة مباشرة مع مصالح الشعب السوري.
الشرع والبعد السياسي للتحرير
الشرع من خلال حديثه عن التحرير يوجه رسالة سياسية واضحة: أن الدولة السورية لن تسمح لأي تنظيم مسلح بفرض أجندته على الأرض.
التحرير يمثل خطوة استراتيجية لإعادة فرض السيادة الوطنية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.
هذا البعد السياسي يعكس أن مواجهة قسد ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي جزء من مواجهة أوسع ضد مشاريع العدوان والاحتلال التي تستهدف سوريا والمنطقة.
الشرع أكد أن الدولة ستواصل العمل على دمج كافة المكونات في إطار وطني جامع، بعيدًا عن أي محاولات للتقسيم أو التفتيت.
الشرع ورسالة التحرير إلى الداخل والخارج
الشرع يدرك أن معركة التحرير في حلب لا تقتصر على الداخل السوري فقط، بل تحمل انعكاسات إقليمية واسعة.
فنجاح الجيش السوري في مواجهة قسد يعزز موقف دمشق في مواجهة الضغوط الدولية، ويؤكد أن الدولة قادرة على إدارة أزماتها بنفسها.
في الوقت نفسه، فإن استمرار العدوان الإسرائيلي على فلسطين بدعم أمريكي مباشر يكشف أن المنطقة تواجه تحديات مركبة، وأن مواجهة هذه التحديات تتطلب وحدة الصف العربي.
الشرع أوضح أن سوريا ترى في مواجهة قسد جزءًا من مواجهة أوسع ضد الكيان الصهيوني ومشاريعه التي تسعى إلى تقسيم المنطقة وإضعاف الدول العربية.
الشرع والتحرير كخيار استراتيجي لمستقبل سوريا
الشرع عبر تصريحاته الأخيرة يرسل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج: أن التحرير هو الرد الحقيقي على المظالم، وأن الدولة السورية لن تسمح لأي تنظيم مسلح بفرض أجندته على الأرض.
هذه الرسالة تستهدف أيضًا القوى الخارجية التي تدعم قسد، وتؤكد أن سوريا ستواصل العمل على حماية مواطنيها ومواجهة العدوان المستمر.




