قال الباحث المتخصص في الشأن التركي كرم سعيد إن التقارب المصري التركي والزيارة الأخيرة وحتى الزيارات الماضية لا ترتبط تماما بملف جماعة الإخوان فملف جماعة الإخوان لم يعد ورقة رابحة للنظام التركي منذ سنوات، ولم يعد ورقة ضاغطة على النظام المصري بصورة كبيرة.
التقارب المصري التركي يتجاوز له أبعاد استراتيجية أوسع ترتبط بالتنسيق الإقليمي
وتابع سعيد، في تصريحات خاصة لـ "180 تحقيقات"، أن التقارب المصري التركي يتجاوز هذا الملف إلى أبعاد استراتيجية أكبر وأوسع ترتبط بالتنسيق الإقليمي فيما يتعلق بالدفاع عن المصالح المشتركة للبلدين في الإقليم.ويرتبط بمسألة محاولة الحفاظ على التوازن الإقليمي في ظل مساعي إسرائيل لإعادة هندسة الإقليم وفقا لاعتبارات وأجندات إسرائيلية ضيقة تتجاوز في الحقيقة مصالح كل دول الإقليم.
وأوضح أن التنسيق المصري التركي يرتبط في جانب واسع منه بإدارة التوترات في المنطقة سواء في السودان سواء في ليبيا أو في سوريا أو غيرها من دول الإقليم طبعا، إضافة إلى الشق المتعلق بالعلاقات الثنائية يعني تجاوز مسألة التنسيق الاقتصادي، المبادرات التجارية والعلاقات الاستثمارية.
وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي شهد قفزة كبيرة واقترب حجم التجارة من 5.6 مليار دولار واستثمارات تركية تقترب من 2.5 مليار دولار، وأنقرة تعتمد بشكل ما على استيراد جانب من احتياجاتها الغازية من القاهرة في التوقيت الحالي.
وقال إنه تم توقيع اتفاقية خاصة بالصناعات الدفاعية وهي فكرة إنتاج مسيرات بشكل مشترك لتعزيز التعاون الدفاعي، كما أن ملف جماعة الإخوان المسلمين غير حاضر بين البلدين إذ يتم التنسيق فيما هو أوسع من التوجهات الأيدولوجية.
وأكد أن الإشارات التي حصلت في الزيارة مثل إهداء الرئيس التركي لنظيره المصري سيارة كهربائية من إنتاج تركي، وقيادة الرئيس المصري بنفسه للسيارة وترحيبه بضيفه للوصول الى قصر الاتحادية كلها تدل على مدى توطيد العلاقات بين البلدين من جديد.
وتابع أن تصريحات الرئيس التركي بأن مصر قوة إقليمية ومؤثرة خارج حدودها، لها دلالة تكشف عن عمق التطور الحاصل في العلاقات المصرية التركية والتي من الممكن أن تشهد قفزة كبيرة خلال المرحلة المقبلة.







