رفعت محكمة استئناف في تونس، الثلاثاء، الحكم الصادر بحق راشد الغنوشي، زعيم حركة «النهضة» ورئيس البرلمان السابق، إلى السجن 20 عامًا، وذلك بتهم تتعلق بـ«التآمر على أمن الدولة»، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية «تاب» عن مصدر قضائي أن المحكمة قضت بالحكم ذاته بحق كمال البدّاوي، المسؤول الأمني السابق، في القضية نفسها.
وكانت محكمة ابتدائية قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بالسجن 14 عامًا بحق كل من الغنوشي والبدّاوي، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف تشديد العقوبة.
وفي السياق نفسه، قضت المحكمة بسجن ريان الهمزاوي، رئيس بلدية الزهراء في ولاية بن عروس شمال شرقي تونس، لمدة ثلاث سنوات، بعد أن كانت محكمة الدرجة الأولى قد حكمت عليه بالسجن 12 عامًا. كما خفّضت المحكمة الحكم الصادر بحق كل من محرز الزواري، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات، وعبد الكريم العبيدي، الرئيس السابق لجهاز حماية الطيران بمطار تونس قرطاج الدولي، إلى سبع سنوات سجن لكل منهما، بعد أن كان الحكم الابتدائي 12 عامًا.
وقضت المحكمة أيضًا بوضع المتهمين المدانين تحت الإشراف الإداري لمدة خمس سنوات تبدأ بعد انتهاء مدة سجنهم، باستثناء الهمزاوي الذي فُرض عليه إشراف إداري لمدة سنتين.
ويبلغ راشد الغنوشي من العمر 84 عامًا، وهو موقوف منذ شهر أبريل 2023.
وتؤكد السلطات التونسية أن الغنوشي وبقية المتهمين يُحاكمون في قضايا جنائية تتعلق بأمن الدولة، وتنفي وجود أي تدخل سياسي في المسار القضائي. في المقابل، يرى منتقدون وشخصيات معارضة أن هذه القضايا تندرج ضمن حملة أوسع تستهدف خصوم الرئيس قيس سعيّد، في أعقاب الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في يوليو 2021.
ويصرّ الرئيس سعيّد على أن تلك الإجراءات جاءت لحماية الدولة واستعادة النظام، رافضًا الاتهامات التي تتحدث عن تراجع الحريات الديمقراطية في البلاد.
![وصل رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي إلى المحكمة في تونس العاصمة، تونس، في 19 يوليو 2022 [وكالة الأناضول]](/_next/image/?url=https%3A%2F%2Fapi.180news.net%2Fuploads%2Fimages%2F2026%2F02%2F5bOGB.webp&w=3840&q=75)





