21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تصاعد وتيرة المقاومة.. 14 عملاً مقاوماً في الضفة الغربية خلال 24 ساعة وإصابة مستوطن

تصاعد وتيرة المقاومة.. 14 عملاً مقاوماً في الضفة الغربية خلال 24 ساعة وإصابة مستوطن

بقلم: محمد خميس
٢٥ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
13 مشاهدة
غزة

غزة

تصاعد وتيرة المقاومة.. 14 عملاً مقاوماً في الضفة الغربية خلال 24 ساعة وإصابة مستوطن

أعلن مركز معلومات فلسطين (مُعطى)، في تقريره الدوري الصادر مساء اليوم ، عن تسجيل تصاعد ملحوظ في وتيرة العمل المقاوم في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

 حيث رصد المركز تنفيذ 14 عملاً مقاوماً نوعياً وشعبياً أدت في مجملها إلى إصابة واحدة مؤكدة في صفوف المستوطنين، وتنوعت هذه الأعمال بين استخدام العبوات الناسفة محلية الصنع، والتصدي المباشر لاعتداءات المستوطنين، بالإضافة إلى اندلاع مواجهات عنيفة تخللها إلقاء الحجارة في 12 نقطة تماس مختلفة.

 ويأتي هذا التصعيد الميداني ليعكس حالة الغليان التي تعيشها الأراضي الفلسطينية رداً على الاقتحامات المتكررة والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً فشل كافة المحاولات الأمنية الرامية لفرض الهدوء القسري في ظل استمرار سياسات الاستيطان والتهويد التي تطال البشر والحجر في قلب الضفة والقدس المحتلة.

واقعة "بيرزيت" البطولية

تصدرت محافظة رام الله المشهد الميداني خلال الساعات الأخيرة، وتحديداً في بلدة بيرزيت، حيث وقعت مواجهة بطولية أسفرت عن إصابة مستوطن بجراح في رأسه.

وبحسب مركز "مُعطى"، فإن هذه الإصابة جاءت عقب تصدي شجاع من أحد الشبان الفلسطينيين لمجموعة من المستوطنين الذين حاولوا الاعتداء على والدته والتنكيل بها، مما دفعه للدفاع عن عائلته بكل ما أوتي من قوة، وهو ما أدى لإصابة المعتدي بشكل مباشر.

 وتعتبر هذه الحادثة مؤشراً خطيراً على تنامي روح التحدي الفردي والجماعي لدى الشباب الفلسطيني، الذي بات لا يتردد في خوض اشتباكات ميدانية مباشرة لحماية الأرض والعرض من غطرسة المستوطنين الذين يمارسون إرهابهم تحت حماية جيش الاحتلال.

 وقد شهدت البلدة عقب ذلك استنفاراً عسكرياً كبيراً ومواجهات عنيفة امتدت لعدة ساعات، حاول خلالها الاحتلال فرض حصار على المنطقة والتنكيل بالسكان رداً على جرح المستوطن.

العبوات الناسفة في طوباس والمواجهات الممتدة من القدس إلى نابلس

انتقلت شرارة المقاومة إلى محافظة طوباس، التي شهدت استخداماً مؤثراً للعبوات الناسفة خلال مواجهات عنيفة اندلعت داخل المدينة، حيث استهدف المقاومون والشباب الثائر آليات الاحتلال بعبوات محلية الصنع تسببت في إرباك القوة المقتحمة وإعاقة تحركاتها.

 وفي الوقت نفسه، لم تكن القدس بعيدة عن المشهد، حيث اندلعت مواجهات ضارية في بلدة كفر عقب، تخللها رشق مكثف للحجارة صوب جنود الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص والقنابل الغازية، أما محافظة نابلس.

 فقد تحولت بلداتها (عورتا، واللبن الشرقية، وبيتا، وتل) إلى ساحات مواجهة مفتوحة، حيث سجلت هذه المناطق 4 نقاط اشتباك بالحجارة، تعبيراً عن الرفض الشعبي لمحاولات المستوطنين الاستيلاء على التلال المحيطة بهذه البلدات التاريخية، وهو ما يبرز تلاحم كافة المحافظات في خندق واحد لمواجهة آلة الحرب والتهجير الإسرائيلية.

انتفاضة الجنوب وسلفيت.. صمود مخيم الفوار وبلدة سرطة

في جنوب الضفة الغربية، شهدت محافظة الخليل سلسلة من المواجهات المتزامنة التي شملت مخيم الفوار، وبلدات سعير، والظاهرية، وبيت أمر، حيث انتفض الشباب الثائر برشق آليات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة في محاور متعددة، مما أجبر قوات الاحتلال على استدعاء تعزيزات إضافية لتأمين الطرق الاستيطانية المحيطة بالخليل.

 وفي محافظة سلفيت، سجلت بلدة "سرطة" مواجهات مماثلة، حيث يتصدى الأهالي لمحاولات التوسع الاستيطاني التي تخنق المحافظة، إن انتشار نقاط المواجهة من أقصى الشمال في طوباس إلى أقصى الجنوب في الخليل.

حيث يؤكد أن المقاومة الشعبية باتت نهجاً ثابتاً يشمل كافة جغرافيا الضفة، وأن القدرة على استنزاف الاحتلال في عدة جبهات في وقت واحد أصبحت استراتيجية فاعلة لإضعاف سيطرته الميدانية وزيادة الكلفة الأمنية والسياسية لبقائه فوق الأراضي الفلسطينية.

الضفة الغربية نحو مرحلة جديدة من المواجهة الشاملة

تعكس إحصائية مركز معلومات فلسطين (مُعطى) لليوم الأحد، حالة الإصرار الفلسطيني على مواصلة طريق التحرر بكل الوسائل المتاحة، إن تنفيذ 14 عملاً مقاوماً في يوم واحد، وإصابة مستوطن، واستخدام العبوات الناسفة، هي رسائل واضحة بأن سياسة "القبضة الحديدية" لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على الرباط والمواجهة.

وتؤكد الوقائع الميدانية أن الضفة الغربية في عام 2026 باتت تعيش حالة من "الانتفاضة المستمرة" التي لا تخمد، حيث تتداخل فيها العمليات الفردية مع المواجهات الشعبية والاشتباكات المسلحة، لتشكل درعاً حامياً للقضية الفلسطينية في وجه مشاريع التصفية.

 ومع استمرار هذه الوتيرة، يبقى الميدان هو الحكم، وتبقى إرادة الشباب الفلسطيني في بيرزيت وطوباس والقدس هي القوة القادرة على كسر معادلات الاحتلال وإعادة الاعتبار لحق الشعب في الدفاع عن نفسه وأرضه ومقدساته.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تصاعد وتيرة المقاومة.. 14 عملاً مقاوماً في الضفة الغربية خلال 24 ساعة وإصابة مستوطن - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°