4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟.. دراسة علمية تكشف

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟.. تستمر سياسات دولة الاحتلال الصهيوني في تهجير السكان الفلسطينيين وتزايد وتيرة الاستيطان إلى جانب شنها موجة كبيرة من الاعتقالات ضد أبناء الشعب الفلسطيني واتباع سياسات تهجير قسري ممنهجة، تقوم على الحفريات الاستعمارية الخطِرة والإهمال المتعمد لتداعياتها، مقابل منع العائلات المقدسية من ترميم منازلها أو تعزيز سلامتها،

بقلم: محمد أبو غالي
٢١ يناير ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
11 مشاهدة
كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟.. تستمر سياسات دولة الاحتلال الصهيوني في تهجير السكان الفلسطينيين وتزايد وتيرة الاستيطان إلى جانب شنها موجة كبيرة من الاعتقالات ضد أبناء الشعب الفلسطيني واتباع سياسات تهجير قسري ممنهجة، تقوم على الحفريات الاستعمارية الخطِرة والإهمال المتعمد لتداعياتها، مقابل منع العائلات المقدسية من ترميم منازلها أو تعزيز سلامتها، كما نفذ جهازالشاباك منذ ساعات، حصارا عسكريا واسع النطاق في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

واقتحم مئات الجنود أحياء المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل وألصقوا منشورات تهدّد السكّان طالبة منهم عدم الحركة والخروج من منازلهم إلا عبر التنسيق من خلال الارتباط الفلسطيني، كما شرعوا بعملية تصفية جسدية واعتقالات بحيّ جبل جوهر، الأمر الذي دعى رئيس اللجنة الأهلية في المنطقة الجنوبية بالخليل عودة الرجبي كما نقل عنه موقع العربي الجديد، إلى وصف الأوضاع الميدانية بالبالغة الخطورة  وتحويل منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميدانية، بعد إجبار أصحابها على إخلائها قسرًا، ورفع الأعلام الإسرائيلية فوقها، في مشهد يعكس حجم السيطرة العسكرية المفروضة على المنطقة.

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

ومنعت قوات الاحتلال، سكان المنطقة الجنوبية من الدخول والخروج بشكل كامل خاصة في الجهة الشرقية المحاذية للبلدة القديمة ومستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الخليل وأحياء جبل جوهر، والمشارقة التحتا، والكسّارة، وشارع الأخوة، والتي تنفذ فيها إسرائيل عملية عسكرية شاملة ومتكاملة من 500 جندي إسرائيلي وتعرف المنطقة بـ"مثلث المختار" ويقطنها قرابة 40 ألف نسمة، تعيش حالة حصار كامل، ويُمنع سكانها من التنقل أو الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية.

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

الأمر الأكثر خطورة والذي أكده الرجبي، أن الاحتلال كان قد منع في وقت سابق أجهزة الأمن الفلسطينية من دخول المنطقة لضبط الحالة الأمنية، ما يؤكد أن ما يجري "يندرج في إطار سياسة عقاب جماعي ممنهجة تستهدف السكان المدنيين، وتهدف إلى فرض واقع أمني جديد بالقوة".

في سياق متصل، اضطرت عائلات مقدسية لإخلاء منازلها، بعد انهيارات مفاجئة في المنازل ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، وذلك بفعل الحفريات الإسرائيلية والإهمال المتعمد.

وقالت محافظة القدس، إن ثلاث أسر من عائلة أبو صبيح اضطرت إلى إخلاء منازلها في منطقة العين الفوقا ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عقب انهيار مفاجئ أدى إلى سقوط غرفة داخل أحد المنازل المتلاصقة، ما شكّل خطراً مباشراً على سلامة السكان.

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

وتابعت "القدس" أن الحادث جاء بعد انهيار جدار استنادي كان ينذر بالخطر والأهالي أبلغوا بلدية الاحتلال في القدس مراراً بضرورة التدخل العاجل، إلا أنها امتنعت عن اتخاذ أي إجراءات وقائية، وتقدمت العائلات بعدة بلاغات رسمية حول تشققات خطيرة في جدران المنزل ناجمة عن الحفريات الإسرائيلية أسفل المنازل وفي محيطها، لافتاً إلى أن آثار هذه الحفريات تفاقمت مع المنخفض الجوي الأخير، ما سرّع من حدوث الانهيار، ورغم خطورة الوضع، لم تقدم البلدية على أي تدخل، علماً بأن سلطات الاحتلال تمنع المواطنين من تنفيذ أعمال صيانة أو تعزيز للأساسات.قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة نابلس.

 

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟

وفي نفس السياق، كانت ورقة عمل نشرها مركز بديل الفلسطيني لحقوق اللاجئين عام2015 عن التهجير القسري للسكّان، قد أكدت أن هذا التهجير له آثارا وخيمة على حياة الفلسطينيين اليومية ويهدد وجودهم على أرض وطنهم وكشفت عن الشبكة المعقدة من التشريعات والسياسات التي تؤلف النظام العام الذي تحتكم إليه إسرائيل في تنفيذ إجراءات التهجير القسري للفلسطينيين ومنها: الحرمان من الإقامة والسكن، وفرض نظام استصدار التصاريح، ومصادرة الأراضي ومنع أصحابها من استعمالها والانتفاع بها، والتمييز في سياسات التنظيم والتخطيط الحضري، والفصل العنصري، وحرمان الفلسطينيين من الاستفادة من مواردهم الطبيعية والحصول على الخدمات العامة، وإنكار حق العودة، وقمع المقاومة، والتهجير القسري من جانب حكومة الأعمال التي تنفذها أطراف غير حكومية (والتي تحظى بموافقة مبطنة من إسرائيل).

وتابعت الدراسة، أن  التهجير القسري للسكان ظاهرة ليست فريدة تنحصر في فلسطين، بل هي ظاهرة تاريخية عانت منها العديد من الشعوب عبر العصور، وعززت المساعي الحثيثة التي تقف وراء استعمار الأقاليم الأجنبية هذه الظاهرة وكرستها، وعُرّف التهجير القسري بأنه عملية تقوم على نقل السكان إلى منطقة معينة أو إلى خارجها بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للإقليم المعني، خاصة في المواضع التي تؤكد فيها تلك الأيديولوجيا أو السياسة على هيمنة جماعة معينة على جماعة أخرى.

ومن الناحية القانونية، ينص القانون الدولي، بما فيه ميثاق الأمم المتحدة، على قواعد واضحة تحظر التهجير القسري من خلال الفروع المحددة المنبثقة عن القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الجنائي، والقانون الدولي للاجئين، وتنظم هذه الصكوك الدولية عمليات التهجير القسري على الصعيدين الداخلي (ضمن الحدود الدولية المعترف بها) والخارجي، وكان معظم الفلسطينيين يعيشون، في مطلع القرن العشرين، داخل حدود فلسطين، التي باتت تعرف الآن بدولة إسرائيل، والأرض الفلسطينية المحتلة (الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، وقطاع غزة)، وتكفلت خمس حقب أو حلقات من التهجير القسري بتحويل الفلسطينيين إلى أكبر حالة من حالات اللجوء المتطاولة على مستوى العالم اليوم، ففي نهاية 2014، أشارت التقديرات إلى أن ما مجموعه 7.9 مليون فلسطيني (أو %67 من إجمالي الفلسطينيين على وجه البسيطة، والذين يبلغ تعدادهم 11.8 مليون فلسطيني) هم مهجرون قسراً عن بلادهم.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كيف تخالف سياسة التهجير القسري الصهيوني والإهمال المتعمد القوانين الدولية؟.. دراسة علمية تكشف - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°