في بيان رسمي وحاسم لقطع الطريق أمام الشائعات التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصدرت وزارة الأوقاف المصرية تصويباً عاجلاً أكدت فيه عدم صحة الأنباء التي زعمت صدور قرارات بمنع إذاعة صلاة الفجر أو أذان المغرب أو صلاة التراويح عبر مكبرات الصوت في المساجد.
وأوضحت الوزارة أن هذه المعلومات عارية تماماً من الصحة وتستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وشددت الأوقاف على أن مكبرات الصوت في المساجد ستظل تمارس دورها الطبيعي والمعهود في نقل شعائر الصلاة والأذان، مؤكدة أن ما يتم تداوله هو مجرد ادعاءات لا تستند إلى أي قرار رسمي أو واقعي، وأن الوزارة حريصة كل الحرص على استمرار الشعائر الدينية بما يليق بمكانة وقدسية المساجد في مصر.
تعزيز الأجواء الإيمانية
أكدت وزارة الأوقاف المصرية في بيانها أن سياسة الوزارة تسعى إلى عكس ما روجت له الشائعات تماماً، حيث تعمل الوزارة جاهدة على توفير وتعزيز الأجواء الإيمانية التي تميز شهر رمضان في مصر.
وأشارت الوزارة إلى أن الهدف الأسمى هو أن "تتعطر" الأجواء المصرية بصوت الأذان وتلاوة القرآن الكريم، ونشر البهجة والسكينة والسمو الروحي في نفوس المواطنين خلال الشهر الكريم.
إن خطة الأوقاف لهذا العام تهدف إلى جعل المساجد منارات روحية تشع بالسكينة، من خلال إذاعة شعائر الصلاة التي ينتظرها الملايين، مؤكدة أن إذاعة صلاة التراويح والقيام عبر المكبرات هي جزء لا يتجزأ من التراث الرمضاني المصري الذي تحرص الدولة على الحفاظ عليه وتطويره بما يخدم المصلحة العامة وراحة المصلين.
تحري الدقة
في إطار حرصها على الشفافية والمصداقية، أهابت وزارة الأوقاف بكافة المواطنين ووسائل الإعلام ضرورة الرجوع إلى الصفحات الرسمية للوزارة والموقع الإلكتروني التابع لها قبل تداول أي أخبار تتعلق بشؤون المساجد أو الأنشطة الدعوية.
وشددت الوزارة على أن نشر أخبار مغلوطة في هذا التوقيت الحساس قد يؤدي إلى التشويش على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في إعداد المساجد لاستقبال المصلين وتجهيز الأنشطة الرمضانية من دروس علم ومقارئ قرآنية.
وأوضحت الأوقاف أن أبوابها مفتوحة دائماً لتوضيح أي لبس، وأن البيانات الرسمية هي المرجع الوحيد المعتمد لأي قرارات تنظيمية تخص المساجد في رمضان أو غيره من شهور العام، وذلك لضمان وصول المعلومة الصحيحة والموثقة للجمهور.
دور المساجد في رمضان
بصرف النظر عن قضية مكبرات الصوت، كشفت مصادر من داخل وزارة الأوقاف أن الوزارة تضع اللمسات الأخيرة على خريطة الأنشطة الرمضانية التي ستشمل مساجد آل البيت والمساجد الكبرى بكافة المحافظات.
وتتضمن هذه الخطة تكثيف حملات النظافة والتعقيم، وتنسيق جداول الأئمة لصلاة التراويح والتهجد، بالإضافة إلى تنظيم ملتقيات الفكر الرمضاني بالتعاون مع الأزهر الشريف.
إن التأكيد على استمرارية العمل بمكبرات الصوت يأتي ضمن رؤية متكاملة لتهيئة المناخ الروحي المناسب، حيث تدرك الوزارة القيمة الوجدانية لصوت الأذان وصلاة التراويح في الشوارع المصرية، وهو ما يعكس التزام الدولة بحماية حرية ممارسة الشعائر الدينية وتيسيرها على المواطنين في أفضل صورة ممكنة.
ينهي بيان وزارة الأوقاف حالة اللغط التي أثيرت مؤخراً، مؤكداً أن المآذن في مصر ستظل تصدح بالحق والسكينة والجمال ، إن نفي الوزارة لمنع إذاعة الصلاة عبر مكبرات الصوت هو انتصار للأجواء الرمضانية الأصيلة التي تفتخر بها مصر كمركز للثقافة الإسلامية والوسطية.
ومع اقتراب الشهر المبارك، تظل الرسالة الواضحة هي أن المساجد ستظل مفتوحة، والشعائر ستظل مذاعة، والبهجة الإيمانية ستغمر القلوب، بعيداً عن الشائعات المغرضة التي تحاول تعكير صفو هذه الأيام المباركة فليطمئن المصلون في كل ربوع مصر بأن مآذنهم ستظل تنادي للفلاح والرحمة، معطرة سماء البلاد بأجمل التلاوات والنفحات الإيمانية التي لا غنى عنها في شهر الصيام.










