21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أطباء بلا حدود تحذّر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية

أطباء بلا حدود تحذّر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية

بقلم: محمد خميس
٢١ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
11 مشاهدة
أطباء بلا حدود

أطباء بلا حدود

أطباء بلا حدود تحذّر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية

حذّر منسق مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في غزة، هانتر ماكغوفرن، من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع في ظل سوء الأحوال الجوية واستمرار الهجمات الإسرائيلية، محذراً من كارثة انسانية تتفاقم يوميًا وتطال الأطفال والبالغين على حد سواء.

وقال ماكغوفرن في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، إن قطاع غزة يمر بظروف شتوية قاسية، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من السكان يعيشون في ملاجئ بلاستيكية بدائية غير صالحة لحماية العائلات من البرد والأمطار والرياح القاسية.

وأشار إلى أن من لا يقيمون في هذه الملاجئ يقطنون خيامًا قديمة متضررة بشكل كبير نتيجة العواصف الشتوية، موضحًا أن الفلسطينيين اضطروا إلى نقل هذه الخيام عدة مرات خلال الشتاء بسبب الفيضانات وانهيار بعض الهياكل، ما يزيد من معاناتهم اليومية.

الخيام والبطانيات.. مأساة الشتاء في غزة

وبيّن ماكغوفرن أن الخيام في أفضل حالاتها شديدة الهشاشة، وأن علامات التآكل والتمزق باتت واضحة عليها، مشددًا على أن الأطفال يموتون من شدة البرد، وكذلك البالغون، ما يجعل وصف الكارثة “غير كافٍ” لتصوير حجم المأساة الإنسانية.

وأضاف أن العديد من العائلات الفلسطينية تعيش تحت عدد محدود من البطانيات، محذرًا من أن تبلل هذه البطانيات يؤدي إلى عواقب كارثية على الصحة والحياة اليومية للسكان، خصوصًا في ظل استمرار الفيضانات وسوء الطقس.

الهجمات الإسرائيلية وتأثيرها على المدنيين

أوضح ماكغوفرن أن الهجمات الإسرائيلية ما تزال تتكرر بشكل منتظم، ما يزيد من ضغط النزوح ودمار المساكن، إضافة إلى قيام سلطات الاحتلال بحظر أنشطة بعض منظمات المجتمع المدني الدولية العاملة في غزة.

وأشار إلى أن مشروع منظمة أطباء بلا حدود في مدينة غزة يضم نحو 2900 مريض يعتمدون بشكل كبير على الخدمات الطبية المقدمة، موضحًا أن هذه المنظمة مدرجة ضمن قائمة المنظمات التي سيتم حظرها، ما سيؤثر سلبًا على استمرار تقديم الخدمات الطبية للمحتاجين.

حظر المنظمات الدولية وتأثيره على المساعدات

في الرابع من يناير/ كانون الثاني الجاري، بدأت إسرائيل إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تقدم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بحجة رفضها تسليم قوائم بأسماء موظفيها وعدم تعاونها مع إجراءات التسجيل الأمني الجديدة، في خطوة وصفها العديد من الخبراء بأنها تهدد حياة آلاف المدنيين المحتاجين.

وتواصل سلطات الاحتلال منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء

إلى غزة، التي تضم نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عامًا، ما يجعل السكان أكثر عرضة للمجاعة والأمراض والفقر.

معاناة الفلسطينيين بين الشتاء والحصار

أشار منسق منظمة أطباء بلا حدود إلى أن الفلسطينيين في غزة يعيشون ظروفًا صعبة داخل خيام بلاستيكية أو قديمة منذ فترة طويلة، حيث اضطروا لنقلها مرات عدة نتيجة الرياح والأمطار الشديدة. وأضاف أن هذه الخيام غير كافية لحماية السكان من الطقس الشتوي، بينما البطانيات التي يمتلكها السكان أصبحت مبتلة وضعيفة ولا توفر الحماية المطلوبة.

وأشار ماكغوفرن إلى أن الأطفال يعانون بشكل خاص، حيث أن قوتهم البدنية ضعيفة أمام البرودة والمطر، ما يزيد خطر الوفاة نتيجة البرد الشديد، فيما يكافح البالغون من أجل البقاء في ظل ظروف معيشية كارثية.

نقص الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية

وأكد منسق أطباء بلا حدود أن الدعم الذي تقدمه منظمات الإغاثة الأخرى غير كافٍ لمواجهة حجم الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن المرضى يعتمدون بشكل كامل على الخدمات الطبية الحيوية التي توفرها المنظمة، والتي تتعرض الآن للتهديد بسبب حظر النشاط الإنساني من قبل الاحتلال.

وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات يعرض المدنيين الفلسطينيين لخطر الموت نتيجة نقص الغذاء والماء النظيف، إضافة إلى انتشار الأمراض المعدية التي تتفاقم في ظل غياب الرعاية الصحية الكافية.

دعوة عاجلة للمجتمع الدولي

دعا ماكغوفرن المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك فورًا لإنقاذ سكان غزة، وفتح الممرات الإنسانية لإدخال الغذاء والدواء والمواد الأساسية، مشددًا على أن الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا لإنقاذ حياة المدنيين، قبل أن تتحول الكارثة الإنسانية إلى مأساة أكبر تشمل الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ.

حذّر منسق مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في غزة من أن القطاع يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة، الحصار، وسوء الأحوال الجوية.

وأكد أن الخيام المتهالكة والبطانيات المحدودة لا توفر الحماية الكافية لسكان غزة، مشيرًا إلى أن الأطفال والبالغين يموتون من البرد، وأن استمرار منع عمل المنظمات الإنسانية يزيد الوضع سوءًا.

وشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي وفتح الممرات الإنسانية لضمان وصول المساعدات الأساسية للمدنيين الفلسطينيين، مع حماية الحقوق الإنسانية والطبية لهم، ومواجهة أزمة الشتاء القاسية التي تهدد حياة ملايين النازحين في غزة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال