20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي يربك حسابات إسرائيل الإقليمية (مترجم)

كشف موقع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تحولًا استراتيجيًا لافتًا

بقلم: أخبار ومتابعات
١٠ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
السعودية والإمارات

السعودية والإمارات

كشف موقع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تحولًا استراتيجيًا لافتًا، انتقلت فيه من شراكة وثيقة إلى تنافس علني على النفوذ والقيادة الإقليمية، الأمر الذي باتت له انعكاسات مباشرة على تماسك الخليج، وعلى فرص التطبيع بين الرياض وتل أبيب.

وأوضح المعهد، في دراسة تحليلية حديثة، أن الخلاف بين الجانبين لم يعد محصورًا في تباينات تكتيكية، بل يعكس صراعًا بنيويًا طويل الأمد يرتبط بتباين الرؤى الأمنية والاقتصادية والسياسية، وبسعي كل طرف إلى تثبيت موقعه كقوة إقليمية مركزية.

من شراكة ما بعد “الربيع العربي” إلى تنافس على الزعامة

بحسب الدراسة، شكّل التنسيق السعودي–الإماراتي بعد عام 2011 محورًا رئيسيًا في الإقليم، حيث تعاون الطرفان في ملفات اليمن، ليبيا، مصر، وسوريا، وفي مواجهة إيران وتركيا والإسلام السياسي.
غير أن صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتعاظم طموحاته الإقليمية، اصطدم بالسياسة الخارجية المستقلة والنشطة لأبوظبي، التي سعت بدورها إلى التحرر من المظلة السعودية وبناء نفوذ ذاتي متعدد المسارات.

ساحات الصدام: من اليمن إلى القرن الأفريقي

تشير الورقة إلى أن التنافس بين الرياض وأبوظبي بات واضحًا في عدة ساحات:

اليمن: اختلاف جذري في الأهداف؛ السعودية تسعى إلى دولة مركزية موحدة، بينما دعمت الإمارات قوى انفصالية في الجنوب، ما أدى إلى صدام غير مباشر بين الطرفين.

السودان: دعم متضاد لأطراف الصراع، الأمر الذي عطّل أي تسوية سياسية وأثر على ملفات إقليمية مرتبطة بإسرائيل.

قطر: تقارب سعودي–قطري متسارع يقابله تحفظ إماراتي، في مؤشر على تباين الحسابات الخليجية.

سوماليلاند: عززت الإمارات نفوذها الاقتصادي والأمني هناك، بينما رأت الرياض في الخطوة، خصوصًا مع الانخراط الإسرائيلي، تهديدًا لمصالحها.


الاقتصاد… ساحة الصراع الأبرز

ووفق المعهد، فإن الجانب الاقتصادي بات مسرح التنافس الأخطر، مع سعي الرياض إلى سحب الثقل التجاري والاستثماري من دبي عبر إلزام الشركات العالمية باتخاذ الرياض مقرًا إقليميًا، وإطلاق مشاريع ضخمة في الطيران والسياحة والبنية التحتية، في مواجهة التفوق الإماراتي التقليدي.

تداعيات مباشرة على إسرائيل

تحذر الدراسة من أن هذا التنافس يُضعف قدرة إسرائيل على الاعتماد على محور سعودي–إماراتي موحد كأساس لاستراتيجيتها الإقليمية.
كما تشير إلى أن الرياض تنظر بعين الريبة إلى التقارب الإسرائيلي–الإماراتي، وتعتبره انحيازًا إسرائيليًا لأبوظبي، ما قد يعرقل أي مسار تطبيعي مستقبلي.

وفي المقابل، تتابع إسرائيل بقلق التقارب السعودي مع قطر وتركيا، رغم تأكيد الرياض أن هذا الانفتاح تحكمه اعتبارات براغماتية لا أيديولوجية.

خلاصة تقدير المعهد

يخلص معهد دراسات الأمن القومي إلى أن ما يجري ليس أزمة عابرة، بل تحول هيكلي في النظام الإقليمي الخليجي، حيث لم يعد التعاون تلقائيًا، ولم تعد وحدة الموقف مضمونة.
ويؤكد أن على إسرائيل تجنب الاصطفاف مع أي طرف، والعمل على الحفاظ على قنوات متوازنة مع كل من الرياض وأبوظبي، لأن استمرار الشرخ بينهما لا يخدم المصالح الإسرائيلية، ويعقّد مشاريع التطبيع وبناء التحالفات الإقليمية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:
معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) – جامعة تل أبيب
عنوان الدراسة:
من منافسة صامتة إلى تنافس علني: العلاقات بين السعودية والإمارات
الكاتب: د. يوئيل غوزانسكي
تاريخ النشر: 10 شباط/فبراير 2026

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي يربك حسابات إسرائيل الإقليمية (مترجم) - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°