أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ضرورة العمل على خفض التصعيد الإقليمي وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية، مع رفض قاطع لمنطق التصعيد واستخدام القوة، والتشديد على أهمية مواصلة المسارات الدبلوماسية والحوار البنّاء بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويجنبها مخاطر الانزلاق نحو مزيد من الاضطراب.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، وفق ما صرّح به المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف.
وبحث الوزيران مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع التأكيد على الأهمية البالغة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، إلى جانب مناقشة الأوضاع في الضفة الغربية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والمتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في السودان، حيث استعرض الجانبان الجهود المبذولة لدعم التهدئة، وشددا على ضرورة الإسراع في التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وبدء عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.
وأكد الوزيران أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة لحماية المدنيين، لا سيما في ظل ما شهدته مدينة الفاشر من مجازر وانتهاكات جسيمة ارتكبتها الميليشيات المسلحة، مع التشديد على ضرورة انسحاب هذه المجموعات لضمان سلامة السكان المدنيين.
وجدد وزير الخارجية المصري تأكيد موقف القاهرة الثابت والداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات للمساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية والميليشيات المسلحة، أو المساس بأسس الدولة السودانية.










