20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تصاعد الرفض الفلسطيني لقرار واشنطن تصنيف "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" ضمن قوائم الإرهاب

تصاعد الرفض الفلسطيني لقرار واشنطن تصنيف "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" ضمن قوائم الإرهاب

بقلم: محمد خميس
٢٥ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
25 مشاهدة
المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

تصاعد الرفض الفلسطيني لقرار واشنطن تصنيف "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" ضمن قوائم الإرهاب

أصدرت "الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني"، التي تمثل مظلة جامعة للمؤتمرات الفلسطينية الأربعة ونخبة من الشخصيات الوطنية المستقلة، بياناً شديد اللهجة أعربت فيه عن رفضها القاطع والمطلق للقرار الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية القاضي بإدراج "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" على ما تسمى "قوائم الإرهاب".

 واعتبرت الهيئة في بيانها الصادر اليوم ، أن هذا القرار يفتقر إلى أي مستند قانوني أو قضائي معتبر، كونه لم يصدر عن جهة قضائية مختصة أو بناءً على حكم محكمة دولية ملزمة، بل هو إجراء تنفيذي أحادي الجانب يعكس التوجهات السياسية للإدارة الأمريكية وانحيازها الكامل ضد حقوق الشعب الفلسطيني.

 وأكدت الهيئة أن هذه التحركات تهدف بالأساس إلى ترهيب العمل الشعبي الفلسطيني في الشتات ومحاولة عزل المؤسسات التي تسعى لاستعادة الدور الوطني للفلسطينيين في الخارج، مشددة على أن معايير العدالة الدولية لا يمكن أن تُصاغ وفقاً لقرارات إدارية تصدر عن دول متورطة في توفير الغطاء المالي والعسكري لحروب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وكافة الأراضي المحتلة.

وأوضحت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني أن المفارقة الصارخة في السياسة الأمريكية تكمن في كون الجهات التي تنصب نفسها وصياً على تصنيف المؤسسات والشعوب هي ذاتها التي تمارس خرقاً مستمراً لقواعد القانون الدولي الإنساني من خلال دعمها المفتوح للاحتلال.

وأكدت الهيئة أن القرار الأمريكي ضد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يتجاهل بشكل متعمد قرارات محكمة العدل الدولية ومبادئ حقوق الإنسان الأساسية، مما يجعله قراراً بلا قيمة قانونية أو أخلاقية خارج النطاق الداخلي للولايات المتحدة.

 

تصاعد الرفض الفلسطيني لقرار واشنطن تصنيف "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" ضمن قوائم الإرهاب

 

 وشددت الهيئة على أن هذا الاستهداف لن يثنيها عن مواصلة مسارها الوطني والتمسك بالشراكة الإستراتيجية مع المؤتمر الشعبي وكافة المؤسسات العاملة من أجل انتزاع حق العودة وتقرير المصير، معتبرة أن محاولات التجريم والتشويه الإعلامي والقانوني هي أدوات قديمة فاشلة لن تنجح في فصم العلاقة بين الفلسطينيين في الخارج وقضيتهم الأم، بل ستزيد من إصرارهم على ممارسة حقهم المشروع في التعبير عن هويتهم السياسية ودعم صمود أبناء شعبهم بشتى الطرق القانونية المتاحة في الدول التي ينشطون فيها.

خلفيات الاستهداف

يعود أصل الأزمة الحالية إلى الإعلان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية يوم الأربعاء 22 يناير، والذي تضمن فرض عقوبات قاسية على المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج وست جمعيات خيرية أخرى تنشط في تقديم المساعدات الإغاثية والطبية لقطاع غزة.

 حيث زعمت واشنطن في لائحة اتهامها أن هذه المؤسسات تعمل كواجهات لصالح حركة "حماس" وتدعم كتائب عز الدين القسام تحت غطاء العمل الإنساني، وهي اتهامات ترفضها المؤسسات الفلسطينية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها تعمل وفق الأطر القانونية للدول المضيفة وتخضع لرقابة صارمة.

 ويرى مراقبون أن هذا التوقيت للاستهداف الأمريكي يأتي في إطار محاولة تجفيف منابع الدعم الشعبي والإنساني لغزة وتضييق الخناق على الحراك العالمي الذي يقوده الفلسطينيون في الشتات لفضح الجرائم الإسرائيلية، خاصة وأن المؤتمر الشعبي يمثل إطاراً عريضاً يضم آلاف الشخصيات والمؤسسات من أكثر من خمسين دولة، مما يجعله صوتاً مسموعاً ومؤثراً في المحافل الدولية لا ترغب واشنطن في استمراره بقوته الحالية.

فلسطين ستبقى البوصلة رغم محاولات الحصار القانوني

وشددت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني على أن فلسطين ستبقى هي البوصلة الوحيدة لكافة تحركاتها، وأن معايير العدالة الحقيقية لا تقررها قوائم تصدرها إدارات سياسية متورطة في دعم الجرائم ضد الإنسانية، بل يقررها صمود المظلومين وتضحياتهم، إن قرار الخزانة الأمريكية ضد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يمثل اعتداءً صارخاً على حرية التنظيم والعمل الأهلي.

كما يشكل سابقة خطيرة في محاولة عزل الجاليات الفلسطينية عن جذورها الوطنية، ومع ذلك، فإن وحدة الموقف الفلسطيني الرافض لهذه التهديدات تؤكد أن العمل الوطني الشعبي في الخارج قد تجاوز مرحلة التأثر بمثل هذه الضغوط، وأن الشراكة بين مكونات العمل الفلسطيني ستزداد وثوقاً للدفاع عن الثوابت الوطنية وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال.

 وستظل هذه المؤسسات تمارس دورها المشروع في فضح سياسات التمييز والعنصرية، مؤمنة بأن الحقوق الفلسطينية مكفولة بقوة القانون الدولي الحقيقي وإرادة الشعوب التي لا تقهرها التصنيفات السياسية المنحازة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تصاعد الرفض الفلسطيني لقرار واشنطن تصنيف "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" ضمن قوائم الإرهاب - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°