21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

خالد البطش: اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري" والفصائل ستراقب الأداء لضمان المهنية والشراكة

خالد البطش: اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري" والفصائل ستراقب الأداء لضمان المهنية والشراكة

بقلم: محمد خميس
٢٢ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
11 مشاهدة
خالد البطش

خالد البطش

خالد البطش: اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري" والفصائل ستراقب الأداء لضمان المهنية والشراكة

دخل المشهد السياسي في قطاع غزة مرحلة جديدة من ترتيب الأوراق مع مطلع عام 2026، حيث تتجه الأنظار نحو الكيانات الثلاثة التي أفرزتها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعتمدة دولياً.

 وفي هذا السياق، أكد خالد البطش، منسق القوى الوطنية والإسلامية في غزة والقيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، أن تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" يمثل مساراً اضطرارياً وجسر عبور لتجاوز الأزمة الإنسانية والإدارية الراهنة.

 وأوضح البطش أن الفصائل الفلسطينية، برغم تعقيدات المشهد الدولي، قررت منح هذه اللجنة فرصة للعمل، مشدداً على أن الدور الفصائلي سينتقل من الدعم إلى المراقبة اللصيقة لضمان عدم انحراف البوصلة عن الثوابت الوطنية، وللتأكد من أن تقديم الخدمات يتم بمعزل عن الإقصاء السياسي.

اللجنة الوطنية كجسر عبور.. رؤية الفصائل الفلسطينية للتعافي وإعادة الإعمار

أوضح القيادي خالد البطش في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن الفصائل الفلسطينية تنظر إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة باعتبارها أداة تنفيذية فرضتها الظروف القاسية التي مر بها القطاع. 

وأشار إلى أن هذا "المسار الاضطراري" يهدف في جوهره إلى إغاثة المجتمع الفلسطيني الذي عانى من ويلات الحرب والحصار، وصولاً إلى الهدف الأكبر وهو إعادة إعمار ما دمره الاحتلال. 

ودعا البطش اللجنة إلى ضرورة العودة الفورية لمباشرة أعمالها من داخل قطاع غزة، والبدء في تنفيذ خطط التعافي الاقتصادي والاجتماعي. 

وتؤكد الفصائل أن دعمها لهذه اللجنة ليس "شيكاً على بياض"، بل هو تفويض مشروط بالقدرة على إحداث تغيير حقيقي في مستوى المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين الذين انتظروا طويلاً لحظة الاستقرار.

الرقابة الفصائلية على "لجنة التكنوقراط"..عونٌ في التنفيذ وتصويبٌ للأداء

في رسالة واضحة لكل من يراهن على تغييب القوى الوطنية، أكد خالد البطش أن الفصائل لن تتوقف عند حدود مباركة تشكيل اللجنة، بل ستكون "العين الرقيبة" على كافة تحركاتها.

وقال البطش: "سنكون عوناً للجنة ومصوباً لأدائها"، في إشارة إلى أن القوى الوطنية والإسلامية تمتلك الحاضنة الشعبية والخبرة الميدانية التي تمكنها من تقييم نجاح اللجنة في مهامها. 

وأضاف أن الفصائل لن تضع المعيقات في طريق عمل اللجنة، بل ستمنحها المساحة الكافية للعمل بمهنية عالية، شريطة أن تبتعد اللجنة عن التجاذبات السياسية وتركز على الملفات الخدماتية والإغاثية. هذا الموقف يعكس رغبة فصائلية في إنجاح المرحلة الانتقالية مع الحفاظ على "الفيتو" الوطني ضد أي قرارات قد تمس بجوهر القضية الفلسطينية.

ميثاق دافوس ومجلس السلام.. الفصائل تترقب وتضع المهنية فوق الاعتبارات الدولية

تعقيباً على الحراك الدولي المكثف وتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لميثاق "مجلس السلام" في دافوس، أشار البطش إلى أن الفصائل الفلسطينية لا تعلق آمالاً كبيرة على التشكيلات الدولية بقدر اهتمامها بالواقع على الأرض. 

وأكد أن الأهم بالنسبة للقوى الفلسطينية هو أن تقوم "اللجنة الوطنية" (لجنة التكنوقراط) بدورها المنوط بها بمهنية عالية بعيداً عن كواليس "مجلس السلام". 

ويرى البطش أن الميدان هو الحكم، وأن الخطط الدولية التي وُضعت في دافوس أو واشنطن يجب أن تترجم إلى طحين ووقود وإعمار في غزة. هذا الموقف المتحفظ تجاه مجلس السلام يعكس حذراً فصائلياً من أن تتحول إدارة غزة إلى وصاية دولية، ولذلك يصر البطش على أن السيادة والقرار يجب أن يظلا مرتبطين بالداخل الفلسطيني.

الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.. قاعدة الشراكة لا الإقصاء في النظام السياسي الجديد

لم يكتفِ البطش بالحديث عن الإدارة المؤقتة، بل استغل التصريحات للتأكيد على ضرورة التوجه نحو "وحدة وطنية شاملة" تنهي سنوات الانقسام المريرة. 

ونبه إلى أن استقرار قطاع غزة لن يكتمل دون إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة الحقيقية التي لا تستثني أحداً. وشدد على أن المرحلة القادمة يجب أن تؤسس لنظام سياسي موحد يجمع الضفة وغزة تحت مظلة وطنية واحدة، بعيداً عن عقلية الإقصاء التي أضرت بالقضية لسنوات طويلة. 

وتطالب الفصائل بأن تكون "اللجنة الوطنية" مقدمة لدمج كافة الطاقات الفلسطينية في بوتقة واحدة، تمهيداً لإجراء انتخابات شاملة تعيد الشرعية للمؤسسات الفلسطينية وتضمن تمثيلاً عادلاً لكل القوى الحية في المجتمع.

خطة ترامب والقرار الأممي 2803.. الكيانات الثلاثة وتحديات المرحلة الثانية

يأتي حديث البطش في ظل دخول خطة ترامب المكونة من 20 بنداً حيز التنفيذ الفعلي، وهي الخطة التي حظيت بغطاء شرعي دولي عبر قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025.

 وتعتمد المرحلة الثانية من الخطة على توازن دقيق بين ثلاثة كيانات: "مجلس السلام" كمرجعية سياسية ودولية، و"لجنة تكنوقراط فلسطينية" (اللجنة الوطنية) كجهة إدارية وتنفيذية، و"قوة الاستقرار الدولية" لضمان الأمن الميداني.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال