21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بين الانقسام والسيطرة: تفاصيل اتفاق دمج "قسد" ومسار تنفيذه في سوريا

تشهد سوريا تحركات متسارعة لتنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن هيكل الدولة، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة خارجيًا

بقلم: سماح عثمان
١١ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
اتفاق سوريا

اتفاق سوريا

تشهد سوريا تحركات متسارعة لتنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن هيكل الدولة، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة خارجيًا، وإعادة فرض سيطرة الحكومة المركزية على مناطق شرق الفرات. وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن هذه العملية تشمل إعادة تنظيم القيادات العسكرية ودمج مقاتلين سابقين ضمن الجيش السوري النظامي، مع تقديم تسهيلات مادية ومعيشية لتقليل مقاومة العناصر المنضوية تحت "قسد".


ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الدمج ليس مجرد إجراء إداري أو عسكري، بل يحمل أبعادًا سياسية عميقة تهدف إلى تهدئة الصراع في المناطق التي كانت مركز نفوذ القوى الكردية، مع الحفاظ على مصالح اللاعبين الإقليميين، خصوصًا في ظل تدخلات أمريكية مستمرة ومراقبة دقيقة لأوضاع المنطقة، وهو ما يجعل مصير الاتفاقات محل شك مستقبليًا.

فيديو مضلل عن درعا

انتشر مؤخرًا فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر احتجاجات وعنفًا في محافظة درعا في سوريا، إلا أن التحقيقات المحلية والدولية أكدت أنه مضلل، وأنه لا يعكس الواقع الحالي بشكل دقيق. وأوضح تقرير صادر عن وزارة الإعلام السورية أن الفيديو يعود لمواجهات قديمة قبل سنوات، وأن إعادة نشره يأتي في إطار حملات تضليل تهدف إلى تشويه صورة الدولة السورية وإثارة الفتن في الجنوب السوري.
هذه الحوادث تذكّر بأهمية التحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها، خاصة في مناطق النزاع التي تتعرض لتشويه المعلومات بشكل ممنهج من قبل جهات خارجية، بما فيها وسائل إعلام غربية وأمريكية تحاول استغلال أي حدث صغير لتكريس صورة الانفلات الأمني وإضعاف سيطرة الحكومة السورية على مناطقها.

سوريا وسيول في الشمال الغربي

تشهد مناطق الشمال الغربي في سوريا تزايدًا في حالات الفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة، ما أسفر عن أضرار كبيرة في البنية التحتية والممتلكات الخاصة، بحسب تقارير الدفاع المدني المحلي. وفي عدد من القرى، تأثرت الطرق والجسور بشكل مباشر، ما تسبب في عزل بعض القرى عن المراكز الإدارية الرئيسية، وزيادة المعاناة الإنسانية للسكان.
وتأتي هذه الكوارث الطبيعية لتضاف إلى أعباء الحرب الطويلة، حيث يواجه السكان المحليون نقصًا في الخدمات الأساسية والكهرباء والمياه، ما يضاعف تأثير الأزمة الإنسانية. وتحليل الخبراء يشير إلى أن تزايد الأضرار في هذه المناطق يعكس هشاشة البنية التحتية السورية، والتي تأثرت بشكل كبير نتيجة سنوات النزاع والتدخلات الخارجية، بما فيها الدعم العسكري الأمريكي للميليشيات، الذي ساهم في استمرار الانقسام والفوضى.

بحسب نصوص وتقارير نشرت لاحقًا حول الاتفاق المُحدّث في يناير 2026، فإن الاتفاق يتضمن أيضًا:

انسحاب القوات العسكرية التابعة لقسد من الحسكة والقامشلي إلى مواقع متفق عليها، مقابل انتشار مؤسسات الأمن السورية لتعزيز الاستقرار.

تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي ودمج الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين.

تسليم الحقوق الإدارية والسيادية للحكومة السورية، بما في ذلك المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، ضمن خطة مرحلية.

الالتزام بإخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج الأراضي السورية.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بين الانقسام والسيطرة: تفاصيل اتفاق دمج "قسد" ومسار تنفيذه في سوريا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°