4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

المحلل اليمني فؤاد جباري: انسحاب الإمارات من الملف اليمني أتاح للسعودية هامشًا أوسع

قال الصحفي والمحلل السياسي اليمني فؤاد جباري، إن اتفاق مسقط الذي وقعته جماعة أنصار الله مع الحكومة اليمنية بهدف تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل بين الطرفين، لم يكن يومًا اتفاقًا تقنيًا محضًا حول ملف الأسرى فحسب، بل جاء ضمن سياق تفاهمات أوسع بدأت مع هدنة 2022

بقلم: محمد أبو غالي
٣١ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي

المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي

المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي.. قال الصحفي والمحلل السياسي اليمني فؤاد جباري، إن اتفاق مسقط الذي وقعته جماعة أنصار الله مع الحكومة اليمنية بهدف تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل بين الطرفين، لم يكن يومًا اتفاقًا تقنيًا محضًا حول ملف الأسرى فحسب، بل جاء ضمن سياق تفاهمات أوسع بدأت مع هدنة 2022، هدفت إلى خفض التصعيد وتأمين المصالح الإقليمية، وفي مقدمتها أمن السعودية إضافة إلى تفاهمات سياسية واقتصادية تهدف إلى الوصول إلى الحل السياسي الشامل بين أطراف الصراع. لذلك، فالتعثر الحالي لا يعني فشل الاتفاق بقدر ما يعكس إعادة ترتيب شروط تنفيذه، وفي هذا الإطار، تبدو فرص إتمامه اليوم أعلى من السابق، لكنها تظل محفوفة بالمخاطر السياسية.

المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي

وتابع جباري، أنه خلال الفترة الماضية، شكل عيدروس الزُبيدي، بصفته نائبًا لرئيس مجلس القيادة وقائدًا للمجلس الانتقالي الجنوبي حينها، عائقًا سياسيًا واضحًا أمام أي ترتيبات تمس الثروة الجنوبية أو تعيد توزيعها ضمن تسويات مع الحوثيين. تحركات المجلس الانتقالي العسكرية باتجاه حضرموت والمهرة فُهمت على أنها محاولة لحماية هذا الملف ومنع تمرير اتفاقات لا تحظى بتوافق جنوبي. لكن تغييب الزُبيدي لاحقًا من المشهد السياسي والعسكري أزال هذا العائق، ما يجعل تمرير تفاهمات مثل اتفاق مسقط أسهل من الناحية الإجرائية، وإن لم يكن أكثر قبولًا شعبيًا.

المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي

وبشأن الصراع السعودي–الإماراتي وهل سيفشل اتفاق مسقط؟.. أكد أن الأدق توصيف ما يحدث بأنه تباين مصالح لا صراعًا مفتوحًا. انسحاب الإمارات فعليًا من الملف اليمني أتاح للسعودية هامشًا أوسع لإدارة المشهد وفق أولوياتها الخاصة، خصوصًا في حضرموت والمهرة. هذا التحول أثّر على توازنات الداخل اليمني، لكنه لا يضمن نجاح أي اتفاق إذا جرى بمعزل عن القوى الفاعلة على الأرض وهي القوى الجنوبية.

المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي

وقال إن التوازنات في اليمن حاليًا تدار اليوم بمنطق إدارة النزاع لا حسمه، متابعا أن الحوثيين يسعون لترسيخ واقعهم السياسي والاقتصادي، السعودية تبحث عن تهدئة طويلة الأمد مع الحوثيين، والشرعية تعاني من ضعف القرار وتعدد مراكز النفوذ، فيما جرى تحييد الملف الجنوبي أو تأجيله بدل معالجته. في ظل هذه المعادلة، تبقى اتفاقات مثل مسقط أدوات تهدئة مرحلية أكثر من كونها حلولًا مستدامة.

المحلل اليمني فؤاد جباري يعلق على النزاع السعودي الإماراتي

واختتم أن تمام اتفاق مسقط قد يصبح أسهل بعد تغير موازين القوى داخل معسكر “الشرعية”، لكنه سيظل اتفاقًا هشًا إذا تجاوز الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالثروة، والتمثيل، وحقوق الأطراف المحلية، خصوصًا في الجنوب. أي تسوية لا تعالج هذه الملفات بوضوح لن تكون نهاية للأزمة، بل محطة مؤقتة في مسار أطول من التعقيد.


 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال