وقف الحرب في سوريا.. شكل اتفاق وقف إطلاق النار بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية والذي تم توقيعه أمس الأحد، تحولا كبيرا في منطقة الشام خاصة بعد الأحداث المتشارعة الأخيرة بين الطرفين، وتنص بنود الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
وقف الحرب في سوريا
كما تم الاتفاق على تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية، ودمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية، وإخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة، ودمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل، وتلزم الاتفاقية "قسد" بإخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
وقف الحرب في سوريا
في سياق متصل، أعلنت وسائل إعلام ألمانية، تأجيل الزيارة المرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين، والتي كانت مقررة يومي الإثنين والثلاثاء، وذلك بطلب من الجانب السوري، على خلفية الأوضاع السياسية الداخلية في سوريا إذ كان من المقرر أن يلتقي الرئيس السوري خلال الزيارة بكل من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، إضافة إلى عقد اجتماع طاولة مستديرة مع عدد من رجال الأعمال الألمان.
يذكر أن العلاقات بين سوريا وألمانيا تشهد تعاونًا متواصلًا في مختلف المجالات منذ سقوط نظام حزب البعث في 8 ديسمبر2024، وفي 20 مارس 2025، أعادت ألمانيا افتتاح سفارتها لدى سوريا بعد إغلاق استمر 13 عامًا.
وقف الحرب في سوريا
في نفس السياق، أجرى الشرع، عدة اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء إقليميين ودوليين لبحث تطورات الأوضاع في بلاده عقب إعلانه توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج تنظيم “قسد” بالحكومة السورية.
ويأتي من أبرز الزعماء الذين تواصل معهم: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق مسعود بارزاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق بيانات رسمية.
وقف الحرب في سوريا
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم “قسد” المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتنصل “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات “قسد” من حلب إلى شرق الفرات.
وقف الحرب في سوريا
ومع تعزيز إدارة سوريا الجديدة، علاقاتها بكافة الطوائف داخليا إلى جانب التواصل الجيد مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في المنطقة، تضع إدارة الشرع نفسها في بؤرة التأثير الإقليمي والدولي ومن المتوقع أن يزيد الرئيس الشرع من تعزيز العلاقات مع كافة الدول العربية والإقليمية خاصة مع علاقاته الجيدة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي وأمير قطر.









