4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

غزة.. الاحتلال يصادر 700 دونم في قلقيلية ويشرع في دفن موتاه بأراضي سلفيت

غزة.. الاحتلال يصادر 700 دونم في قلقيلية ويشرع في دفن موتاه بأراضي سلفيت

بقلم: محمد خميس
١٨ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
12 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

غزة.. الاحتلال يصادر 700 دونم في قلقيلية ويشرع في دفن موتاه بأراضي سلفيت

تشهد مناطق شمال الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026 تسارعاً غير مسبوق في عمليات قضم الأراضي، حيث انتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مرحلة بناء الوحدات السكنية إلى مرحلة "السيطرة الشاملة" التي تستهدف الجغرافيا والديمغرافيا وحتى المقابر.

وفي خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية بالعدوانية، أطلقت "تل أبيب" مشروعاً استيطانياً ضخماً يستهدف محافظتي قلقيلية وسلفيت، لفرض واقع جديد ينهي أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

قلقيلية: "كرني شومرون" تلتهم 700 دونم

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير نشرته اليوم الأحد، عن مصادقة حكومة الاحتلال على قرار يقضي بمصادرة 700 دونم من الأراضي الفلسطينية شرقي قلقيلية. الهدف المعلن هو بناء حي استيطاني ضخم تابع لمستوطنة "كرني شومرون".

غير أن الأبعاد الجيوسياسية لهذا القرار تتجاوز مجرد التوسع العمراني؛ إذ تقع هذه الأراضي في منطقة استراتيجية حساسة تعمل كحلقة وصل بين محافظات الشمال. 

ومن شأن هذا البناء أن يؤدي إلى عزل قلقيلية تماماً وتحويل المدينة وقراها إلى "كانتون" مغلق يحيط به الاستيطان من كل جانب و قطع التواصل مع سلفيت و نسف إمكانية التنقل السلس بين المحافظتين، وهو ما يتناقض مع "التصورات الدولية" التي تنادي بضرورة التواصل الجغرافي لأي كيان فلسطيني مستقبلي.

سلفيت: المقابر كأداة لاحتلال الأرض

في مشهد يعكس قسوة السياسات الاستيطانية، شرعت سلطات الاحتلال في دفن موتى المستوطنين في مقبرة أُقيمت على أراضي بلدة "الزاوية" غرب سلفيت. 

هذه المقبرة، التي تم الاستيلاء على 180 دونماً من أراضي المواطنين خلف جدار الفصل العنصري لإقامتها، تمثل أسلوباً جديداً لفرض "قدسية زائفة" على الأرض المسروقة.

وأكد مسير أعمال بلدية الزاوية، أمير شقير، أن الاحتلال بدأ بالفعل بالاستخدام الفعلي للموقع، معتبراً أن إقامة مقابر استيطانية هي "وسيلة لترسيخ الوجود"؛ فالمقبرة في العرف الاحتلالي هي منطقة محرمة يُمنع أصحاب الأرض الحقيقيون من الاقتراب منها، مما يحول مساحات شاسعة حولها إلى مناطق عسكرية مغلقة بمرور الوقت.

إرهاب زراعي واقتلاع للجذور

لا تقتصر المعركة في سلفيت والزاوية على المصادرة القانونية فقط، بل تمتد إلى اعتداءات ميدانية يومية. يوضح شقير أن البلدة تتعرض لعمليات تجريف ممنهجة واقتلاع لأشجار الزيتون، بالتزامن مع إصدار إخطارات بالاستيلاء على آلاف الدونمات الإضافية. 

هذا "الإرهاب الزراعي" يهدف إلى تجفيف منابع الرزق للفلسطينيين، لدفعهم نحو هجرة أراضيهم طوعاً تحت وطأة التضييق الاقتصادي والأمني.

وفي وقت سابق كشف موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمضي قدما في المرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع أكسيوس، في إشارة إلى نتنياهو: "هذا عرضنا، وليس عرضه، لقد أنجزنا في غزة خلال الأشهر الماضية أمورا لم يكن أحد يتوقعها، وسنواصل التقدم".

وأصدر نتنياهو بيانا غير معتاد اعترض فيه على "المجلس التنفيذي" لغزة، الذي عينه البيت الأبيض يوم الجمعة.

وقال نتنياهو: "لم يكن هناك تنسيق مع إسرائيل بشأن هذا الإعلان، وهو يتعارض مع سياستها، وقد وجه رئيس الوزراء وزير الخارجية بطرح هذه المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي".

وتضم اللجنة، التي ترفع تقاريرها إلى مجلس السلام برئاسة ترامب، وزير خارجية تركيا ومسؤولا قطريا رفيع المستوى، على الرغم من إصرار نتنياهو على أن هاتين الدولتين لا دور لهما في إدارة غزة.

وأوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن نتنياهو لم يستشر بشأن عضوية اللجنة لأنه لا يملك رأيا في هذا الشأن.

وأضاف: "إذا كان يريد منا التعامل مع غزة، فسيكون ذلك وفقا لنهجنا. لقد تفاوضنا معه. فليركز على إيران، ولنتعامل نحن مع غزة. لن نجادل معه. سيمارس سياسته، وسنواصل المضي قدما في خطتنا. لا يمكنه حقا معارضتنا".

وبين المسؤول أنه ما لم يرغب نتنياهو في إعادة إرسال القوات الإسرائيلية إلى القتال في غزة، مع انسحاب الولايات المتحدة من هذه القضية، فسيتعين عليه الموافقة على البرنامج الأمريكي، وتابع: "نحن نقدم له خدمة. إذا فشل هذا، فسيقول: لقد حذرناكم. ونحن نعلم أنه إذا نجح، فسينسب الفضل لنفسه".

وذكر المسؤول الأمريكي، أنه على الرغم من تشكك نتنياهو الشديد في نجاح الخطة الأميركية، إلا أنه معجب بمضمونها.

وقال المسؤول: "لم يكن أحد في إسرائيل يعتقد أننا سنصل إلى هذه المرحلة، لكننا تمكنا من ذلك".

وكشف مسؤولون أمريكيون أن حماس أشارت سرا إلى استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأميركية والبدء في عملية نزع السلاح، وقالوا إن الستين يوما القادمة ستخصص لتسريع هذه العملية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال