4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حماس: الاعتداء على القائد عبد الله البرغوثي جريمة تعكس وحشية الاحتلال

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الخميس ، أن ما تعرض له الأسير القائد عبد الله البرغوثي داخل سجن جلبوع يمثل جريمة نكراء تندرج ضمن سياسة التنكيل

بقلم: محمد خميس
١٢ فبراير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
9 مشاهدة
القائد عبد الله البرغوثي

القائد عبد الله البرغوثي

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الخميس ، أن ما تعرض له الأسير القائد عبد الله البرغوثي داخل سجن جلبوع يمثل جريمة نكراء تندرج ضمن سياسة التنكيل الممنهج التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي بحق الرموز الوطنية خلف القضبان.

 ووفقاً لبيانات رسمية من مكتب إعلام الأسرى، فقد تعرض البرغوثي لاعتداء مباشر وضرب متعمد خلال عملية قمع نفذتها إدارة السجن يوم أمس الأربعاء، مما أدى لإصابته بجروح واضحة ووجود دماء ناتجة عن تعمد أحد السجانين ضرب رأسه في باب حديدي أثناء خروجه لزيارة مفترضة. 

وظهرت آثار الإصابة بشكل جلي عند عينه اليسرى، في مشهد يعكس مستوى الانحدار الأخلاقي والوحشية التي تمارسها إدارة السجون بحق أسرى الحرية، ضاربة عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية الأسرى وحقوقهم الجسدية.

سياسة التجويع وتدهور الحالة الصحية للأسير صاحب أعلى حكم

لم يقتصر التنكيل بالأسير عبد الله البرغوثي على الضرب والاعتداء الجسدي المباشر فحسب، بل كشفت التقارير الواردة من داخل سجن جلبوع عن تدهور حاد وخطير في حالته الصحية نتيجة سياسة التجويع المفروضة عليه وعلى زملائه الأسرى. 

فقد لوحظ انخفاض حاد ومقلق في وزنه، وهو ما يعد مؤشراً خطيراً على حجم التدهور الصحي الذي يواجهه نتيجة الحرمان من الغذاء الكافي والرعاية الطبية اللازمة.

 ويرى مراقبون حقوقيون أن هذا الإهمال المتعمد يهدف إلى كسر إرادة القائد البرغوثي، الذي يقضي حكماً بالسجن لـ 67 مؤبداً، وهو الحكم الأعلى في تاريخ الحركة الأسيرة.

 إن هذا الاستهداف الممنهج للصحة العامة للأسرى يمثل نوعاً من القتل البطيء الذي تمارسه مصلحة السجون تحت غطاء سياسي وأمني، مما يستوجب تدخل المؤسسات الطبية الدولية وعلى رأسها منظمة الصليب الأحمر للوقوف على الحالة الصحية الحرجة للبرغوثي وبقية الأسرى.

تصريحات القيادي عبد الرحمن شديد حول الصمت الدولي المريب

في تصريحات صحفية شديد اللهجة، اعتبر القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد، أن ما يجري بحق القائد البرغوثي هو نموذج مصغر لما يتعرض له آلاف الأسرى داخل سجون الاحتلال من عزل وقمع واقتحامات يومية. 

وأشار شديد إلى أن إدارة السجون استغلت "الصمت العالمي المريب" وغياب المواقف الحقيقية من المنظمات الحقوقية الدولية للتمادي في ممارساتها الإجرامية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تؤكد تعمد الاحتلال استهداف الأسرى وتعريض حياتهم للخطر وصولاً لقتلهم. 

وحذر شديد من خطورة استمرار هذه الاعتداءات على المساس بحياة الأسرى وصحتهم، مشدداً على أن قضية الأسرى ستبقى دائماً على رأس الأولويات الوطنية والحركية، وأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار التنكيل برمز من رموزها الوطنية الكبار الذين أفنوا حياتهم في سبيل حرية الوطن.

الحشد والإسناد الشعبي كضرورة لكسر القيد في عام 2026

وجهت حركة حماس دعوة عامة لجماهير الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده بضرورة الانخراط في أوسع حالة من الحشد والإسناد للأسرى في كل الساحات والميادين. 

وطالبت الحركة بتصعيد الفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية لتسليط الضوء على معاناة القائد عبد الله البرغوثي وإخوانه، معتبرة أن التحرك الجماهيري هو السند الحقيقي للأسرى في ظل تغول إدارة السجون. 

إن تصاعد الاعتداءات في عام 2026 يستدعي توحيد الجهود الحقوقية لرفع ملف الأسرى إلى المحاكم الدولية وملاحقة قادة مصلحة السجون كمجرمي حرب.

 وتؤكد حماس أن كسر قيد الأسرى وانتزاع حريتهم هو وعد عهدته المقاومة لنفسها، وأن ممارسات الاحتلال الوحشية لن تزيد الأسرى إلا صموداً، ولن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على مواصلة مسار التحرير حتى تبييض السجون بالكامل وعودة كل الأبطال إلى ذويهم.

يبقى الأسير القائد عبد الله البرغوثي شامخاً خلف قضبان جلبوع رغم الدماء والجروح وسياسة التجويع، ليذكر العالم بقضية عادلة تتجاهلها القوى الكبرى. إن الاعتداء الأخير ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو رسالة تهديد لكل الحركة الأسيرة تستدعي رداً وطنياً ودولياً يتناسب مع حجم الجريمة. 

سيبقى صوت البرغوثي وأوجاع الأسرى وقوداً للثورة الشعبية المستمرة، وسيبقى صمت المجتمع الدولي وصمة عار لن يمحوها سوى كسر هذا القيد بصلابة الإرادة وفعل المقاومة. 

إن عام 2026 يجب أن يكون عام الحقيقة، حيث تنكشف وحشية الاحتلال أمام عدسات الحق، وتنتصر فيه كرامة الإنسان الفلسطيني على جبروت السجان، ليبقى القائد البرغوثي ورفاقه منارة للأحرار الطامحين للعدالة والحرية في كل بقاع الأرض.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال