21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ذكرى ثورة يناير .. طارق الزمر يؤكد: الثورة لم تكن غضبة عابرة بل ضرورة تاريخية للإنقاذ

ذكرى ثورة يناير .. طارق الزمر يؤكد: الثورة لم تكن غضبة عابرة بل ضرورة تاريخية للإنقاذ

بقلم: 180 تحقيقات
٢٥ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
طارق الزمر

طارق الزمر

أصدر الدكتور طارق الزمر، الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية، بياناً سياسياً وتحليلياً هاماً بمناسبة مرور خمسة عشر عاماً على اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011، تحت عنوان "المعنى أبقى من المشهد".

حيث أكد في مستهله أن هذه الثورة مثلت واحدة من أنبل وأعظم المحطات في تاريخ الشعب المصري الحديث، مجسدة ملحمة وطنية فريدة ستظل محفورة في ذاكرة الأمة ووجدانها الجمعي مهما تعاقبت السنوات وتغيرت الظروف السياسية.

وأشار الزمر إلى أن خروج المصريين في ذلك التوقيت لم يكن لمجرد الهتاف في الميادين، بل كان سعياً حقيقياً لفتح آفاق جديدة لمستقبل تسوده قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، معتبراً أن تلك اللحظة التاريخية فتحت الباب أمام إمكانية بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.

 وشدد في قراءته للمشهد على أن المعنى الجوهري للثورة يظل دائماً أبقى وأقوى من الصور العابرة، مؤكداً أن الروح التي انطلقت في الميادين لا تزال تمثل البوصلة الحقيقية لأي مشروع وطني يسعى لنهضة البلاد واستعادة مكانتها.

يناير كاستجابة للانسداد السياسي ومواجهة حملات التشويه الممنهجة

أوضح الدكتور طارق الزمر في بيانه أن ثورة يناير لم تكن بأي حال من الأحوال لحظة غضب عابرة أو مجرد رد فعل مؤقت على ظروف معيشية، كما أنها لم تكن "مؤامرة" كما يحاول البعض الترويج له في محاولة بائسة لتزييف الوعي التاريخي وإجهاض منجزات الشعب، بل كانت في جوهرها نداءً وطنياً جامعاً من أجل الإنقاذ، واستجابة حقيقية وضرورية لتراكم عميق من القهر والظلم وحالة الانسداد السياسي التي عانت منها الدولة المصرية لعقود.

 ويرى الزمر أن محاولات النيل من قيمة يناير لا تزيدها إلا رسوخاً في نفوس المؤمنين بالتغيير السلمي، مؤكداً أن الثورة كانت تعبيراً عن رغبة شعبية عارمة في الإصلاح البنيوي، ورغم ما واجهته هذه المسيرة من نكبات وعثرات وتحديات جسيمة حالت دون تحقيق كامل أهدافها في المدى القريب، إلا أن الإيمان لا يزال يقيناً بأن قيمها العليا لا تزال حية وفاعلة في وعي الأجيال الحالية، وأن الأهداف الكبرى تظل قابلة للتحقق إذا ما توفرت الإرادة الوطنية الخالصة وتكاتفت جهود المخلصين.

خارطة طريق للمستقبل.. استلهام الروح وضرورة المصالحة الوطنية

وجه الدكتور طارق الزمر دعوة صريحة في هذه الذكرى الخامسة عشرة إلى ضرورة استلهام روح يناير لبلورة مشروع وطني حقيقي يمتلك القدرة على عبور الانقسامات الحادة التي استنزفت طاقات المجتمع المصري، مؤكداً أن الهدف الآن يجب أن ينصب على جمع الطاقات الوطنية وإعادة الحياة للجماعة الوطنية على أسس من الشراكة والمساواة والاعتراف بالآخر.

 وطالب الزمر بضرورة العمل على تحويل مبادئ الثورة السامية من مجرد هتافات إلى خطط عملية وبرامج واقعية تعالج الأزمات الهيكلية التي تواجه المجتمع، وفي مقدمتها التصدي للفقر ومحاربة الفساد بكافة أشكاله الإدارية والسياسية، معتبراً أن هذا هو السبيل الوحيد لإعادة الاعتبار للمواطن.

كما شدد في بيانه على أهمية التمسك بمسار المصالحة الوطنية الشاملة التي لا تقوم على مجرد مسكنات سياسية، بل تستند إلى قواعد الحق والكرامة والعدالة الاجتماعية لضمان استقرار طويل الأمد يمنع تكرار مآسي الماضي ويفتح صفحة جديدة.

الاحتفاء بالثورة كفعل سياسي متجدد وتمثّل المعاني في المواقف

واعتبر الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية أن الاحتفاء الحقيقي بذكرى ثورة يناير في عام 2026 لا ينبغي أن يقتصر على رفع الشعارات أو استعادة الذكريات في الغرف المغلقة، بل يجب أن يتجسد في تمثل معانيها العميقة في المواقف والسياسات والتحركات التي تخدم مصلحة الإنسان المصري.

 وأكد الزمر في ختام بيانه أن الثورات الكبرى لا تموت بمجرد إخلاء الميادين، بل هي طاقة فكرية متجددة تعود في كل مرة في هيئة فكرة ملهمة، أو موقف أخلاقي صلب، أو جيل جديد يرفض الانكسار ويحمل الرسالة بإصرار أكبر نحو المستقبل المنشود.

واختتم بيانه بالتأكيد على أن ثورة يناير ستظل دائماً منارة للحرية ومشروعاً مفتوحاً أمام الأجيال القادمة، طالما أن هناك طموحاً بشرياً في حياة كريمة، وطالما أن قيم العدل تظل هي المطلب الأسمى للجمهور، مشدداً على أن "عاشت ثورة يناير" ليست مجرد جملة إنشائية، بل هي تعهد بمواصلة العمل من أجل وطن يتسع للجميع

180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال