استشهاد 11 فلسطينيًا في قطاع غزة وسط استمرار خروقات وقف إطلاق النار
استشهد 11 مواطنًا فلسطينيًا منذ صباح اليوم الأربعاء، جراء اعتداءات متواصلة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من وسط وجنوب قطاع غزة، في استمرار واضح لخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر 2025.
وتشهد مناطق القطاع حالة من التوتر الشديد، وسط استمرار العمليات العسكرية التي تشمل غارات جوية، قصف مدفعي، وعمليات نسف وتفجير للبنية التحتية، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها نحو 2.4 مليون فلسطيني.
استشهاد صحفيين أثناء تغطية مخيمات النازحين
أفادت مصادر صحفية باستشهاد ثلاثة صحفيين فلسطينيين نتيجة قصف إسرائيلي مباشر استهدف مركبتهم في مدينة الزهراء وسط القطاع، أثناء قيامهم بتصوير مخيمات النازحين. الصحفيون هم محمد صلاح ق وعبد الرؤوف شعت و أنس غنيم
ويأتي هذا القصف في وقت حرج، حيث تزايدت الاستهدافات ضد وسائل الإعلام الفلسطينية، ما يهدد حرية العمل الصحفي ويزيد من خطورة التغطية الميدانية داخل المناطق المدمرة.
استشهاد عائلة واحدة بقصف مدفعي
ذكرت مصادر طبية أن ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة استشهدوا جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة الشرقية من مخيم المغازي وسط القطاع، وهم سرحان محمد سرحان الرجودي (13 عامًا) ومحمد سرحان سليمان الرجودي (37 عامًا) موسى محمد موسى الرجودي (22 عامًا)
ووصل الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط حالة من الحزن والغضب الشعبي، في ظل صعوبة وصول خدمات الطوارئ إلى المناطق المستهدفة.
استشهاد طفل وامرأة في جنوب غزة
في جنوب القطاع، استشهد طفل وامرأة في اعتداءين منفصلين بمحافظة خان يونس والطفل معتصم بالله أحمد محمد الشرافي (13 عامًا) في بلدة بني سهيلا والمرأة حنان جمال حمدان ماضي (32 عامًا) قرب منطقة المسلخ جنوب المدينة|، وتشهد المحافظة الجنوبية موجة جديدة من الغارات والقصف المدفعي، ما يزيد من حجم المأساة الإنسانية ويفاقم النزوح بين المدنيين.
إصابات نتيجة قصف شاطئ رفح
أفادت المصادر المحلية بأن مواطنين فلسطينيين أصيبا فجر اليوم جراء قصف بوارج الاحتلال الحربية لشاطئ مدينة رفح جنوب القطاع، وتم نقلهما إلى مستشفى الصليب الأحمر الميداني لتلقي العلاج.
ويعكس هذا الهجوم استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية في المناطق الساحلية، وهو انتهاك واضح للقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات.
تكثيف الغارات الجوية وعمليات النسف والتفجير
شن جيش الاحتلال فجر اليوم غارات جوية ترافقت مع عمليات نسف وتفجير داخل المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة، في استمرار واضح لخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقًا لمصادر محلية، استهدفت الغارات مناطق شرقي مدينتي غزة ودير البلح، بالتزامن مع انفجارين عنيفين شمال القطاع ومدينة غزة، ناجمين عن عمليات نسف واسعة لتدمير ما تبقى من مبانٍ ومنشآت شرقي منطقة الشيخ زايد شمالًا.
عمليات برية وجوية مكثفة
في الوقت نفسه، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه ساحل مدينة غزة، فيما استهدفت مروحيات الاحتلال المناطق الشرقية للمدينة. كما كثفت الآليات العسكرية الإسرائيلية إطلاق النار شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، وفق شهود عيان.
وتعكس هذه العمليات استمرار سياسة القمع والاعتداء على المدنيين، ما يزيد من خطورة الوضع ويهدد استقرار مناطق القطاع.
حصيلة الانتهاكات منذ وقف إطلاق النار
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، استشهد 483 فلسطينيًا وأُصيب 1287 آخرون، فيما يواصل الاحتلال تقييد إدخال المواد الغذائية ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية.
وتشير التقارير إلى أن حصيلة الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تجاوزت الحدود، بما في ذلك القتل العمد والتجويع و التدمير الشامل للمدن والبنية التحتية و تهجير السكان واعتقالهم بشكل جماعي
حجم الكارثة الإنسانية
وأدت هذه الانتهاكات إلى إبادة جماعية شملت أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين الذين يواجهون مجاعة وأوضاعًا مأساوية في مخيمات الإيواء.
كما أدى القصف والنسف إلى محو معظم المدن والمناطق من على الخريطة، ما يفاقم حجم الأزمة الإنسانية ويزيد الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة.
دعوات دولية لوقف الانتهاكات
على الرغم من النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الانتهاكات، تستمر إسرائيل في سياستها العدوانية، مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا.
ويطالب المجتمع الدولي بضرورة فرض وقف فوري وشامل لإطلاق النار و السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية و حماية المدنيين والصحفيين من الاستهداف المباشر و تقديم المسؤولين عن الجرائم الإنسانية إلى العدالة الدولية
تظل غزة تحت الحصار والعدوان الإسرائيلي، حيث يستمر القصف والاعتداء على المدنيين رغم الاتفاقات الدولية، ما أدى إلى سقوط شهداء بينهم صحفيون وأطفال ونساء، وإحداث كارثة إنسانية واسعة النطاق.
ويعيش أهالي غزة في ظروف مأساوية، بين التهجير، المجاعة، ونقص الخدمات الأساسية، في وقت يستمر فيه الاحتلال في تجاهل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ما يجعل من القضية الفلسطينية اختبارًا صعبًا للضمير الإنساني الدولي.







