20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

" زي القبر".. زوجة الشهيد يحيى عياش تكشف التعذيب والتنكيل اليومي داخل سجون الاحتلال

أكدت شهادة الأسيرة الفلسطينية هيام غزال، المعروفة باسم أم البراء عياش، زوجة الشهيد المهندس يحيى عياش، حجم المعاناة التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت أم البراء أن ظروف الاحتجاز تتسم بالتعذيب والقسوة الشديدة، فتصف السجن بأنه يشبه القبر،

بقلم: شيماء مصطفى
٢٣ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
" زي القبر".. زوجة الشهيد يحيى عياش تكشف التعذيب والتنكيل اليومي داخل سجون الاحتلال

" زي القبر".. زوجة الشهيد يحيى عياش تكشف التعذيب والتنكيل اليومي داخل سجون الاحتلال

أكدت شهادة الأسيرة الفلسطينية هيام غزال، المعروفة باسم أم البراء عياش، زوجة الشهيد المهندس يحيى عياش، حجم المعاناة التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت أم البراء أن ظروف الاحتجاز تتسم بالتعذيب والقسوة الشديدة، فتصف السجن بأنه يشبه القبر، حيث لا ساعة لمعرفة الوقت، والأكل سيء جدًا، وسبق لها أن قضت ثلاثة أيام دون طعام.

وقالت الأسيرة إن القيود المتكررة، مثل الكلبشة على اليدين والقدمين، والدفش المستمر من قبل الجنود والسجّانين، تمثل جزءًا من سياسة العقاب النفسي والجسدي المفروضة على الأسرى. وأضافت أن الإهانات اليومية تشمل الشتائم والتنكيل المستمر، إلى جانب تصويرها مع العلم الإسرائيلي كوسيلة لإذلالها أمام الآخرين، حيث يسخر الجنود من سقوطها أثناء القيود.

أم البراء.jfif
 

التعذيب والتجويع 

كشف مكتب إعلام الأسرى أن الأسيرة أم البراء تعيش عزلاً شبه تام، مع فقدان كامل للإحساس بالوقت، وتجويع متعمد لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بلا طعام. وأضاف المكتب أن ظروف السجن تشمل غيارًا واحدًا للملابس، وفرشات تالفة بلا مخدات، وطعام رديء جدًا وغير صالح، وكميات مهينة تكاد لا تفي بالاحتياجات الأساسية للأسرى.

وتمثل التنقلات المستمرة داخل السجن، بالإضافة إلى جرّ وسحل الأسيرة بعد تقييد يديها وقدميها، جزءًا من سياسة الاحتلال الرامية إلى تفكيك روح الأسرى نفسيًا وجسديًا. وتشير شهادة أم البراء إلى استخدام قنبلة صوتية بعد الفجر ضمن عملية “استقبال” عنيفة تهدف إلى إرهاب الأسيرة منذ لحظة دخولها السجن.

سياسة الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين

تعكس شهادة أم البراء سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين، وتقوم على عدة عناصر أساسية:

العزل الانفرادي الطويل: حيث تُعزل الأسرى لفترات طويلة لقطع التواصل النفسي والاجتماعي.

التجويع المتعمد: الحرمان من الطعام كوسيلة ضغط وإذلال، وأحيانًا امتداد لعدة أيام.

الإهانات الجسدية والنفسية: تشمل الضرب المستمر، التقييد الدائم، السحل، والشتائم المتكررة.

الإذلال الإعلامي والتصوير القسري: تصوير الأسرى مع العلم الإسرائيلي بهدف التهديد والإذلال.

الاعتداءات الصباحية المكثفة: مثل التفجيرات الصوتية والسحب من الأسرى إلى الساحات بالقوة بعد تقييدهم.

تتبع هذه الإجراءات سياسة ممنهجة لإضعاف الأسرى نفسيًا وجسديًا، وتهدف إلى كسر إرادتهم، مما يعكس انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف الخاصة بحماية الأسرى.

التعذيب داخل السجون الإسرائيلية

تشير تقارير حقوقية فلسطينية ودولية إلى أن التعذيب داخل السجون الإسرائيلية ممارسة شائعة منذ عقود، ويشمل،الضرب المبرح والتعذيب النفسي: مثل الصفع والركل، والتوبيخ المستمر، العزل الانفرادي القسري، الذي يؤدي إلى آثار نفسية طويلة الأمد مثل الاكتئاب والهلاوس، التجويع والسوء الغذائي، وحرمان الأسرى من الطعام الكافي أو تقديم وجبات مهينة وغير صحية، التهديدات والتحرش الجنسي، بما في ذلك المضايقات اللفظية والجنائية تجاه الأسرى والنساء منهم بشكل خاص، والتقييد والسحل، وربط الأيدي والأرجل أثناء النقل أو التفتيش، ما يسبب إصابات جسدية مستمرة.

وقد وثقت مؤسسات حقوقية مثل "هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين" و"هيومن رايتس ووتش" مئات الحالات التي أظهرت استمرار الاحتلال في انتهاك حقوق الأسرى، رغم الالتزامات الدولية.

واقع مأساوي ونداءات دولية

تظل تجربة الأسيرة أم البراء نموذجًا حيًا للمعاناة اليومية التي يعيشها آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. ويؤكد خبراء حقوقيون أن استمرار هذه السياسات يفاقم الانتهاكات، ويشكل تحديًا للجهود الدولية في حماية حقوق الإنسان. بينما تدعو منظمات حقوقية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء التعذيب والمعاملة المهينة، وضمان احترام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسرى.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

" زي القبر".. زوجة الشهيد يحيى عياش تكشف التعذيب والتنكيل اليومي داخل سجون الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°